جنوب أفريقا: مانديلا "يستجيب بشكل جيد" للعلاج

نيلسون مانديلا مصدر الصورة Reuters
Image caption تقاعد مانديلا من الحياة العامة في عام 2004، ولم يظهر بعدها علنا إلاَّ مرات قليلة.

قال أطباء نيلسون مانديلا إن الزعيم الجنوب أفريقي والرئيس السابق للبلاد "يستجيب بشكل جيد" للعلاج الذي يُقدَّم له حاليا بعد خروجه من المستشفى التي أمضى فيها الأسبوع الماضي ليلتين تلقَّى خلالهما علاجا من مرض أصاب جهازه التنفسي.

فقد نقلت وكالة "سابا" للأنباء عن أندرو ملانجيني، وهو أحد المقربين من مانديلا وقد زاره خلال عطلة نهاية الأسبوع في منزله في هيوتن الواقعة بالقرب من مدينة جوهانسبيرج، قوله: "هو يبدو مشرق الوجه".

قادر على التذكر

وأضاف ملانجيني قائلا: "يقول أطباؤه إنه يستجيب بشكل جيد للعلاج، وما سرَّني أكثر هو قدرته على أن يتذكَّرني".

يُشار إلى أن ملانجيني هو أحد رفاق مانديلا السابقين في سجنه في جزيرة روبين، حيث أمضى الزعيم الجنوب أفريقي السابق 27 عاما كسجين سياسي قبل أن يُطلق سراحه في تسعينيات القرن الماضي ليصبح بعد ذلك أول رئيس أسود لبلاده.

وقد طمأن كلام رفيق مانديلا مواطني جنوب أفريقيا الذين حضر المئات منهم الأحد قداديس في العديد من الكنائس في عموم البلاد، حيث صلُّوا وتمنوا الشفاء لرمز التحرير في بلادهم.

وكان مانديلا، البالغ من العمر 92 عاما، قد غادر المستشفى يوم الجمعة الماضي.

أمراض شائعة

وقال فيجاي راملاكان، وهو طبيب عسكري جرَّاح، إن مانديلا يعاني من أمراض شائعة لدى الأشخاص الذين هم في مثل سنه من العمر.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تنفَّس مواطنو جنوب أفريقيا الصعداء لدى خروج مانديلا من المستشفى الجمعة.

لكن راملاكان أردف قائلا إن مانديلا يتمتع بروح معنوية عالية، "إذ كان يمازح الموظفين وزواره خلال إقامته في المستشفى".

وأضاف: "يسمح له موقفه الإيجابي الرائع بالتعامل مع مصاعب الشيخوخة بكياسة وبلطف".

وكان مانديلا قد نُقل من كيب تاون إلى جوهانسبيرج الأربعاء الماضي لإجراء متابعة طبية لحالته الصحية.

شعور بالارتياح

وقد تنفَّس مواطنو جنوب أفريقيا الصعداء لدى خروج مانديلا من المستشفى الجمعة الماضي، إذ عبَّر العديد منهم عن سعادتهم وارتياحهم لمثل ذلك التطور.

ولم ترشح أي معلومة رسمية عن الوضع الصحي لمانديلا منذ البيان الصادر عن المؤسسة التي تدير أعماله الخيرية يوم الأربعاء الماضي، والتي أكدت فيه حينها "أنه أُدخل مستشفى ميلبارك في جوهانسبورغ لإجراء فحوص روتينية".

مصدر الصورة
Image caption أمضى مانديلا 27 عاما كسجين سياسي قبل أن يُطلق سراحه عام 1992.

وقد أثار نقله إلى المستشفى الأسبوع الماضي قلقا وتكهنات بشأن حالته الصحية داخل وخارج بلاده، إذ تلقى 10 آلاف رسالة للاطمئنان على صحته، وكان من بين مرسلي تلك البرقيات الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

يُذكر أن مانديلا كان قد أُصيب في عام 1988 بداء السل، وذلك عندما كان لا يزال في سجنه في جزيرة روبين. كما أُصيب قبل نحو ثماني سنوات بأمراض رئوية.

وقد تقاعد مانديلا من الحياة العامة في عام 2004، ولم يظهر في مناسبات علنية خلال السنوات الماضية سوى مرات قليلة للغالية.