الاتحاد الافريقي يكلف رئيس وزراء كينيا بالتوسط في ازمة ساحل العاج

ابيدجان
Image caption اجواء ابيدجان متوترة مع توقع تدخل عسكري

طلب الاتحاد الافريقي من رئيس الوزراء الكيني رايلا اودينغا تولي مهمة جهود الاتحاد لحل الازمة السياسية في ساحل العاج، بعد شهر من الانتخابات الرئاسية المتنازع بشأنها.

ويقول الاتحاد الافريقي وغيره من الجهات الدولية ان الرئيس المتبقي في منصبه لوران باغبو ليس الفائز الشرعي في انتخابات الرئاسة.

ويصل وفد من رؤساء ثلاث من دول غرب افريقيا، هي بنين وسيراليون والراس الاخضر، الى ساحل العاج بغرض اجراء محادثات حول الازمة.

وكانت دول غرب افريقيا هددت باغبو بالتدخل العسكري اذا لم يسلم السلطة للحسن وتارا، الذي يعترف به العالم فائزا في انتخابات الرئاسة.

وقال وزير داخلية حكومة باغبو ايميل غريولو في مؤتمر صحفي ان حكومته "سترحب بالرؤساء الثلاثة كاشقاء واصدقاء وستستمع لما يريدون قوله".

وكان انصار وتارا سيطروا لفترة قصيرة على سفارة ساحل العاج في باريس يوم الاثنين مطالبين باغبو بترك السلطة.

وجاء احتجاج نحو 20 شخصا بعدما اعترفت فرنسا، التي كانت تستعمر ساحل العاج، بمبعوث وتارا كسفير بلاده لديها.

وكان فوز وتارا بانتخابات الرئاسة التي جرت في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الغي من قبل المجلس الدستوري على اساس ان تزويرا تم في شمال البلاد.

ويقول مراسلون ان اختيار الاتحاد الافريقي لمن يقود جهوده يعد انتكاسة اخرى للرئيس باغبو اذ ان موقف اودينغا من الازمة متشدد وكان اول من دعا الى تدخل عسكري لاجبار باغبو على ترك السلطة.

وقال اودينغا انه سيجري محادثات مع باغبو لكنه سينتظر ما تسفر عنه محادثات رؤساء دول غرب افريقيا الثلاثة.

وقال اودينغا في مقابلة مع بي بي سي : "لقد صور (باغبو) نفسه على انه ديموقراطي طوال عمره، ولذا عاش سنوات طويلة في المنفى في فرنسا. لذا ساحول اقناعه بان الوقت قد حان ليضرب المثل بتصرفه".

ويقول مراسل بي بي سي جون جيمس ان الاجواء في ابيدجان متوترة، لكنها اقل عنفا مما كان عليه الوضع قبل ايام، ويخشى كثيرون من تدخل عسكري في الايام القادمة.

وكان سكان ساحل العاج ياملون في ان تنهي الانتخابات الرئاسية اصعب عقد في تاريخ البلاد، لكنها فتحت الباب على فترة جديدة من عدم الاستقرار.

وكان وتارا دعا لاضراب عام في البلاد الاثنين في اطار احتجاجه على تمسك باغبو بالسلطة لكن يبدو ان اغلب الناس تجاهلوا دعوته.