الرئيس الصيني يقوم بزيارة دولة إلى واشنطن

محادثات سابقة بين الزعيمين
Image caption أوباما يحتاج تعاونا من الصين في عدة ملفات دولية

يبدأ اليوم الرئيس الصيني هو جينتاو زيارة دولة إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات مع نظيره الأمريكي باراك اوباما يقول مراقبون إنها ستركز على الخلافات التجارية بين البلدين.

ويقام على شرف الرئيس جينتاو يوم الأربعاء حفل عشاء في البيت الأبيض هو الأول من نوعه لزعيم صيني من 13 عاما، ويتوجه جينتاو بعد ذلك إلى شيكاغو في زيارة ليومين.

يشار إلى أن بكين ترفض بشدة الضغوط الأمريكية والأوروبية لرفع قيمة عملتها اليوان، ويرى الغرب أن إصرار الحكومة الصينية على فرض سعر منخفض لليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص من نظيرتها الأمريكية في أسواق العالم.

وقبيل الزيارة طالب عدد من اعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بفرض عقوبات على الصين بسبب سياساتها النقدية إذا لم تسمح لليوان بأن يرتفع أمام العملات الأخرى.

وأكد النائب الديمقراطي تشارلز تشومر ضرورة مواجهة ما أسماه بتلاعب بكين في سعر عملتها "للحفاظ على الحلم الأمريكي وخلق وظائف جديدة خاصة في قطاع الصناعة".

كان الرئيس الصيني قد اكد مؤخرا أن بلاده تطبق نظاما مفتوحا لتسعير العملات وأن اليوان ليس أقل من قيمته الحقيقة مشيرا إلى أنه يخضع لتوازن العرض والطلب الدولي.

وانتقد هو جينتاو السياسات النقدية الأمريكية معتبرا أن تخفيض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يضعف الدولار ويسبب التضخم في مناطق أخرى من العالم.

وقال الرئيس الصيني إنه يجب أن تبقى سيولة الدولار الأمريكي عند مستوى معقول ومستقر خاصة أن الاحتياطات النقدية في العالم تقدر بهذه العملة.

وفيما بدا محاولة لتلطيف الأجواء أعلنت وزارة الخارجية الصينية يوم الثلاثاء التزام بكين بلإصلاح نظام تداول العملات، وأعرب المتحدث باسم الوزارة في مؤتمر صحفي عن امله أن في يتفادى نواب الكونجرس أي إجراء يضر بعلاقات البلدين.

وقد التقى مسؤولون من البلدين يوم الاثنين في البيت الأبيض لمناقشة العلاقات الاقتصادية وقضايا الخلاف التجاري بين البلدين..

وتتضمن المناقشات اتفاقات للتعاون في مجال الطاقة، وفي مؤشر على أهمية هذه المحادثات سينضم إليها الثلاثاء الرئيس الصيني.

وتسعى واشنطن أيضا إلى إقناع بكين بشراء طائرات بوينج وقطع غيار سيارات ومنتجات زراعية ولحوم أمريكية في إطار صفقات تصل قيمتها إلى عشرات المليارات من الدولارات.

وقد وقعت البعثة التجارية الصينية بالفعل ستة اتفاقات مع شركات أمريكية في هوستون بقيمة 600 مليون دولار بحسب ماذكرت وسائل الإعلان الصينية.

يشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والصين وصل إلى 400 مليار دولار سنويا.

قضايا سياسية

ومن قضايا الخلاف الأخرى بين البلدين ملف حقوق الإنسان في الصين، وهي قضية كثيرا ما يثيرها نواب الكونجرس مطالبين بمزيد من الضغوط على بكين في هذا المجال.

وسينظم ناشطون خلال زيارة هيجنتاو مسيرات احتجاج على سجل حقوق الإنسان في الصين، وينظم هذه المسيرات مؤيدو قضايا التبت وتايوان و الأوغور.

من جهة أخرى يقول مراقبون إن الرئيس أوباما يحتاج إلى تعاون الصين في عدة ملفات دولية مثل كوريا الشمالية والبرنامج النووي لإيران والتغير المناخي.

وكان وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس قد قام مؤخرا بزيارة إلى الصين تزامنت مع الإعلان عن تجارب أول مقاتلة شبح صينية.

وأعرب عن ثقته في سيطرة الرئيس الصيني هو جينتاو على الجيش الصيني، وإن كان قد تحدث عما وصفه بانقطاع الصلة أحيانا بين القيادة السياسية والجيش الصيني.

المزيد حول هذه القصة