باكستان: إضراب عام احتجاجا على "تعديل" قانون التجديف

جانب من مظاهرات الجماعات الدينية ضد التعديلات المقترحة
Image caption حاولت الحكومة الباكستانية إرضاء الجماعات الدينية المتطرفة

نظمت جماعات دينية باكستانية إضرابا عاما في مختلف أنحاء البلاد احتجاجا على مقترح لتعديل القانون الذي يحاكم بموجبه "المجدفون".

وقد أدى الاضراب إلى توقف وسائل النقل العامة في عدد من المدن الباكستانية.

ويهدف المشروع الذي أودع لدى البرلمان إلى إلغاء عقوبة الاعدام وتشديد الشروط اللازمة لإدانة من يحاكمون بتهمة "التجديف".

ويعتبر "التجديف" من التهم المضمنة في قوانين عدد من الدول الإسلامية ويشمل الأقوال أو الأفعال التي يرى المشرعون أنها تسىء إلى الدين الإسلامي أو تقلل من قدره.

وعلى الرغم من أن حكم الإعدام لم ينفذ في أي من المدانين بموجب هذا القانون في باكستان، إلا أن العديد من الأشخاص لقوا حتفهم على ايدي متطرفين دينيين.

وقد عاد قانون "التجديف" إلى الواجهة مجددا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي حينما حكم بالاعدام على امرأة باكستانية مسيحية تدعى آسيا بيبي بموجب هذا القانون.

ووجه البابا بنديكتوس السادس عشر نداءات دولية لعدم تنفيذ الحكم بحق بيبي التي أنكرت إهانة النبي محمد.

وأعد مشروع القانون عضو في حزب الشعب الباكستاني الحاكم ووزيرة الاعلام السابقة شيري رحمن.

وتعتقد الجماعات الدينية المعارضة أن الحكومة الباكستانية تؤيد هذه التعديلات المحتملة.

لكن الحكومة الباكستانية نفت أن تكون لها علاقة بمشروع تعديل القانون.

وقال وزير الشؤون الدينية الباكستاني أمام البرلمان "أعلن بكامل المسؤولية أن الحكومة لا نية لديها لإلغاء قانون التجديف".

وأضاف "إذا تقدم شخص ما بمشروع خاص لتعديل القانون، فإن هذا لا علاقة له بالحكومة".

ويقول مراسل بي بي سي إن تصريحات وزير الشؤون الدينية تهدف لاسترضاء الجماعات الدينية المتشددة.

وتقول جماعات حقوق الانسان إن قانون "التجديف" يستخدم عادة لاضطهاد الاقليات الدينية في باكستان.