الرئيس الباكستاني يجري "محادثات أزمة" مع حركة عوامي المتحدة

الشرطة الباكستانية
Image caption هناك خشية من اندلاع أعمال عنف في كراتشي في حال انهيار الائتلاف الحكومي

التقى الرئيس الباكستاني، آصف زرداري، قياديا بارزا في حركة عوامي المتحدة في أعقاب قرارها سحب وزيرين لها من الائتلاف الحاكم.

واجتمع زرداري مع حاكم إقليم السند، الدكتور إشتراتول إباد وهو مسؤول بارز في حركة عوامي.

والهدف من الاجتماع هو تهدئة مخاوف حركة عوامي المتحدة وهي شريك في الائتلاف الحكومي بعدما سحبت وزيريها من الحكومة الاتحادية يوم الاثنين الماضي.

وقالت حركة عوامي المتحدة إن تفشي الفساد وارتفاع أسعار المواد الغذائية عاملان وراء قرارها.

وأضافت أنها ستقرر قريبا ما إذا كانت ستترك الحكومة بشكل نهائي أم لا.

وفي حال انسحاب حركة عوامي من الائتلاف، فإن الحكومة الباكستانية بقيادة رئيس الوزراء، يوسف رضا جيلاني ستفقد أغلبيتها في البرلمان علما بأن الحركة تهيمن على المشهد السياسي في مدينة كراتشي.

ولا يبدو ذلك واردا إلى حد الآن لأن حركة عوامي تصر على أنها لن تنضم إلى صفوف المعارضة.

ويقول مراسل بي بي سي في إسلام آباد، إلياس خان، إن الرئيس زرداري وصل إلى كراتشي لإجراء مباحثات أزمة مع الدكتور إباد الذي ينحدر من نفس المدينة التي جاءت منها زوجته السابقة، بينظير بوتو قبل اغتيالها في هجوم انتحاري قبل ثلاث سنوات.

ويقول مراسلنا إن حركة عوامي غير راضية عما قاله الوزير ذو الفقار ميرزا أمام البرلمان المحلي لمدينة السند.

وقال ميرزا دون أن يذكر حركة عوامي بالاسم إن بعض الناس ينهبون الأموال ويقتلون الأبرياء في كراتشي وهي مدينة عادة ما تشهد أعمال عنف لأسباب طائفية أو سياسية.

Image caption في حال انهيار الاتئلاف الحكومي الحالي، سيفقد حزب الشعب أغلبيته في البرلمان

تهديد

وهدد حزب حركة عوامي أنه سيترك الائتلاف الحكومي بشكل نهائي إذا لم يوجه توبيخا لميرزا.

لكن مراسلنا يقول إن توبيخ ميرزا غير وارد لأن مثل هذه الخطوة ستثير أعمال عنف طائفية في كراتشي وهي عاصمة إقليم السند وتشكل قاعدة مهمة لأنصار حزب عوامي.

ومن شأن خطوة كهذه أيضا دفع الشرطة إلى اتخاذ إجراءات ضد الجناح المسلح لحزب عوامي والذي يعتقد على نطاق واسع أنه وراء معظم أعمال القتل الطائفية والسياسية في المدينة خلال السنوات القليلة الماضية.

ويملك الائتلاف الحكومي الحالي 181 مقعدا بما في ذلك 25 مقعدا لحزب حركة عوامي علما بأن المحافظة على الأغلبية في البرلمان تتطلب الحصول على 172 مقعدا أي أن حزب الشعب الذي يقود الحكومة لا يملك سوى 9 مقاعد إضافية.

وفي حال انسحاب حزب عوامي من الائتلاف، فإن حزب الشعب سيفقد أغلبيته في البرلمان الذي يتكون من 342 مقعدا.

ويواجه الاتئلاف الحكومي عددا من التحديات الرئيسية ومنها تنامي التمرد الذي تقوده حركة طالبان.