مسؤولون امريكيون: واشنطن قد تمنح رئيس ساحل العاج باغبو حق اللجوء

باغبو
Image caption اجتمع الوفد الافريقي بباغبو

قال مسؤولون امريكيون إن رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران باغبو قد يمنح حق اللجوء في الولايات المتحدة اذا كان ذلك ضروريا لحلحلة الازمة السياسية في بلاده.

واضاف المسؤولون بأن واشنطن قد تساعد باغبو على "الخروج بكرامة" من بلاده، ولكن هذه الفرصة "تضمحل بسرعة" ويجب على باغبو استغلالها.

وتزامنت هذه التصريحات مع زيارة قام بها لساحل العاج وفد من الزعماء الافارقة الذين التقوا بباغبو في محاولة جديدة لاقناعه بالتخلي عن السلطة لغريمه الفائز بالانتخابات الرئاسية الاخيرة الحسن وترا.

وكانت عدة دول افريقية غربية منضوية تحت لواء تجمع (اكواس) قد قالت إنها ستزيح باغبو بالقوة ما لم يتخل طوعا عن السلطة.

يذكر ان الامم المتحدة والاتحاد الافريقي تعتبران وترا الفائز في الانتخابات الرئاسية التي نظمت في ساحل العاج في الثامن والعشرين من نوفمبر / تشرين الثاني المنصرم.

وكان من المتوقع ان يعرض رؤساء بينين والرأس الاخضر وسييرا ليون (الذين يمثلون الدول الاعضاء في اكواس) على باغبو عفوا عاما في حال موافقته على التنحي. وقد رافقهم في زيارتهم لساحل العاج رئيس الحكومة الكينية رايلا اودينجا ممثلا عن الاتحاد الافريقي.

وكان باغبو في استقبال الوفد الافريقي.

ووصف اودينجا لاحقا اللقاء بباغبو "بالمفيد"، بينما قال رئيس بينين بوني يايي إن الوفد الافريقي سيعاود الاجتماع بباغبو. واتجه الزعماء الافارقة بعد ذلك للاجتماع بالحسن وترا.

يذكر ان هذه هي ثاني زيارة يقوم بها الممثلون الافارقة الى ساحل العاج في غضون الايام السبعة الماضية. فقد توجهوا الى ابيجان العاصمة التجارية لساحل العاج يوم الثلاثاء الماضي للقاء الرئيس المنتهية ولايته، الا انهم لم ينجحوا في اقناع باغبو بالتنحي.

ضمانات

وكان وزير الاعلام في سييرا ليون ابراهيم بن كارجبو قد قال قبل وصول الوفد الى ساحل العاج إن الزعماء الافارقة لا ينوون التفاوض مع باغبو بل سيطلبون منه التنحي.

ولكن مصدرا من داخل الوفد الافريقي قال لبي بي سي إن باغبو سيمنح عفوا شاملا اضافة الى ضمانات تتعلق باصوله المالية في حال تركه لمنصبه.

وفي وقت لاحق، قال مسؤولون امريكيون بأنه باغبو قد يسمح له بالاقامة في الولايات المتحدة، وان لديه اقارب مقيمون بالفعل في ولاية جورجيا الجنوبية.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مسؤول في وزارة الخارجية بواشنطن قوله "نريد منه مغادرة ساحل العاج، واذا كان بوده المجيء الى هنا (الولايات المتحدة) سنوافق على ذلك كسبيل لحل الازمة الراهنة. ولكن هذه الفرصة تضمحل بسرعة بسبب الاحداث الواقعة على الارض، وكل المؤشرات التي لدينا الآن تشير الى انه ينوي البقاء في ساحل العاج."

من ناحية اخرى، قال ناطق باسم باغبو لبي بي سي إن اي كلام عن عفو عام مرفوض من اساسه.

وقال الناطق اوهوبا سيسيغون: "المسألة لا تتعلق بما اذا كان لوران باغبو سيقبل بعرض يقدم له. المسألة تتعلق بالحقيقة القائلة إن لوران باغبو فاز بالانتخابات الرئاسية في ساحل العاج. يبدو الآن ان المعارضة وانصارها من فرنسيين وغيرهم لا يريدون تقبل هذه الحقيقة."

وتقول الامم المتحدة إن مئتي شخص تقريبا قتلوا او اختفوا في الشهر الاخير معظمهم من انصار الحسن وترا.

وتقول الامم المتحدة إنها تلقت تقارير تفيد بوجود مقبرتين جماعيتين على الاقل، الا ان قواتها منعت من الوصول الى واحدة منهما تقع على مشارف مدينة ابجان عاصمة البلاد التجارية. فعندما حاول محققو الامم المتحدة الوصول الى مكان المقبرة امرهم مسلحون بالمغادرة.

اما المقبرة الجماعية المزعومة الثانية، فتقع في وسط البلاد قرب بلدة غاغنوا.

من جانبها، تنفي حكومة باغبو وجود اية مقابر جماعية في البلاد.