كوريا الشمالية تدعو لتحسين العلاقات مع جارتها الجنوبية

دعت كوريا الشمالية السبت إلى تحسين العلاقات مع جارتها الجنوبية، وإلى شن "هجوم واسع النطاق لإنعاش الاقتصاد المحتضر للبلاد".

Image caption شددت الرسالة على أهمية بذل جهود نشطة لخلق جو من الحوار بين الشمال والجنوب.

ففي الرسالة السنوية التي وجهتها بيونجيانج بمناسبة العام الجديد، والتي حصلت وكالة الأنباء في كوريا الجنوبية "يونهاب" على نسخة منها، قالت كوريا الشمالية: "يجب إبطال مفعول المواجهة بين الشمال والجنوب في أقرب وقت ممكن".

وقالت الرسالة، التي جاءت على شكل افتتاحية مشتركة بين الصحف الثلاث الرئيسية في البلاد: رودونج شينمون، ويوسون إينمينجون، وتشونيون: "لا شيء أكثر حيوية من إعادة توحيد الكوريتين".

وأضافت الافتتاحية التي نقلت نصها وكالة الأنباء المركزية لكوريا الشمالية: "يجب بذل جهود نشطة لخلق جو من الحوار والتعاون بين الشمال والجنوب من خلال وضع المصالح المشتركة للأمة فوق أي اعتبار آخر".

"جبهة رئيسية"

وشددت الافتتاحية على أن الصناعات الخفيفة هي "الجبهة الرئيسية" للتعاون بين البلدين، حيث أكدت كوريا الشمالية على أنه يجب تحسين الظروف المعيشية لشعبها قبل حلول عام 2012، وهو التاريخ الذي حددته بيونجيانج لنفسها "كلحظة في التاريخ للنهوض ببلد عظيم ينعم بالقوة والرخاء".

وأكدت الرسالة أيضا على أن الشمال يظل مستعدا للعمل على جعل البلاد خالية من الأسلحة النووية، قائلة إن بيونجيانج "متسقة في موقفها هذا مع إرادتها لتحقيق السلام في منطقة شمال آسيا، ومع قناعتها بضرورة نزع الأسلحة النووية من كافة أنحاء شبه الجزيرة الكورية".

إلاَّ أن كوريا الشمالية شدَّدت في الوقت ذاته على أنه يتعيَّن على الجيش "إجراء تدريبات مكثفة على القتال في جو معركة حقيقية، تماما كما يتطلب الوضع الراهن المتأزِّم في المنطقة".

أسوأ مستوى

يُشار إلى أن العلاقات بين الكوريتين كانت قد انحدرت إلى أسوأ مستوى لها منذ سنوات، وذلك في أعقاب قصف كوريا الشمالية في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لجزيرة تابعة لكوريا الجنوبية في منطقة الحدود بين البلدين، الأمر الذي نجم عنه مقتل أربعة أشخاص وزيادة في التوتر بين بيونجيانج وسول.

تأتي هذه التطورات بعد يومين من الدعوة التي وجهها الرئيس الكوري الجنوبي، لي ميونج باك، لإجراء محادثات سداسية جديدة حول البرنامج النووي لكوريا الشمالية.

وقال لي: "إن الخيار الوحيد الذي لا بديل له هو تفكيك برنامج كوريا الشمالية النووي عبر الأساليب الدبلوماسية".

Image caption انحدرت العلاقات بين الكوريتين مؤخرا إلى أسوأ مستوى لها منذ سنوات.

"تحوُّل ملحوظ"

واعتبر المراقبون تصريحات لي تلك تحولا ملحوظا عن التشدد الذي أظهره حيال بيونجيانج عقب اتهامها بقصف السفينة الحربية الكورية الجنوبية "تشيونان" بصاروخ طوربيد في السادس والعشرين من مارس/آذار الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 46 بحارا كانوا على متنها.

وتضم المحادثات السداسية إلى جانب الكوريتين كلا من الصين وروسيا واليابان والولايات المتحدة، وكان من نتائجها تقديم مساعدات لكوريا الشمالية من أجل تفكيك وإنهاء برنامجها النووي.

وسبق أن أعلنت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان أن المحادثات السداسية لن تستأنف مع كوريا الشمالية ما لم تظهر الأخيرة عزما جديا على تغيير مواقفها.