القادة الأفارقة ينهون جهود الوساطة في ساحل العاج بعد فشلهم في إقناع باغبو بالتنحي

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أنهى قادة الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكوواس) جهود الوساطة في ساحل العاج بعدما فشلوا في إقناع الرئيس المنتهية ولايته، لوران باغبو، بالتنحي ونقل السلطة بطريقة سلمية إلى منافسه الحسن وتارا.

وكان القادة الأفارقة وهم رؤساء بنين وسيراليون والرأس الأخضر يأملون أن يوافق باغبو على التنازل عن السلطة لصالح وتارا الذي يعتبر على نطاق واسع الفائز الحقيقي في الانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

لكن باغبو رفض التنحي رغم تهديد القادة الأفارقة باللجوء إلى عمل عسكري لإرغامه على الرحيل.

وأدى النزاع على السلطة بين باغبو ووتارا إلى اندلاع اضطرابات في ساحل العاج وفرار آلاف العاجيين من البلد ومقتل العشرات.

ويُنظر إلى هذه الزيارة على أنها الفرصة الأخيرة لحث باغبو على التنحي بطريقة سلمية وتسليم السلطة إلى وتارا الذي يقيم في فندق يحظى بحماية نحو 800 من أفراد قوات حفظ السلام.

وفد إكوواس مع لوران باغبو

يُنظر إلى هذه الزيارة على أنها الفرصة الأخيرة لحث باغبو على التنحي بطريقة سلمية

ولم تتسرب سوى معلومات محدودة بشأن فحوى مهمة القادة الأفارقة واجتماعهم مع الطرفين المتنافسين لكن رئيس بنين، بوني يايي، قال للصحفيين "كل شيء كان على خير ما يرام".

في حين قال رئيس الرأس الأخضر، بيدرو بيرس، إن المهمة لا ينبغي أن يحكم عليها بمعايير النجاح والفشل.

وأضاف قائلا "ما نعرفه هو أننا أنجزنا عملا جيدا هنا...ليس أكثر من ذلك".

ومن المقرر أن يرفع القادة الأفارقة تقريرا إلى الرئيس النيجيري، جودلاك جوناثان، بصفته رئيس إكوواس والذي سيتفاوض بشأن تاريخ عودتهم لاحقا إلى أبيدجان.

وقال أحد مستشاري باغبو لبي بي سي إن هذا الأخير هو الرئيس المنتخب ديموقراطيا ومن ثم فإن تهديد إكوواس بالتدخل العسكري هو "جزء من مؤامرة دولية".

باغبو مجتمعا إلى الرؤساء الثلاثة

كانت مجموعة "إيكواس" قد أرسلت الرؤساء الثلاثة "كبادرة أخيرة" للحصول على موافقة غباغبو على التنحي طواعية.

تهديد

وهددت حكومة باغبو بقطع العلاقات الدبلوماسية مع أي بلدان تعترف بسفراء يسمِّيهم منافسه الحسن وتارا.

جاء ذلك في بيان أصدرته حكومة باغبو الثلاثاء ليتزامن مع المحادثات التي أجراها في أبيدجان وفد إكوواس مع كل من باغبو ووتارا، كلٍّ على حدة.

وقد انتهى اللقاء الذي جمع باغبو مع أعضاء الوفد مساء الثلاثاء دون الإعلان عن التوصل إلى نتائج ملموسة.

فقد غادر رئيس بنين، بوني يايي، ورئيس سيراليون، أرنست كوروما، ورئيس الرأس الأخضر، بدرو بيريس، مقر الرئاسة على أثر الاجتماع الذي استمر ساعتين ونصف.

وتارا (يمين) وباغبو

كانت "إيكواس" قد اعترفت بشرعية وتارا كرئيس لساحل العاج بعد فوزه الصريح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة على باغبو.

بعدها، توجه أعضاء الوفد بمرافقة عناصر من بعثة حفظ السلام في الأمم المتحدة المنتشرة في البلاد إلى الفندق الذي يقيم فيه وتارا.

وعقد الوفد لقاء على الفور مع وتارا ورئيس حكومته، غيوم سورو، رئيس حركة القوات الجديدة المتمردة سابقا.

وكان الوفد قد التقى في وقت سابق تشوي يونغ جين، رئيس بعثة السلام الدولية، وذلك في فندق آخر في العاصمة الاقتصادية لساحل العاج.

سوف يجري رئيس إيكواس مفاوضات لتحديد تاريخ لعودتنا، وسوف يكون ذلك قريبا

بدرو بيريس، رئيس الرأس الأخضر

شرعية وتارا

يُشار إلى أن "إكوواس" كانت قد اعترفت بشرعية وتارا كرئيس لساحل العاج بعد فوزه الصريح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وهي تطالب باغبو بالتنحي، وإلاَّ واجه إمكانية إزاحته عن سدة الرئاسة بالقوة.

وكانت المجموعة قد أرسلت الرؤساء الثلاثة "كبادرة أخيرة" للحصول على موافقة باغبو على التنحي طواعية.

من جانبه، قال وزير الإعلام في حكومة سييراليون، إبراهيم بين كاربو، لـ بي بي سي: "لقد فاز وتارا، ونحن مصرون على أن يصبح رئيس هذا البلد، وهذا هو موقف جميع زعماء أفريقيا الغربية".

إلغاء تجمُّع

على صعيد آخر، ورد أن تجمعا كان مقررا أن ينظمه أنصار باغبوا يوم الأربعاء قد ألغي، وذلك بغية "توفير الأجواء المناسبة للجهود الدبلوماسية"، حسب وزير الشباب، شارل بلي غودي.

قوات حفظ السلام الدولية في ساحل العاج

تعرَّض وفد تابع لقوات حفظ السلام الدولية في ساحل العاج الثلاثاء لاعتداء من قبل جماهير غاضبة في أبيدجان.

واعلنت قوات الأمم المتحدة في ساحل العاج أن موكبا تابعا لها تعرض يوم الثلاثاء لهجوم في أبيدجان قام به "حشد كبير" ما أدى إلى اصابة أحد عناصر هذه القوات بجروح اثر تلقيه ضربة فأس.

وفي غمرة هذه الأزمة أعلنت الأمم المتحدة أن نحو 19 ألفا مواطن لجأوا إلى ليبيريا هربا من أعمال العنف التي اندلعت بعد الانتخابات في بلدهم، خمسة آلاف من بينهم فروا منذ السبت الماضي.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك