تونس: محاولات لتشكيل لجنة حكماء وتحقيقات فرنسية في ثروة بن علي

رشيد عمار
Image caption قائد الجيش التقى بالمحتجين

يحاول سياسيون تونسيون تشكيل "لجنة حكماء" للإشراف على عمل الحكومة المؤقتة "وحماية الثورة" بعد تعرضها لضغوط من أجل تنحية وزراء مرتبطين بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وستتضم لجنة الحكماء سياسيين معارضين ومحامين ومنظمات المجتمع المدني وقادة نقابيين ونشطاء في مجال حقوق الإنسان.

في سياق متصل صرح وزير التعليم الطيب بكوش لوكالة أنباء رويترز انه يتوقع إجراء تعديل على الحكومة المؤقتة في الأيام القليلة القادمة لملء الشواغر الناجمة عن الاستقالات الأخيرة، كما يمكن أن تطال التغييرات حقائب وزارية أخرى.

يذكر أن خمسة وزراء قد استقالوا منذ إعلان الحكومة المؤقتة الأسبوع الماضي.

في هذه الأثناء حذر قائد الجيش التونسي الجنرال رشيد عمار من أن الفراغ السياسي في البلاد قد يؤدي الى الدكتاتورية.

وقال أمام حشد من المحتجين خارج مكتب رئيس الحكومة "ثورتنا، ثورتكم، ثورة الشباب في خطر، هناك قوى ترغب بخلق فراغ سياسي، وهذا يجلب الإرهاب ومن ثم الدكتاتورية".

وقال بينما طالب محتجون أمام مكتب رئيس الوزراء باسقاط الحكومة المؤقتة إن الجيش سيدافع عن الثورة.

واعتبر قرار عمار بسحب الدعم من علي نقطة تحول أجبرت الرئيس في نهاية الامر على مغادرة البلاد في 14 يناير/ كانون الثاني بعد أسابيع من الاحتجاجات الشعبية.

وقد استمرت الاحتجاجات في العاصمة التونسية وتحدى المتظاهرون حظر التجول الليلي لليوم الثاني على التوالي.

تحقيق بثروة بن علي في فرنسا

من جهة أخرى قال مكتب النائب العام الفرنسي إن التحقيق جار بثروة بن علي في فرنسا.

وفتح التحقيق في فرنسا بعد أن قامت ثلاث منظمات لحقوق الإنسان برفع قضية ضد بن علي على خلفية "انتشار الفساد خلال 23 عاما من حكمه".

وتتهم المنظمات الثلاث وهي "شيربا" و " الشفافية الدولية-فرنسا" و "المفوضية العربية لحقوق الإنسان" بن علي بالفساد وإساءة استخدام المال العام وغسيل الأموال، حسب ما افادت به وكالة أنباء فرانس برس.

وتقدر المنظمات الثروة التي استولى عليها بن علي وحاشيته بخمسة مليارات دولار.ولم يعلق بن علي الذي التجأ الى السعودية على الاتهامات حتى الآن.

وكان مدعون عامون تونسيون قد أعلنوا الأسبوع الماضي أنهم سيحققون في ثروة بن علي المودعة خارج البلاد بيما فيها أي تحويلات غير مشروعة.

وقد احتجز 33 شخصا من عالة بن علي بتهمة استغلال ثروات الشعب، وذلك بعد أن أصدر مسؤولون سويسريون تعليمات بتجميد أي ودائع تخص بن علي للحيلولة دون سحبها ولتمكين الحكومة التونسية من استعادتها ان كانت قد أودعت بشكل غير مشروع.

المزيد حول هذه القصة