ناشطون: ملف طلب التحقيق الشامل بوفاة كيلي مُفحِم ولا يُمكن ردُّه

قال الناشطون المطالبون بإجراء تحقيق شامل بوفاة خبير الأسلحة في العراق د. ديفيد كيلي عام 2003 إنهم قدَّموا قضية "مفحمة ولا يمكن ردَّها".

Image caption توصل تقرير "هاتون" في عام 2004 إلى نتيجة مفادها أن كيلي "توفي منتحرا".

وذكر محامي مجموعة الناشطين التي تقف وراء الطلب إن أعضاء المجموعة يأملون أن يقاوم المدعي العام دومينيك جريف الضغوط السياسية عليه لرد الطلب.

يُذكر أنه من المتوقع أن يعلن جريف قريبا ما إذا كان سيمتثل للطلب إليه بشأن سؤال المحكمة العليا إجراء تحقيق بوفاة كيلي الذي توصل تقرير "هاتون" في عام 2004 إلى نتيجة مفادها أنه كان قد "توفي منتحرا".

طب شرعي

وكان تقرير الطبيب الشرعي، الذي أُجري بعد فحص الجثة عقب الحادث عام 2003، والذي أفرجت الحكومة البريطانية عن المعلومات السرية فيه في شهر أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، قد كشف أيضا أن كيلي توفي نتيجة "إصابات ألحقها بنفسه".

وبعد إجراء تقصي الحقائق في القضية عام 2004، اعتُبرت تفاصيل اختبارات الطب الشرعي والسموم في الحادث سرية لمدة 70 عاما.

لكن مجموعة من الأطباء الناشطين طالبت بإعادة فتح ملف القضية، معتبرين أن تقرير لجنة تقصي الحقائق بشأن "انتحار كيلي" موضع شك.

وكان قد عُثر على جثة كيلي في أحراش قرب منزله بمقاطعة أوكسفوردشير شمال غرب لندن عام 2003.

وقد وقع الحادث في أعقاب بث بي بي سي تقريرا إخباريا اعتمد فيه على معلومات من الدكتور كيلي، وألقى بظلال من الشك حول ادعاء الحكومة البريطانية ان لدى العراق أسلحة دمار شامل يمكن إطلاقها في غضون 45 دقيقة.

وقد مثَّل ذلك الادعاء سندا قويا في تبرير الحرب على العراق.

وقررت لجنة تقصي الحقائق، التي ترأسها اللورد هاتون ووجهت حينئذ الانتقاد لـ بي بي سي، أن تبقي الدولة على نتائج تقرير الطب الشرعي واختبارات السموم سرية.

Image caption ألقت المعلومات التي أدلى بها كيلي لـ بي بي سي بظلال من الشك على حجة ضرب العراق.

لكن وزارة العدل قررت لاحقا الإفراج عنها، ونشرها "لصالح الحفاظ على ثقة العامة" بنتائج لجنة هاتون التي شكلتها حكومة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، بدل إجراء جلسات محكمة في حينه.

وفي تقرير الطب الشرعي حول الحادث، يقول طبيب وزارة الداخلية د. نيكولاس هانت: "لا يوجد دليل على أن الوفاة نجمت عن مرض طبيعي".

وحدد د. نيكولاس وجود "جرح كبير" في المعصم الأيسر لكيلي، واستنتج أنه "هو الذي كان قد أدى إلى فقدان كمية كبيرة من الدماء".

المزيد حول هذه القصة