مطالبة بمحاكمة دوفالييه رئيس هاييتي الأسبق بعد عودته لبلاده

جان كلود دوفالييه
Image caption "عاد لغرض واحد فقط وهو الامتثال للعدالة"

حثت جماعات معنية بحقوق الإنسان حكومة هاييتي على اعتقال ومحاكمة رئيس البلاد الأسبق جان كلود دوفالييه بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في عهده (1971 ـ 1986).

وقال خوسيه ماجل فيفانكو مدير قسم الأمريكيتين في منظمة هيومان رايتس ووتش إن لدى هاييتي ما يكفيها من المشاكل بدون عودة دوفالييه.

وكان دوفالييه قد عاد الأحد إلى بلاده بعد 25 عاما من مغادرته لها إثر انقلاب.

وأضاف فيفانكو أن "عودة الرئيس الأسبق يجب أن تكون لغرض واحد فقط وهو "الامتثال للعدالة"، وإن الوقت لمحاسبته قد فات منذ زمن طويل".

وشبه مسؤول المنظمة المعنية بحقوق الإنسان وجود دوفالييه "ما لم يتم اعتقاله فورا" بالصفعة على وجوه الناس "الذين عانوا حتى الآن الكثير".

كذلك قال خافيير زونيجا المستشار الخاص لمنظمة العفو الدولية إن "الانتهاكات التي اقترفها دوفالييه هي بمثابة جرائم ضد الإنسانية، وإن هاييتي ملزمة بتوجيه لائحة اتهام بحقه".

ووصل دوفالييه البالغ من العمر 59 عاما والمسمى أيضا بـ (بيبي دوك) على متن رحلة طيران قادمة من فرنسا .

وتأتي عودة "بيبي دوك" وسط خلافات على الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل.

وكانت في انتظار دوفالييه في مطار بور أوبرينس مجموعة صغيرة من المستقبلين.

يذكر أن دوفالييه كان في التاسعة عشرة من العمر حين ورث لقب "رئيس مدى الحياة" من والده الذي حكم البلاد منذ عام 1957.

ويتهم دوفالييه بالفساد والقمع وانتهاك حقوق الانسان في الفترة الواقعة بين عامي 1971 و 1986.

كما يتهم الرئيس السابق باختلاس ملايين الدولارات، وهو ما ينفيه.

وكان دوفالييه قد اعتمد أثناء حكمه على ميليشيا خاصة كما فعل والده من قبله، وفي عام 1986 أجبر على الرحيل الى المنفى بعد اندلاع انتفاضة شعبية، ومنذ ذلك الوقت عاش في فرنسا رغم أنه لم يحصل على لجوء سياسي.

وطلب من شعب هاييتي الصفح في مقابلة إذاعية أجريت معه عام 2007.

وقامت مجموعة من الموالين له بحملة من أجل إعادته الى بلده.

وجاء وصوله في اليوم الذي كان يفترض أن تجري فيه الجولة الثانية من انتخاب خليفة للرئيس رينيه بريفال، ولكن التصويت أجل بسبب خلاف على من يكون على قائمة المرشحين.

وقد أدت نتائج الجولة الأولى التي أجريت في 28 نوفمبر/تشرين ثاني الماضي إلى اندلاع أعمال عنف.

وتعاني هاييتي من مخلفات زلزال مدمر ضربها قبل عام وأودى بحياة ربع مليون شخص.

المزيد حول هذه القصة