باكستان: الآلاف يشاركون في جنازة حاكم البنجاب

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

احتشد الآلاف من الباكستانيين للمشاركة في الجنازة الرسمية التي اقيمت لحاكم ولاية البنجاب المقتول سلمان تسيير.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني من ابرز الشخصيات التي شاركت في مسيرة الجنازة في مدينة لاهور، وسط اجراءات امن مشددة.

وكان تسيير، الذي يعد واحد من ابرز السياسيين الليبراليين في البلاد، قد اغتيل برصاص احد حراسه الشخصيين، الذي كان غاضبا من معارضة تسيير لقانون التجديف والاساءة للدين الاسلامي.

وعلى الرغم من الادانات الواسعة لعملية الاغتيال، اثنى العشرات من رجال الدين الباكستانين على قاتل تسيير.

وحذر 500 من هؤلاء من التعبير عن الحزن لاغتيال تسيير، وقالوا ان من يفعل ذلك قد يلقى نفس المصير.

وعلى الرغم من انه لم يكن لسلمان تسيير، المقرب من الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، دور يذكر في العمل اليومي للحكومة المركزية، الا ان قتله في وضح النهار وفي مركز تسوق في اسلام آباد الثلاثاء عزز الشعور بأن الحكومة غير قادرة على تحقيق الاستقرار في البلد الذي يبلغ عدد سكانه نحو 170 مليون نسمة.

وقد اطلق الحارس النار على تسيير في موقف للسيارات في منطقة تسوق يرتادها الأجانب.

باكستان

كان سلمان تسيير واحدا من اشهر الشخصيات السياسية في باكستان

وتقول جماعات معنية بحقوق الانسان إن متدينيين محافظين وأشخاصا عاديين كثيرا ما يستغلون قانون التجديف لتصفية حسابات شخصية.

لكن القانون يحظى بدعم واسع النطاق في باكستان التي تصل نسبة المسلمين فيها الى 95 في المئة والتي لا يحب معظم السياسيين فيها أن يظهروا بمظهر المتساهل في الدفاع عن الاسلام، الا أن تسيير كان منتقدا صريحا.

الجماعة

وتضم جماعة أهل السنة في باكستان رجال دين، وتنتقد صراحة مقاتلي حركة طالبان الذين يشنون هجمات على الحكومة الباكستانية وحليفتها واشنطن.

والجماعة من أكبر الجماعات التي تمثل رجال الدين السنة. وتقود الجماعة احتجاجات تناصر قانون التجديف.

ويوضح هذا الامر مدى صعوبة أن تقنع واشنطن التي ترى أنه لا غنى عن اسلام اباد في الحرب على التشدد القادة الباكستانيين بقمع التعصب الديني بشكل أكبر.

وقالت الجماعة في بيان "يحذر أكثر من 500 رجل دين في جماعة أهل السنة المسلمين من تقديم واجب العزاء في سلمان تسيير حاكم البنجاب وينصحونهم بعدم الصلاة عليه".

باكستان

مالك ممتاز حسين قدري، الحارس الذي اعترف بقتل سلمان تسيير

حداد عام

وأعلن رئيس الحكومة الباكستانية يوسف رضا جيلاني الحداد لثلاثة ايام وطالب باجراء تحقيق فوري في الحادث كما طالب المواطنين بالتزام الهدوء.

وكان تسيير، وهو احد كبار قادة حزب الشعب الباكستاني الحاكم، قد اغضب الإسلاميين مؤخرا بمطالبته بالعفو عن سيدة مسيحية حكم عليها بالموت بتهمة التجديف.

وأثار اغتيال تسيير حملة ادانات قوية عن شخصيات وجهات دولية، فقد عبرت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون عن اسفها لمقتل تسيير الذي وصفته باحد اقوى انصار التسامح في باكستان.

اما بان كي مون الامين العام للامم المتحدة فقد وصف اغتيال تسيير بأنه "خسارة لباكستان."

وقال وزير الخارجية البريطانية وليم هيج إنه "صدم" بنبأ اغتيال تسيير.

وذكر شهود ان تسيير البالغ من العمر 66 عاما أصيب بعدة عيارات نارية من بندقية آلية لدى عودته الى سيارته في سوق كوسار في العاصمة اسلام آباد.

وقال وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك إن الحارس الشخصي لتسيير - ويدعى مالك ممتاز حسين قدري - قد اعترف بالجريمة.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك