فرنسا: لوبان يدعم ابنته لتولي زعامة الجبهة الوطنية

قاد السياسي الفرنسي جان ماري لوبان على مدى 40 عاما أحد اكثر حركات اليمين المتطرف نجاحا في القارة الأوروبية.

Image caption يؤيد جان ماري لوبان تولي ابنته مارين زعامة حزب الجبهة الوطنية اليميني

فقد فاجأ لوبان المراقبين عندما نجح في العام 2002 في الوصول إلى جولة الاقتراع الثانية في الانتخابات الرئاسية إلى جانب جاك شيراك.

إلا أن لوبان البالغ من العمر 82 عاما، وهو مؤسس الجبهة الوطنية يستعد حاليا للتنحي عن منصب رئاسة الحزب فيما يدعم تولي ابنته مارين هذا المنصب خلفا له.

وتقول مارين "لم يكن لي اهتمام بالسياسة، ولكن كابنة للوبان، فإن من الصعب تجنب الدخول في هذا المعترك. نجحت السياسة في استقطابي".

وأضافت في حديث لبي بي سي إن هدفها الحالي هو مواصلة "الكفاح" الذي بدأه والدها.

وتعتبر مارين إن الدور الذي تنوي القيام به "يعبر عن رغبة الشعب الفرنسي وأن لا أحد غيرها قادر على القيام به" عوضا عنها.

صورة أكثر لينا

لا تفتقر مارين للثقة في النفس رغم أن شخصيتها لا تشبه شخصية جاك دارك التي اتخذها حزب الجبهة الوطنية رمزا له.

وتتبنى مارين التي تزوجت مرتين ولديها طفلان حق المرأة في الاجهاض ما يجعلها ليست الخيار المفضل لدى الكاثوليك الملتزمين.

إلا من يلتقي بها يقول إنها شخصية محببة ويصعب عدم الاعجاب بها ما يجعلها مرشحا جيدا لمنصب الزعامة السياسية.

تقول نونا ماير، المختصة في شؤون حركات اليمين المتطرف في جامعة ساينس بو إن مارين "جزء من جيلها، فهي لا تحن إلى حقبة الحرب العالمية الثانية ولكنها تنظر إلى المستقبل".

وتضيف "تؤمن مارين بذات الأفكار التي عرف بها والدها حول موضوع الهجرة. تؤمن بان هناك نوعين من الفرنسيين، فرنسيين حقيقيين وآخرين. إلا أنها تغلف هذه الرسالة بغلاف اكثر لطفا لذلك هي أكثر شعبية ولها علاقة جيدة مع الإعلام".

ويشارك حوالي 75 ألف عضو في الحزب لاختيار الزعيم الجديد على أن تعلن النتائج في مؤتمر الحزب المقرر في 16 يناير/ كانون الثاني.

إلا أن هناك شخصا آخر ينافس مارين على هذا المنصب، هو برونو جولنيش الذي كان على مدى سنوات طويلة الساعد الأيمن لوالدها، كما شغل منصب قيادة تكتل أحزاب اليمين في البرلمان الأوروبي، وينظر له داخل الحزب على أنه من الحرس القديم.

يقول "سياستنا هي ايقاف او عكس مسار الهجرة الكبيرة نحو فرنسا بشكل صارم وسلمي لمصلحة هويتها الوطنية. من الطبيعي أن يتم تمييز الفرنسيين على الأجانب في مجال التوظيف والتعلمي وغيرهما".

ويعتبر جولنيش المرشح المفضل لدى الكثير وينظر لمارين على أنها قد تسهم في تقسيم الحزب، إلا أنها تحضى بدعم والدها.

ويقول مراقبون إن أيا من هذين المرشحين سيواجه في انتخابات الرئاسة المقبلة في العام 2012 نيكولا ساركوزي الذي تشهد شعبيته تراجعا كبيرا.