كوريا الجنوبية تحقق بمزاعم اختطاف قديمة والشمالية تراها "استفزازا"

توتر الكوريتين
Image caption مؤشرات توتر جديدة بين الكوريتين

في مؤشر الى ارتفاع درجة التوتر بين الكوريتين، وصفت كوريا الشمالية محاولات جارتها الجنوبية التحقيق في مزاعم اختطاف مواطنين منها من قبل الشمال، بانها استفزاز.

وكانت كوريا الجنوبية قد شكلت لجنة برئاسة رئيس الوزراء في وقت سابق من هذا الشهر لمحاولة تحديد هويات عدد من مواطنيها تقول ان كوريا الشمالية اختطفتهم خلال الحرب الكورية قبل نحو ستة عقود.

وقال متحدث باسم حكومة كوريا الشمالية ان الكوريين الجنوبيين المعنيين انشقوا وفروا طوعا الى كوريا الشمالية خلال الحرب، وان سؤل تخاطر بهذا الاجراء بعرقلة برنامج لم شمل الاسر المنفصلة بين الشمال والجنوب.

ويعتبر هذا التصريح آخر حلقة من سلسلة شواهد ومؤشرات على تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية كان بدأ عندما اتهم الشمال بقصف جزيرة جنوبية، وقبلها باغراق سفينة حربية ومقتل العشرات من بحاريها.

ونددت واشنطن بتصريحات بينوج يانج الاخيرة والتي هددت فيها الجنوب بشن ما وصفته بـ "حرب مقدسة"، عقب المناورات العسكرية الواسعة التي اجرتها سؤل قرب مناطق حدودية استخدمت فيها الذخيرة الحية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، فيليب كراولي، لبي بي سي إنه لم يكن هناك مبرر لصدور هذه "الكلمات العدائية" عن بيونج يانج.

Image caption التوتر صار اخيرا سيد الموقف بين الكوريتين

من جانبها حذرت سؤل بيونج يانج بأنها ستوجه "ردا قويا" على أي هجوم يأتي من الشمال.

وكانت كوريا الشمالية قصفت قبل شهر جزيرة حدودية في كوريا الجنوبية ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص.

ويعتقد محللون أن تصعيد كوريا الشمالية لخطابها المعادي لكوريا الجنوبية ربما يتزامن مع الذكرى التاسعة عشر لسيطرة الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونج-إل على القوات المسلحة في بلاده.

عدالة مقدسة

وقال وزير القوات المسلحة الكورية الشمالية ان بلاده مستعدة "لحرب العدالة المقدسة" باستخدام قوة الردع النووي.

واضاف الوزير كيم يونج شون ان المناورات الحربية التي تجريها كوريا الجنوبية قرب حدود الكوريتين تمثل استعدادا للحرب مع الشمال.

يشار الى ان تلك المناورات تعتبر من اكبر التدريبات الحربية في تاريخ كوريا الجنوبية، وشملت استخدام الدبابات وطائرات الهليوكوبتر والمقاتلات الحربية النفاثة.

وكان التوتر يسود الموقف بين الكوريتين منذ قصف كوريا الشمالية جزيرة كورية جنوبية، ما اسفر عن مقتل اربعة من الكوريين الجنوبيين.

وكانت الصين وروسيا قد دعتا كوريا الجنوبية الى نزع فتيل التوتر، كما عبر مسؤولون امريكيون عن قلقهم، وان بشكل غير رسمي، من الموقف الكوري الجنوبي الجديد والاكثر عدوانية.

يذكر ان كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يجريان حاليا تمارين عسكرية واسعة، اعقبت الضربة الصاروخية بالطوربيد التي وجهتها كوريا الشمالية في السادس والعشرين من مارس/ آذار الماضي لسفينة حربية جنوبية، والتي راح ضحيتها 46 بحارا جنوبيا.

وقد اخفقت الجهود الدبلوماسية وغيرها، حتى الآن، في اعادة الازمة الكورية الى مائدة المفاوضات.

وتقول الصين وكوريا الشمالية ان الوقت قد حان للعودة الى مائدة المفاوضات السداسية حول برنامج كوريا الشمالية النووي.

الا ان الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان تقولان انهما لن تعودان الى تلك المفاوضات، التي سبق ان اسفرت عن منح كوريا الشمالية حزمة مساعدات مقابل تقليص بينوج يانج من حجم برنامجها النووي.

وانسحبت كوريا الشمالية من المفاوضات السداسية في ابريل/ نيسان من العام الماضي، وطردت مفتشي الامم المتحدة النوويين من البلاد.