رجال الدين في نيجيريا: "السياسيون يثيرون القلاقل"

سكان من مدينة "جوس" في معسكر
Image caption سكان من مدينة "جوس" في معسكر

اتهم بعض رجال الدين الإسلامي والمسيحي في نيجيريا السياسيين بإثارة القلاقل، وحملوهم مسؤولية تصاعد أعمال العنف الأخيرة في البلاد.

وقال مجموعة من رجال الدين الإسلامي والمسيحي في مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء إن السياسيين يستخدمون الأديان لإثارة النعرات في محيط مدينة "جوس".

وكانت عبوات قد انفجرت في أنحاء متفرقة من مدينة "جوس" عشية أعياد الميلاد، كما اشتبك شبان مسلمون ومسيحيون بعد ذلك بيومين.

يذكر أن انتخابات محلية وتشريعية ستجري في نيجيريا في شهر ابريل/نيسان القادم.

ويتهم السياسيون المحليون باستغلال التوتر السائد في المجتمع لصالحهم.

وقد أصدر رئيس "الرابطة المسيحية في نيجيريا" أيو أورتيسيجافور والزعيم الروحي لمسلمي نيجيريا سلطان محمدو سعد أبو بكر بيانا مشتركا في المؤتمر الصحفي ينتقدون فيه الساسة.

وقال أوريستيجافور إن "بعض السياسيين يعرفون نقاط ضعف الناس، ويعرفون كيف يستغلون معتقداتهم ويعرفون المناطق التي يستجيب فيها الناس بسرعة".

واتهم سلطان بدوره الزعماء السياسيين "بالقيادة الفاشلة" وقال انه "لو كانت الحكومة موجودة على الأرض وكانت أهدافها واضحة لاستطاعت التعامل مع الوضع".

وقال مسؤولون في إدارة الطوارئ النيجيرية ان 80 شخصا على الأقل قد قتلوا وجرح 190 شخصا في أعمال العنف الأخيرة التي اندلعت في مدينة "جوس".

وقال موقع تابع لجماعة "بوكو حرام" الإسلامية ان الجماعة قامت بالهجمات، ولكن قائد الشرطة عبد الرحمن أكانو شكك في ذلك، وقال لوكالة فرانس برس "أي شخص بإمكانه أن ينشر أي شيء على الانترنت".

وتقع مدينة "جوس" في الحزام الأوسط، بين الشمال الذي تسكنه أغلبية مسلمة والجنوب الذي تقطنه أغلبية مسيحية، وقد شهدت أحداث عنف طائفية على مدى العقد المنصرم، خاصة في الأعوام 2001 و 2008 وهذه السنة.