جمهورية ايرلندا: انسحاب حزب الخضر من الائتلاف الحاكم

مظاهرات ضد السياسات التقشفية في ايرلندا
Image caption شهدت ايرلندا احتجاجات على خطط التقشف

اعلن حزب الخضر انسحابه من الائتلاف الحاكم في جمهورية ايرلندا، في خطوة يتوقع تؤدي إلى إقامة الانتخابات العامة قبل موعدها المقرر في 11 مارس/ آذار المقبل.

وانضم الحزب على الفور إلى صفوف المعارضة لكنه أعلن استمرار دعمه لخطة الإنقاذ الأوروبية وأعرب عن امله في أن إقرار التشريع الخاصر بها في أسرع وقت.

ويقول مراسل بي بي سي في ايرلندا مارك سيمبسون إنه من المرجح على نطاق واسع إجراء الانتخابات في فبراير/ شباط المقبل.

ويأتي إعلان الحزب عن تلك الخطوة بعد يوم من قرار اتخذه رئيس الوزراء الايرلندي برايان كوين بالاستقالة من زعامة حزبه الحاكم فيانا فيل وأسبوع من الأحداث العاصفة في البلاد.

ففي يوم الثلاثاء الماضي نجا كوين من اقتراع على حجب الثقة في زعامته لحزب فيانا فايل. ويوم الخميس، اضطر لإجهاض تغيير حكومي كان يعتزم القيام به، وذلك بعدما أثار التغيير المزمع غضب الخضر، الشركاء في الحكم. وحينها دعا لانتخابات عامة.

وقال رئيس الوزراء إنه سيظل في منصبه إلى حين إجراء الانتخابات، الأمر الذي وصفه معارضوه بالهزلي.

وبإعلان حزب الخضر انسحابه من الحكومة، يكون الاتئتلاف الحاكم قد فقد الغالبية البسيطة التي يتمتع بها.

وقد دعا حزب فيانا فيل الخضر إلى البقاء في الحكومة لضمان المصادقة على التشريعات المالية الجديدة الضرورية لحزمة الانقاذ الدولي لايرلندا قبل الانتخابات التي كانت مقررة في مارس/ آذار المقبل.

يذكر أن وزراء مالية الاتحاد الاوروبي أقروا أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي خطة اقراض لايرلندا بقيمة 85 مليار يورو (نحو 113 مليار دولار) لانقاذها من ازمتها المالية.

وبموجب هذه الخطة يجب على إيرلندا دفع فائدة مقدراها 5.8 في المئة على القروض، بينما كانت اليونان قد التزمت بدفع فوائد قيمتها 5.2 في المئة على قرض مشابه.

وقال رئيس الوزراء الايرلندي حينها إن هذه أفضل شروط أمكن الحصول عليها، وهي "تمنح ايرلندا فسحة من الوقت للتعامل مع مشاكلها المالية".

ومن شروط صفقة الإنقاذ المشتركة بين الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي أن تجري الحكومة الإيرلندية خفضا كبيرا في الإنفاق، مما فجر سلسلة من الاحتجاجات الشعبية.