الحكومة الأمريكية تسعى لاكتشاف "المسربين"

جوليان أسانج
Image caption هل يمكن اكتشاف "المسرب"؟

بعد نشر موقع "ويكيليكس" مئات آلاف الوثائق السرية ، تحاول الحكومة الأمريكية البحث في الوسائل الكفيلة باكتشاف الأشخاص الذين قد يقومون بتسريب معلومات.

وقد بدأ الاهتمام باكتشاف الأشخاص الذي قد يشكلون خطرا بتسريب معلومات من الداخل بعد إلقاء القبض على برادلي مانينج الذي يعتقد أنه مسؤول عن تسريب الوثائق السرية الأمريكية.

وتفيد وثائق حصلت عليها قناة ان بي سي نيوز الأمريكية أن الحكومة الأمريكية تحث الوكالات الأمنية على استخدام خبراء في علم النفس وعلم الاجتماع للتعرف على الاشخاص الذي قد يشكلون خطرا بتسريب لاحق للمعلومات.

وتستخدم وكالات الاستخبارات الأمريكية هذه الوسائل، ولكن الحكومة ترغب في توسيع استخدامها لتشمل وزارات الخارجية والصحة والدفاع.

ولكن هل يمكن الاستدلال على الشخص الذي يمكن أن يقوم بتسريبات في وقت لاحق من خلال تغييرات تطرأ على سلوكه وشخصيته؟ الخبراء يقولون إن هذا صعب.

"من يستحق الثقة"

وتقترح الحكومة استخدام وسائل "كشف الكذب" للتعرف على "المشبوهين" من خلال ملاحظة زيادة في مرات السفر الى الخارج، ومن خلال الاتصالات والمعارف والميول الأجنبية.

ويتساءل تعميم الحكومة إن كانت الوزارات تستخدم برنامجا ما لملاحظة المزاج العام للموظفين ومحاولة استنباط مدى الثقة التي يمكن إيلاؤها لشخص ما، من خلال مزاجه السلبي أو الإيجابي في مكان العمل.

وتقول دون كابيلي، المدير الفني لمركز "سيرت" لمكافحة التهديد الداخلي، انه بينما لا يمكن الاعتماد على أساليب كهذه لتفسير كل شيء، إلا أن دراسة التغيرات في سلوك الأفراد قد تساهم في توجيه الأنظار الى اشخاص بعينهم يمكن أن يكونوا مصدر خطر.

وتقول دون إن فورات الغضب المفاجئة والتدهور في مستوى الأداء ومحاولة تخريب عمل زملاء آخرين كلها مؤشرات إلى أن الشخص المعني قد يتطلب المراقبة.

وترى دون أن بالامكان استخدام مزيج من الوسائل التقنية وغير التقنية لاكتشاف الأشخاص المشبوهين، الذين تمنحهم طبيعة عملهم حق الوصول الى معلومات معينة، مما يعني أنهم غير مضطرين لممارسة نشاط "غير عادي" للوصول الى المعلومات التي يريدون تسريبها.

خطر داخلي

وتواجه معظم المؤسسات خطرا داخليا يتمثل في موظف جدير بالثقة لكنه يملك مقومات التسبب بأذى للمؤسسة أو سمعتها.

وتقول شاري فليجر مسؤولة الأبحاث في معهد "حماية المعلومات" في كلية دارتموث الأمريكية إن هناك عدة مؤشرات للتعرف على الخطر تتراوح بين التحليل الدقيق والمراقبة المنتظمة أو العشوائية، ولكن ليس هناك شيء قاطع، وهناك الكثير من "الأماني" ينظر اليها على أنها علوم.

مثلا، هناك بعض البرامج المصممة للتعرف على الخطر الداخلي وهي قد صممت اعتماد على دراسة اشخاص تم كشفهم، ولكني أعتقد أننا نحاول التوصل الى شيء توصلنا اليها فيما سبق، حيث تمكنا من كشف أولئك الاشخاص.

وتشير التقارير إن الهجمات الالكترونية الداخلية قد ازدادت وأن نصف الشركات تعرض لهجوم واحد على الأقل، وفقا لمركز "سيرت".

وتقول فليجر ان الهجمات الداخلية أخطر من الخارجية لان الشخص الذي ينفذها يستطيع الوصول الى معلومات لا يصل اليها الخارجي.

المزيد حول هذه القصة