ساحل العاج :باغبو يلغي اعتماد سفير فرنسا و يأمر بتفتيش مركبات الأمم المتحدة

أعمال العنف في ساحل العاج
Image caption شهدت البلاد حالة من الفوضى عقب انتخابات نوفمبر الماضي

سحبت حكومة لوران غباغبو, الرئيس المنتهية ولايته في ساحل العاج, السبت اوراق اعتماد سفير فرنسا في ساحل العاج.

وأعلن متحدث باسم باغبو ان السفير الفرنسي جان مارك سيمون أصبح بموجب ذلك مواطنا فرنسيا عاديا.

وكانت حكومة باغبو امرت أيضا بطرد سفيري بريطانيا وكندا بعدما سحبت الدولتان اعتماد سفيريه فيهما.

وكانت الأمم المتحدة و دول غربية قد اعترفت بفوز الحسن وتارا بانتخابات الرئاسة وأقرت ترشيحاته للسفراء في الخارج.

من جهة أخرى أمر باغبو بايقاف المركبات التابعة للأمم المتحدة وتفتيشها.

وتعتبر هذه الخطوة أحدث تصعيد بين باغبو والأمم المتحدة التي اعلنت فوز خصمه الحسن وتارا في الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الهجمات على مركبات الأمم المتحدة وقوات حفظ السلام في ساحل العاج.

وكانت قوات تابعة لباغبو قد هاجمت ما لا يقل عن ست مركبات تابعة للأمم المتحدة خلال الأسبوع الماضي واشعلت النيران في بعض المواقع وجرحت شخصين على الأقل.

انتهاك خطير

وفي أول رد فعل من الأمم المتحدة، وصف مارتن نيسركي المتحدث باسم المنظمة الدولية دعوة باغبو بأنها "انتهاك خطير" لقرار مجلس الأمن رقم 1962، مضيفا أن هذه التصريحات "غير مقبولة".

وتابع نيسركي "تدين الأمم المتحدة استمرار استخدام مؤسسة الدولة للبث الاذاعي لنشر معلومات كاذبة بشأن مهمتها"، وأعرب المتحدث كذلك عن إدانته للتعرض لقوات الأمم المتحدة لحفظ السلام.

كما أعرب مسؤولون محليون تابعون للأمم المتحدة عن رفضهم للقرار الذي أصدره باغبو، مشيرين إلى أن القانون الدولي منح قوات المنظمة الدولية حرية في التحرك.

وقال حمدون توري المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج "نتمنى ونتوقع أن تحترم هذه الحرية"، لكنه لم يذكر ما ستقوم به القوات الدولية إذا تم ايقاف مركباتها من قبل أنصار باغبو.

السفير الفرنسي

وكان الكولونيل هيليري جوهورو قد أعلن أوامر ايقاف مركبات الأمم المتحدة في التلفزيون الحكومي، حيث لا يزال باغبو متمتعا بتأييد الجيش ووسائل الإعلام الرسمية.

وكان رئيس الوزراء الكيني رايلا أودينجا غادر ساحل العاج الأربعاء الماضي بعد أن فشلت آخر محاولاته للوساطة لحل أزمة الانتخابات الرئاسية التي تشل البلاد.

وقد عقد أودينجا اجتماعاً مطولاً انتهى في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء مع وتارا وباجبو، لكنه أعرب فيما بعد عن فشل جهوده لتسوية الأزمة.

وكان وتارا عرض على باغبو في وقت سابق الحماية في حال تنحيه عن حكم البلاد.