القوات السريلانكية تحاول نجدة الآلاف من منكوبي الفيضانات

الجنود السريلانكيون يوزعون الطعام على المنكوبين في المنطقة الشرقية بولوناروا
Image caption يشكو البعض من المحصورين في مناطق المنعزلة من عدم تمكنهم من الحصول على أي مساعدة

يخوض أكثر من 30 ألفا من قوات الجيش البرية والبحرية ومن أفراد الشرطة السرلانكية معركة من أجل إيصال مساعدات عاجلة للمنكوبين من جراء الفياضانات التي تضرب مناطق في البلاد.

وقال الناطق باسم الحكومة إن أكثر من 325 ألف شخص هجروا مساكنهم بسبب الفيضانات التي أودت بحياة واحد وعشرين شخصا على الأقل، وأضرت بما يفوق المليون.

وتنحصر الأولوية منذ انهمار الأمطار يوم الخميس في إيصال المساعدات الغذائية والإمدادات الطبية العاجلة.

وقد غمرت المياه مناطق زراعية في الوسط والشرق، مما أدى إلى أتلاف حقول الأرز.

وتحاول القوات الجوية المساعدة على إجلاء الناس من المناطق المنكوبة، وألقاء الإمدادات الغذائية على المعزولين.

لكن الناس في بعض المناطق المنعزلة يقولون إنهم لم يحصلوا على أي نوع من المساعدة.

وقد نزح الآلاف من المناطق المنكوبة وأقاموا مخيمات في المرتفعات، حسبما قال الناطق باسم مركز تدبير عمليات الإغاثة لبي بي سي.

ويقول عدد من المسؤولين أن بعض هذه المخيمات صار بدوره عرضة للفيضانات، إذ تبين أن 25 مخيما من أصل 200 قد غمرتها المياه في منطقة باتيكالوا الساحلية الأكثر تضررا.

وقال مرفن فليتشر الناطق باسم يونيسيف لبي بي سي: "إن الحصول على ماء نقي بات المعضلة الكبرى، وإننا نوزع أقراص تطهير بمعية وكالات أخرى".

وتقول الأمم المتحدة إن التماسيع والأفاعي التي تسبح مع مياه الفيضانات تمثل كذلك خطرا آخر.

وقال فليتشر كذلك إن الفيضانات كارثة بخاصة بالنسبة لسكان الشرق الذين عانوا من ويلات الحرب الأهلية ومن المد البحري الناجم عن زلزال 2004 تسونامي.

ويقول المسؤولون إن الأمطار التي تساقطت على مساحة تمتد من منطقة أمبارا إلى باتيكلوا في الجنوب منذ يوم السبت كانت الأكثر غزارة على الإطلاق خلال هذ المدة.

وغُمرت السكة الحديدية في بعض المناطق تحت مياه يبلغ ارتفاعها مترا كاملا.

وقال أحد أفراد الأقلية المسلمة في سريلانكا لبي بي سي تاميل يوم الأربعاء: "نعاني قلة الزاد للأطفال. لقد اضطررنا إلى قسمة وجبة إفطار واحدة على أطفالنا الأربعة".

وأضاف هذا المصدر قائلا إنهم يعيشون منذ الفيضانات بفضل كرم عدد من الأفراد، وإنهم لم يحصلوا على أي مساعدة من الحكومة.

وقد وجهت السلطات السريلانكية نداء عاجلا للشعب من أجل توفير وجبات غذائية جافة، وفرش وقنينات ماء.

ويتخوف أن تفاقم الفيضانات من خطر حمى الضنك التي تنقلها بعوضة تتكاثر بفعل مياه الفيضانات.

المزيد حول هذه القصة