العقوبات الأمريكية "مليئة بالثغرات"

تمتلئ العقوبات الأمريكية بالاستثناءات التي لا علاقة لها بمقاصد إنسانية أو ديمقراطية وفقا لما كشف عنه مسؤول أمريكي سابق.

Image caption تقدر قيمة المعاملات التجارية التي استغلت ثغرات قوانين العقوبات ببضعة مليارات من الدولارات

وقال ستيوارت إيزنستات نائب وزير المالية الأمريكي على عهد الرئيس بيل كلينتون لبي بي سي إن مثل هذه الثغرات من عمل مجموعات الضغط.

وبادر المسؤول الأمريكي السابق إلى التوضيح قائلا إن بعض هذه الاستثناءات معقول وفي محله من قبيل تصدير برمجيات تساعد المعارضة الإيرانية في نشاطها لكن "البعض الآخر لا تعليل له سوى خلق ثغرات".

وكشف تقرير نشرته صحيفة النيويورك تايمز عن شركات أمريكية تتعامل تجاريا مع بلدان أدرجتهم الولايات المتحدة في لائحتها السوداء مثل إيران.

وأتاحت هذه الاستثناءات والثغرات إجراء معاملات تجارية قيمتها مليارات الدولارات.

وقالت الصحيفة إن وزارة المالية الأمريكية منحت خلال عقد من الزمان 10 آلاف تصريح لإبرام صفقات مع عدد من البلدان من بينها بلدان مدرجة ضمن القائمة السوداء.

معظم هذه التراخيص حظيت بالموافقة باعتبارها استثناءات تهم المجال الزراعي والطبي، لكن القانون الذي يحكم هذه الاستثناءات صيغ بطريقة مبهمة بحيث تضمنت قائمة المنتجات المرخص بالتعامل فيها سلعا من قبيل السجائر واللبان والصلصة الحارة والعقاقير التي تساعد على فقدان الوزن، حسبما أوردت النيويورك تايمز.

بعض الاستثناءات الخطيرة تضمنت السماح لشركة أمريكية بالدخول في مزايدة لإقامة أنبوب لنقل الوقود كان سيساعد إيران على تصدير غازها الطبيعي لأوروبا، على الرغم من أن الولايات المتحدة تعارض مثل هذه المشاريع.

كما سُمح لشركات أمريكية بالتعامل تجاريا مع شركات أجنبية يُعرف عنها أن لها صلات بمنظمات إرهابية أو تساهم في انتشار السلاح.

ورد ستيوارت ليفي المكلف بملف العقوبات في إدارة أوباما بالقول إن التركيز على الاستثناء "ينسى الغابة ليهتم ببضع شجيرات".

المزيد حول هذه القصة