ألمانيا تحقق في تسمم عميلين سابقين في المخابرات الروسية

فيكتور ومارينا كلاشنيكوف
Image caption فيكتور ومارينا كلاشنيكوف يعتقدان أن المخابرات الروسية وراء تسميمهما

فتحت نيابة برلين تحقيقا تمهيديا بتهمة "الحاق الاذى عبر التسميم" بالزئبق تعرض له منشق روسي وزوجته وهما يقيمان اليوم في المانيا.

وكان المنشقان الروسيان فيكتور ومارينا كلاشنيكوف، وهما كولونيل سابق في جهاز المخابرات الروسية الكي جي بي وزوجته، قد وصلا الى برلين في ايلول/ سبتمبر.

وكانا قد انتقدا في السابق الكرملين والتدخل العسكري في الشيشان.

وبعد وصولهما لاحظ الاطباء اثناء اجراء فحوص طبية لهما في مستشفى "لا شاريتيه" في برلين وجود معدل غير طبيعي من الزئبق في الدم.

مشاكل صحية

وأفادت تقارير أن فيكتور كلاشنيكوف كان يعمل في الكي جي بي في بروكسل وفيينا قبل ان ينضم الى قسم الأبحاث الخاص بالرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسين. وعمل منذ أواخر التسعينيات هو وزوجته كصحفيين مستقلين. وكان الاثنان يتحركان خلال السنوات الأخيرة في جميع أنحاء أوروبا، بما في ذلك أوكرانيا وبولندا واستونيا. وقالت صحيفة "التايمز" البريطانية ان الاثنين بدآ يعانيان من مشاكل صحية غريبة، خاصة من حرق في الجلد، ونوبات من الأرق والصداع وآلام مفاجئة في العمود الفقري. وقالت مارينا كلاشينكوف للصحيفة إنها وزوجها أصيبا في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الجاري، أثناء وجودهما في غرفة بفندق في برلين "بنوع من الجنون مما جعلنا غير قادرين على التركيز، نتقلب بشكل محموم طول الليل". وقد خضع الزوجان بعد ذلك لاختبارات في مستشفى شاريت في برلين. وكشفت التقارير عن وجود 53.7 ميكروجرام من الزئبق في كل لتر من دم فيكتور، و 56 ميكروجرام في دم مارينا. ولا يزيد المستوى المعتاد عما يقرب من 1-3 ميكروجرام في كل لتر دم. وفقد كلاشنيكوف الكثير من وزنه في الأشهر الأخيرة، وأوصت التقارير الطبية الزوجين باجراء مزيد من الاختبارات مع وضعهما تحت الملاحظة الدقيقة.

وكان الملياردير الروسي الكسندر ليبيديف، الضابط السابق في الكي جي بي وأحد منتقدي الكرملين ايضا، قد اكد للصحافة البريطانية في صيف 2009 انه يعالج من تسمم بالزئبق.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2006 سببت قضية تسميم رجل الاستخبارات السابق الروسي الكسندر ليتفيننكو في لندن ازمة دبلوماسية بين بريطانيا وروسيا.