الرئيس هو جنتاو: حققت الصين تقدما كبيرا في مجال حقوق الانسان

هو جنتاو
Image caption حضر الرئيس الصيني مأدبة عشاء اقامها على شرفه في البيت الابيض الرئيس الامريكي باراك اوباما

قال الرئيس الصيني هو جنتاو، الذي يقوم بزيارة دولة الى الولايات المتحدة، للصحفيين في واشنطن يوم الاربعاء إن بلاده حققت تقدما كبيرا في مجال حقوق الانسان، الا انه اعترف بأن "الكثير ما زال ينبغي انجازه" في هذا المضمار.

من جانبه، قال الرئيس الامريكي باراك اوباما في مؤتمر صحفي مشترك حضره مع ضيفه الصيني، إن "ارتقاء الصين السلمي" يعتبر في مصلحة الولايات المتحدة.

ومضى الرئيس الامريكي للقول: "للولايات المتحدة مصلحة في رؤية مئات الملايين من الصينيين يخرجون من دائرة الفقر."

هذا وحضر الرئيس هو جنتاو في وقت لاحق مأدبة عشاء كبيرة اقامها له الرئيس الامريكي في البيت الابيض.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك الذي حضره الرئيسان في وقت سابق، حيا الرئيس اوباما العلاقات التي تربط بلاده بالصين، وقال إن لكل من البلدين مصلحة كبيرة في نجاح البلد الآخر.

وكان الرئيس الامريكي قد قال صباح الاربعاء لدى استقباله الرئيس هو في البيت الابيض إن كلا من الصين والولايات المتحدة ستزدادان رخاء وامنا اذا عملتا سوية.

وقال الرئيس هو من جانبه إن التعاون بين البلدين يجب ان يبنى على الاحترام المتبادل، وان على كل من البلدين احترام اختيار الآخر في طريق التنمية الذي يسلكه.

وقد تناولت المحادثات التي اجراها الزعيمان في البيت الابيض مواضيع شتى، كالسياسة النقدية والتجارة والدفاع والامن.

وكشف مسؤولون امريكيون بأن الولايات المتحدة وقعت عقودا قيمتها 45 مليار دولار لتصدير المنتجات الامريكية الى الصين بضمنها عقد قيمته 19 مليار لبيع مئتي طائرة ركاب بوينج.

وقال الرئيس اوباما إن هذه العقود ستخلق 200 الف فرصة عمل جديدة في الولايات المتحدة.

"مصدر توتر"

واعترف الرئيس اوباما في المؤتمر الصحفي المشترك بأن الخلافات بين البلدين حول قضايا حقوق الانسان "تنتج احيانا توترا" في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.

وقال الرئيس الامريكي: "اعتقد انه من حق الانسان ان يكسب قوت يومه وان يأكل وان يكون له مأوى وان يتمتع بالتيار الكهربائي، كل هذه تعتبر جزءا من العدل وحقوق الانسان."

وصرح قائلا: "نرحب بالحقوق التي توفرها الصين لشعبها."

ولكنه اضاف: "ولكننا نريد ايضا ان نضمن بأن ارتقاء الصين يجري بطريقة تعزز المعايير الدولية وتتطابق مع الشروط العالمية وتساعد في احلال الامن والاستقرار بدل ان تكون مصدرا للتوتر في المنطقة والعالم."

وقال الرئيس اوباما إنه بالرغم من ان البلدين قد يختلفان حول هذه الامور، لا ينبغي ان يمنعهما ذلك من التعاون في غيرها من "القضايا الحيوية" على حد تعبيره.

وقال الرئيس هو من جانبه إن الصين راغبة في مواصلة الحوار مع الجانب الامريكي حول حقوق الانسان على اساس الاحترام المتبادل وامتناع الولايات المتحدة عن التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال الرئيس الصيني: "إن الصين بلد نامي لديه عدد هائل من السكان، كما انه بلد نامي يمر في مرحلة اصلاح دقيقة. تواجه الصين تحديات اجتماعية واقتصادية كبيرة. ما زال الكثير ينبغي عمله في الصين في مجال حقوق الانسان."

وكان الرئيس الامريكي قد قال في وقت سابق من يوم الاربعاء إن زيارة الرئيس هو الحالية للولايات المتحدة ستضع الحجر الاساس للعلاقات بين البلدين في السنوات الـ 30 المقبلة.

وتعهد الرئيسان بتوثيق التعاون بين بلديهما رغم الخلافات حول العملة الصينية اليوان التي تقول الولايات المتحدة إن بكين تعمد خفض قيمتها من اجل دعم الصادرات الصينية.

وقال الرئيس اوباما إن السوق الصينية واحدة من اكبر الاسواق للبضائع الامريكية، وان اكثر من نصف مليون فرصة عمل في الولايات المتحدة تعتاش على الصادرات الامريكية للصين، مضيفا بأنه من الضروري للبلدين ان يتعاونا دون ان يؤثر ذلك على التنافس بينهما.

ومن المقرر ان يقوم الرئيس هو بزيارة لمدينة شيكاغو، حيث سيحضر حفل توقيع عدد من العقود التجارية والاستثمارية.

يذكر ان قيمة التبادل التجاري بين البلدين تناهز الـ 400 مليار دولار، بينما كانت لا تتجاوز الـ 100 مليون دولار منذ 30 عاما عندما طبعت واشنطن علاقاتها مع بكين اثر زيارة قام بها للصين الرئيس الاسبق جيمي كارتر.

وتمتلك الصين ايضا اكبر احتياطي في العالم من العملات الاجنبية حيث يتجاوز احتياطيها الـ 2,8 ترليون دولار.