الامم المتحدة: لدينا ادلة على وقوع انتهاكات لحقوق الانسان في ساحل العاج

ساحل العاج
Image caption جنود اردنيون تابعون لقوة حفظ السلام الدولية في ساحل العاج

قال سيمون مونزو، المسؤول الاممي المكلف بالتحقيق في مزاعم وقوع انتهاكات لحقوق الانسان في ساحل العاج بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت اخيرا، إن بحوزته ادلة على حصول حالات قتل غير قانونية.

وقال مونزو لبي بي سي إن موظفيه قد تأكدوا من حصول بعض الحالات، بينما اخبرت اسر بعض الضحايا عن وقوع حالات اخرى.

الا ان مونزو اضاف بأنه يبدو ان حملة الترهيب التي كان يقودها مناصرو الرئيس المنتهية ولايته لوران باغبو بدأت بالخفوت.

ومن المقرر ان يصل الى ابيجان العاصمة التجارية لساحل العاج في وقت لاحق من يوم الاثنين رئيس الحكومة الكينية رايلا اودينجا مبعوثا عن الاتحاد الافريقي في محاولة لحلحلة الازمة التي تفجرت عقب الانتخابات الرئاسية.

ويرفض باغبو الامتثال للمطالب الدولية له بالتنحي عن الحكم لصالح خصمه الحسن وترا الذي يعتبره المجتمع الدولي الفائز في الانتخابات التي جرت في الثامن والعشرين من نوفمبر / تشرين الثاني الماضي.

ومن المقرر ان يجتمع اودينغا، الذي سيصل الى ساحل العاج على رأس وفد يمثل الاتحاد الافريقي وتجمع دول غربي افريقيا (اكواس)، بباغبو ووترا. وكان اودينغا قد اجتمع في نيجيريا برئيسها جودلاك جوناثان وتباحث معه حول سبل حب الازمة في ساحل العاج.

وقال وزير الاعلام في سييرا ليون ابراهيم بن كارجبو، وهو احد اعضاء الوفد الافريقي الذي سيصل الى ساحل العاج لاحقا، لبي بي سي إن الزعماء الافارقة سيطالبون باغبو بالتنحي وانهم لا ينوون التفاوض معه.

وكانت الاوامر قد صدرت لقوة حفظ السلام الدولية التابعة للامم المتحدة في ساحل العاج ببذل كل ما لديها من جهد للتحقق من صحة المزاعم القائلة بوقوع انتهاكات لحقوق الانسان في اعقاب الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد في نوفمبر / تشرين الثاني الماضي.

وتقول الامم المتحدة إن عناصرها حاولوا الوصول الى موقع احدى المقابر الجماعية المزعومة، ولكنهم منعوا من ذلك من قبل قوات الامن العاجية الموالية لباغبو.

وتقول جماعات حقوق الانسان إن انصار باغبو يقومون باحتجاز مناوئيه، بينما تقول الامم المتحدة إن مئتي شخصا تقريبا قتلوا او اختفوا في الشهر الماضي معظمهم من انصار وترا.

وكان مارتن نيرسكي الناطق باسم الامين العام للمنظمة الدولية قد قال إن الامين العام بان كي مون قد عبر لوترا في مكالمة هاتفية اجراها معه يوم السبت عن "قلقه ازاء التقارير التي تتحدث عن وقوع انتهاكات شنيعة لحقوق الانسان."

واضاف الناطق بأن "بان قال إن الاوامر قد صدرت الى قوة حفظ السلام الدولية في ساحل العاج (UNOCI) ببذل كل ما لديها من جهود للوصول الى الاماكن التي شهدت انهاكات من اجل منع تكرارها اولا ولتوثيق الانتهاكات من اجل محاسبة المسؤولين عنها ثانيا."

وتضيف المنظمة الدولية بأنها تلقت تقارير تفيد بوجود مقبرتين جماعيتين على الاقل، الا ان قواتها منعت من الوصول الى واحدة منهما تقع على مشارف مدينة ابجان عاصمة البلاد التجارية. فعندما حاول محققو الامم المتحدة الوصول الى مكان المقبرة امرهم مسلحون بالمغادرة.

اما المقبرة الجماعية المزعومة الثانية، فتقع في وسط البلاد قرب بلدة غاغنوا.

من جانبها، تنفي حكومة باغبو وجود اية مقابر جماعية في البلاد.

الا ان مفوضة شؤون حقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي كتبت الى الرئيس العاجي المنتهية ولايته واخبرته بأنه قد يواجه الملاحقة الجنائية بسبب الانتهاكات.

وكان الحسن وترا قد طلب من محكمة العدل الدولية في لاهاي ارسال وفد الى ساحل العاج للتحقيق في صحة التقارير القائلة بوقوع انتهاكات.

كما عبرت الامم المتحدة عن قلقها من قيام مؤيدي باغبو بوضع علامات فارقة على المساكن العائدة لمعارضيه مما يشير الى ان البلاد تنحدر نحو العنف الطائفي.

"ضغط"

وكانت بعض الدول المجاورة لساحل العاج قد هددت بالاطاحة بباغبو بالقوة، بينما قالت بريطانيا إنها ستؤيد اي عمل عسكري يهدف للاطاحة به اذا حظي بدعم الامم المتحدة.

اما باغبو، فقال في كلمة القاها بمناسبة حلول العام الجديد إن الضغوط التي يتعرض لها والهادفة الى تنحيته عن السلطة ترقى الى "محاولة انقلابية تجري تحت لواء المجتمع الدولي."

وكرر باغبو مطالبته لقوة حفظ السلام الدولية بمغادرة البلاد.

يذكر ان القوة الدولية - التي تشارك فيها وحدات من الجيش الاردني - تقوم بحماية وترا الموجود في فندق بابيجان.

وكان فوز وترا بانتخابات الرئاسة التي جرت في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الغي من قبل المجلس الدستوري على اساس ان تزويرا تم في شمال البلاد.

وكان سكان ساحل العاج يأملون في ان تنهي الانتخابات الرئاسية اصعب عقد في تاريخ البلاد، لكنها فتحت الباب على فترة جديدة من عدم الاستقرار.