استونيا تنضم إلى منطقة اليورو مع بداية عام 2011

انضمت استونيا رسميا مع بداية عام 2011 إلى منطقة اليورو، لتكون بذلك ثالث دولة شيوعية سابقة تستبدل عملتها الوطنية بالعملة الأوروبية الموحدة.

Image caption بدأ التعامل باليورو في استونيا بحلول منتصف ليل الجمعة/السبت.

كما أصبحت استونيا بتلك الخطوة أيضا الدولة الأولى التي كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي السابق وانضمت إلى منطقة اليورو التي تضم 17 دولة في عضويتها.

وقد بدأ تحوُّل التعامل من العملة الاستونية الوطنية الحالية "الكرون" إلى اليورو بحلول منتصف ليل الجمعة/السبت، أي في اللحظات الأولى من حلول العام الجديد في الجمهورية الصغيرة الواقعة على بحر البلطيق، والبالغ عدد سكانها 1.3 مليون نسمة فقط.

وعلى الرغم من ضغوط السوق على منطقة اليورو وخطط إنقاذ كل من اليونان وجمهورية إيرلندا، فإن استطلاعات الرأي تشير إلى أن معظم الاستونيين راغبون بالتعامل باليورو.

صرَّاف آلي

ومع حلول عام 2011، قام رئيس وزراء استونيا، أندروس أنسيب، بسحب مبلغ من المال باليورو من صرَّاف آلي، وذلك إيذانا ببدء التعامل بالعملة الأوروبية الموحدة في بلاده.

وفي تصريح أدلى به بعد بدء التعاملات باليورو في بلاده، أدلى أنسيب بتصريح وهو يحمل ورقتين من العملة الأوروبية الجديدة في يده، حيث قال: "إنها خطوة صغيرة بالنسبة لمنطقة اليورو، لكنها خطوة كبيرة بالنسبة لاستونيا".

وقال مراسل بي بي سي في منطقة البلطيق، داميان ماك جينيس، إن "العديد من الاستونيين، وبعد 20 عاما من انفصال بلادهم عن الاتحاد السوفياتي السابق، يرون في اليورو دليلا على وصولهم الكامل إلى الغرب".

وكانت استونيا قد انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2004، وهي الآن إحدى ثمانية دول سابقة كانت تنضوي في إطار الاتحاد السوفياتي السابق، وتحظى حاليا بعضوية الاتحاد الأوروبي مثلها مثل جارتيها في منطقة البلطيق لاتفيا وليتوانيا.

أمَّا سلوفينيا وسلوفاكيا، وهما دولتان شيوعيتان سابقتان، فتحظيان بعضوية منطقة اليورو.

جذب الاستثمار

وتقول الحكومة الاستونية إن اليورو سوف يساعد على جذب المستثمرين الأجانب، وذلك نظرا لاستبعاد أمر تخفيض قيمة العملة الأوروبية في الوقت الراهن.

إلاَّ أن السكان الاستونيين الأكثر فقرا يخشون أن تشهد أسعار السلع في البلاد ارتفاعا مع بداية التعامل باليورو، وبالتالي تصبح المواد الغذائية أكثر كلفة.

يُشار إلى أن أزمة الديون الأوروبية كانت قد أثََّرت على استونيا بشكل بالغ خلال العام المنصرم. كما أن خطط تخفيض الإنفاق العام الصارمة، وهي أمر كان ضروريا من أجل انضمام البلاد إلى منطقة اليورو، قد زادت من نسبة البطالة في البلاد إلى أكثر من 16 بالمائة.

زحام اللحظة الأخيرة

ولكي يتجنبوا زحام اللحظة الأخيرة على شراء العملة الأوروبية الجديدة، فقد تمكن الاستونيون بداية من مطلع شهر ديسمبر/كانون الأول 2010 من تصريف ما يريدون من الكرونات إلى يورو وبدون أن يدفعوا أي عمولات لقاء ذلك.

Image caption الاستونيون الأكثر فقرا يخشون أن تشهد أسعار السلع في البلاد ارتفاعا مع بداية التعامل باليورو، وبالتالي تصبح المواد الغذائية أكثر كلفة.

وسوف يكون بإمكان الاستونيين الاستمرار بالتعامل بالكرون إلى جانب اليورو خلال النصف الأول من شهر يناير/كانون الثاني 2011. كما ستقوم المصارف المحلية بتبديل الكرونات باليورو حتى نهاية عام 2011، بينما سيواظب المصرف المركزي الاستوني على فعل ذلك بشكل دائم في المستقبل.

وقد جرى ربط الكرون الاستوني بالعملات الأجنبية منذ البداية، إذ رُبط بداية مع المارك الألماني، وفي عام 2011 تم ربطه باليورو.

إلاَّ أن سعر تصريف الكرون مقابل اليورو (15.65 كرون مقابل اليورو الواحد) لم تتغير منذ البداية.

المزيد حول هذه القصة