ويكيليكس: سنعارض محاولات امريكية للضغط علينا

جونتودير على موقع "تويتر"
Image caption قال موقع "تويتر"، إن الحكومة الأمريكية طلبت منه عدم الكشف عن مطالبتها له بالكشف عن المعلومات الخاصة بناشطي ويكيليكس، أو بوجود تحقيق بقضية التسريبات.

قالت ادارة موقع ويكيليكس انها اصدرت توجيهات الى فريق محاميها للوقوف في وجه محاولة وزارة العدل الامريكية للحصول على معلومات عن مؤسس الموقع من ادارة موقع تويتر.

وكانت وثائق تضمنها ملف قضائي قد كشفت أن الحكومة الأمريكية طالبت موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بتزويدها بالمعلومات الشخصية الخاصة بناشطين في ويكيليكس الذي نشر مؤخرا آلاف الوثائق السرية المسرَّبة المتعلقة بالولايات المتحدة وبلدان أخرى.

فقد قالت إحدى المحاكم المحلية في ولاية فيرجينيا ألأمريكية إنها طلبت من الموقع المذكور معلومات خاصة تتعلق بمستخدميه من ناشطي ويكيليكس، بما في ذلك أسماء وعناوين وسجلات الاتصالات، وأرقام هواتف وتفاصيل تتعلق بعمليات دفع الفواتير.

أسانج ومانينج

ومن بين الأسماء التي طالبت المحكمة الحصول على معلومات خاصة بها: جوليان أسانج، الذي يواجه حاليا معركة ترحيله من بريطانيا إلى السويد، وبيرجيتا جونتودير، النائبة في البرلمان الآيسلندي.

وقد ادان اسانج قرار المحكمة الامريكية، وقال انه بمثابة استفزاز وتحرش.

واضاف انه "عندما تحاول الحكومة الايرانية، مثلا، الحصول قسرا على معلومات حول صحفيين او ناشطين اجانب، ترتفع اصوات جماعات حقوق الانسان في انحاء العالم ضد هذا الامر".

Image caption تقول الولايات المتحدة إنها تسعى لمقاضاة وإدانة أسانج بتهمة التآمر مع برادلي مانينج

وقال محامي اسانج مارك ستيفنز، في تصريحات لبي بي سي، ان الحكومة الامريكية تحاول استفزاز الناس "وانه امر مخيب ومحبط ان تتوقف وزارة العدل الامريكية عن دورها القانوني لتلعب دور السياسي".

وتقول الولايات المتحدة إنها تسعى لمقاضاة وإدانة أسانج بتهمة التآمر مع المحلل الاستخبارتي في الجيش الأمريكي، برادلي مانينج، الذي قيل إنه سرَّب 250 ألف وثيقة سرية أمريكية إلى موقع ويكيليكس.

ويواجه مانينج محاكمة عسكرية قد تنتهي بفرض عقوبة سجن بحقه ربما تصل إلى 52 عاما بسبب "إرساله" إلى ويكيليكس برقيات دبلوماسية أمريكية، وسجلات عسكرية تتعلق بعمليات نفذها الأمريكيون في كل من العراق وأفغانستان.

ووفقا للقرار الذي أصدرته المحكمة الأمريكية المذكورة في 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي، فإن مكتب المدعي العام الأمريكي كان قد قدَّم "أدلة تظهر أن المعلومات التي يحتفظ بها موقع تويتر ذات صلة وتخدم التحقيق الجنائي الراهن" في قضية تسريبات ويكيليكس.

نائبة آسلندية

Image caption يواجه مانينج محاكمة عسكرية قد تنتهي بفرض عقوبة سجن بحقه ربما تصل إلى 52 عاما.

من جهتها، قالت جونتودير إن وزراة العدل الأمريكية طلبت من موقع "تويتر" الاطلاع على كل مشاركاتها السابقة المنشورة في الموقع منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2009.

وأضافت أن أمامها 10 أيام فقط للاستئناف ضد طلب الوزارة من "تويتر" الاطلاع على المعلومات الشخصية الخاصة بها.

وكتبت جونتودير على موقع "تويتر" قائلة: "تريد حكومة الولايات المتحدة أن تعرف تفاصيل كل مشاركاتي في تويتر، وتحديدا منذ الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2009. هل يدركون أنني عضو في برلمان آيسنلدا؟"

وقالت إنها ستتصل بوزير العدل في بلادها لمناقشة الطلب الأمريكي، مضيفة: "أعتقد أنه يتم توجيه رسالة إلي، فالأمر أشبه بالإحساس بنفس شخص على الطرف الآخر من الهاتف".

وكانت جونتودير قد قالت إنها ساعدت موقع ويكيليكس على إنتاج فيديو يظهر طائرة أمريكية من طراز أباتشي وهي تقصف مدنيين في العراق عام 2007.

وكان بث الفيديو المذكور قد لفت الانتباه لأول مرة إلى موقع ويكيليكس.

وغادرت جونتودير موقع ويكيليكس السنة الماضية بعد أن حاولت دون جدوى دفع أسانج إلى التقليل من ظهوره العلني حتى تحل متاعبه القانونية.

Image caption قالت إنها ساعدت ويكيليكس على إنتاج فيديو يظهر طائرة أمريكية تقصف مدنيين عراقيين.

"تويتر" يؤكد

من جانبه، قال موقع "تويتر"، ومقره مدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة، إن الحكومة الأمريكية طلبت منه عدم الكشف عن مطالبتها له بالكشف عن المعلومات الخاصة بناشطي ويكيليكس، أو بوجود تحقيق بقضية التسريبات.

إلاَّ أن المحكمة رفعت الأربعاء الماضي القيود المفروضة على القضية وسمحت لموقع "تويتر" بالكشف لمستخدميه عن الطلب الذي قدمته له وزارة العدل الأمريكية بهذا الشأن.

وقال متحدث باسم "تويتر" لشبكة "سي نت": "لكي نساعد المستخدمين بالحفاظ على حقوقهم، فإن سياستنا تقتضي بإبلاغهم بشأن تطبيق القانون وبمطالبات الحكومة بمعلومات تتعلق بهم، وذلك ما لم يمنعنا القانون من فعل ذلك".