الامم المتحدة تحقق في مزاعم وقوع انتهاكات لحقوق الانسان في ساحل العاج

ساحل العاج
Image caption جنود اردنيون تابعون لقوة حفظ السلام الدولية في ساحل العاج

صدرت الاوامر لقوة حفظ السلام الدولية التابعة للامم المتحدة في ساحل العاج ببذل كل ما لديها من جهد للتحقق من صحة المزاعم القائلة بوقوع انتهاكات لحقوق الانسان في اعقاب الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد في نوفمبر / تشرين الثاني الماضي.

وتقول الامم المتحدة إن عناصرها حاولوا الوصول الى موقع احدى المقابر الجماعية المزعومة، ولكنهم منعوا من ذلك من قبل قوات الامن العاجية الموالية للرئيس المنتهية ولايته لوران باغبو.

وتقول جماعات حقوق الانسان إن انصار باغبو يقومون باحتجاز مناوئيه.

في غضون ذلك، يلتقي ممثلون عن تجمع دول غربي افريقيا (اكواس) والاتحاد الافريقي مع باغبو يوم الاثنين لاجراء المزيد من المباحثات حول الازمة السياسية التي ما برحت تعصف بالبلاد منذ الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الحسن وترا.

ويرفض باغبو مطالبة المجتمع الدولي له بالتخلي عن السلطة لصالح وترا الفائز في الانتخابات.

وقد وصل رئيس الحكومة الكينية رايلا اودينجا الذي يترأس وفد الاتحاد الافريقي الى نيجيريا للاجتماع برئيسها جودلاك جوناثان الذي يتزعم مجموعة اكواس قبل انتقاله الى ساحل العاج للاجتماع بباغبو.

"انتهاكات"

وكان مارتن نيرسكي الناطق باسم الامين العام للمنظمة الدولية قد قال إن الامين العام بان كي مون قد عبر لوترا في مكالمة هاتفية اجراها معه يوم السبت عن "قلقه ازاء التقارير التي تتحدث عن وقوع انتهاكات شنيعة لحقوق الانسان."

واضاف الناطق بأن "بان قال إن الاوامر قد صدرت الى قوة حفظ السلام الدولية في ساحل العاج (UNOCI) ببذل كل ما لديها من جهود للوصول الى الاماكن التي شهدت انهاكات من اجل منع تكرارها اولا ولتوثيق الانتهاكات من اجل محاسبة المسؤولين عنها ثانيا."

وتقول الامم المتحدة إن مئتي شخص تقريبا قتلوا او اختفوا في ساحل العاج في الشهر الماضي معظمهم من مؤيدي وترا.

وتضيف المنظمة الدولية بأنها تلقت تقارير تفيد بوجود مقبرتين جماعيتين على الاقل، الا ان قواتها منعت من الوصول الى واحدة منهما تقع على مشارف مدينة ابجان عاصمة البلاد التجارية. فعندما حاول محققو الامم المتحدة الوصول الى مكان المقبرة امرهم مسلحون بالمغادرة.

اما المقبرة الجماعية المزعومة الثانية، فتقع في وسط البلاد قرب بلدة غاغنوا.

من جانبها، تنفي حكومة باغبو وجود اية مقابر جماعية في البلاد.

الا ان مفوضة شؤون حقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي كتبت الى الرئيس العاجي المنتهية ولايته واخبرته بأنه قد يواجه الملاحقة الجنائية بسبب الانتهاكات.

وكان الحسن وترا قد طلب من محكمة العدل الدولية في لاهاي ارسال وفد الى ساحل العاج للتحقيق في صحة التقارير القائلة بوقوع انتهاكات.

كما عبرت الامم المتحدة عن قلقها من قيام مؤيدي باغبو بوضع علامات فارقة على المساكن العائدة لمعارضيه مما يشير الى ان البلاد تنحدر نحو العنف الطائفي.

"ضغط"

وكانت بعض الدول المجاورة لساحل العاج قد هددت بالاطاحة بباغبو بالقوة، بينما قالت بريطانيا إنها ستؤيد اي عمل عسكري يهدف للاطاحة به اذا حظي بدعم الامم المتحدة.

اما باغبو، فقال في كلمة القاها بمناسبة حلول العام الجديد إن الضغوط التي يتعرض لها والهادفة الى تنحيته عن السلطة ترقى الى "محاولة انقلابية تجري تحت لواء المجتمع الدولي."

وكرر باغبو مطالبته لقوة حفظ السلام الدولية بمغادرة البلاد.

يذكر ان القوة الدولية - التي تشارك فيها وحدات من الجيش الاردني - تقوم بحماية وترا الموجود في فندق بابيجان.

وكان فوز وترا بانتخابات الرئاسة التي جرت في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الغي من قبل المجلس الدستوري على اساس ان تزويرا تم في شمال البلاد.

وكان سكان ساحل العاج يأملون في ان تنهي الانتخابات الرئاسية اصعب عقد في تاريخ البلاد، لكنها فتحت الباب على فترة جديدة من عدم الاستقرار.