الأمم المتحدة تنتقد معاملة الصين للناشطين في مجال الأمن الغذائي

احتجاجات ضد المتورطين بفضيحة الحليب الصيني الملوث
Image caption طالب ناشطون بإطلاق سراح زميلهم زهاو الذي كان قد أطلق موقعا على الإنترنت ليقدم من خلاله المعلومات لمن تضرر أطفالهم جرَّاء تناولهم لحليب ملوث بمادة الميلامين الكيماوية.

عبَّرت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن الملاحقة القضائية التي تقوم بها السلطات الصينية للمخبرين الذي كشفوا فضائح الأغذية الملوَّثة في البلاد.

ففي تقرير أصدره في نهاية زيارة قام بها للصين واستمرت ثمانية أيام، قال أوليفر دا شاتر، مقرِّر الأمم المتحدة لشؤون الحقوق المتعلقة بالأغذية، إن الإجراءات القانونية ضد الناشطين في مجال السلامة الغذائية كان لها أثر "تقشعر له الأبدان على أولئك الذين ينتابهم القلق بشأن تلك الخروقات والانتهاكات".

شفافية

ودعا دا شاتر السلطات الصينية إلى التحلي بدرجة أعلى من الشفافية حيال القضايا المتعلقة بسلامة وأمن الغذاء.

وكان دا شاتر قد التقى خلال زيارته إلى الصين بعدد من خبراء الأغذية وممثلي منظمات وهيئات المجتمع المدني، بالإضافة إلى وزراء ومسؤولين في الحكومة الصينية.

وقال إنه ناقش مع المسؤولين الصينيين قضية الناشط الصيني زهاو ليانهاي الذي كان قد قد شن حملة للمطالبة بالتعويضات لضخايا فضيحة الحليب الملوث عام 2008، وحُكم عليه أواخر الشهر الماضي بالسجن لمدة عامين ونصف بعدما أُدين بتهمة "إثارة الاضطرابات الاجتماعية".

حرية التعبير

وقال المسؤول الأممي إن السلطات الصينية بدت وكأنها تقلل من شأن المساهمة التي تتركها حرية التعبير ومشاركة المهتمين على وضع حقوق الأشخاص بالحصول على الغذاء المناسب.

Image caption كان نجل زهاو من بين 300 ألف شخص مرضوا نتيجة تناولهم الحليب الملوث.

وتابع قائلا: "أعتقد أن حريات التعبير والمشاركة في الرأي والمعلومات، كتلك التي كان يمارسها زهاو، هي أساسية لحماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية مثل حق الحصول على الغذاء".

وأضاف: "أعتقد أن وضعا كوضع زهاو هو مصدر قلق بالنسبة لكل أولئك الذين يدافعون عن حق الحصول على الغذاء".

300 ألف إصابة

وكان نجل زهاو من بين 300 ألف شخص مرضوا نتيجة تناولهم الحليب الملوث. وقد دفعته تلك الحادثة إلى إطلاق موقع على الإنترنت ليقدم من خلاله المعلومات لمن تضرر أطفالهم جرَّاء تناولهم لحليب ملوث بمادة الميلامين الكيماوية، الأمر الذي نجم عنه وفاة ستة أطفال على الأقل.

Image caption حُكم على زهاو بالسجن بعدما أُدين بتهمة "إثارة الاضطرابات الاجتماعية".

وكان زاو يعمل في السابق في هيئة الرقابة على جودة وسلامة الأغذية في البلاد.

وفي عام 2008 اكتشف وجود مادة الميلامين في منتجات 22 من شركات الحليب ومشتقاته في الصين، أي خمس الشركات الصينية العاملة في هذا المجال.

وأُدين في تلك الفضيحة 20 شخصا، وحُكم على ثلاثة منهم بالإعدام.

المزيد حول هذه القصة