تواصل الاشتباكات بين القوات الكمبودية والتايلاندية

كمبوديا مصدر الصورة BBC World Service
Image caption فاي سيفان، الناطق باسم مجلس الوزراء الكمبودي، يصافح جنديا تايلانديا قرب المنطقة المتنازع عليها. يوليو 2010 (ارشيف)

ناشد رئيس الوزراء الكمبودي هون سين الأمم المتحدة للتدخل في النزاع الحدودي المتواصل بين بلاده وتايلاند.

وذكر التليفزيون الرسمي أن رئيس الحكومة الكمبودية دعا مجلس الأمن إلى عقد اجتماع عاجل لوقف ما وصفه بالعدوان التايلاندي.

وكانت القوات الكمبودية والتايلاندية قد تبادلت اطلاق النار يوم الاحد في منطقة حدودية يتنازع البلدان السيادة عليها، وذلك لليوم الثالث على التوالي. ويتنازع البلدان السيادة على منطقة تحيط بمعبد هندوسي يعود تاريخه الى القرن العاشر، خاضع للسيادة الكمبودية.

وقالت كمبوديا إن المعبد قد اصيب باضرار جراء القتال، حيث جاء في بيان رسمي اصدرته الحكومة في بنوم بنه ان الدمار الذي اصاب معبد (بريا فيهار) كان نتيجة القصف المدفعي التايلاندي. ولم ترد بانكوك على هذه الادعاءات الى الآن.

ويأتي التصعيد الاخير بالرغم من اعلان تايلاند يوم امس الاحد التزامها بوقف لاطلاق النار، وذلك عقب القتال الذي دار يومي الجمعة والسبت والذي خلف خمسة قتلى على الاقل.

ونقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان قوله إنه سمع دوي عشرين قذيفة على الاقل آتية من المنطقة المتنازع عليها والتي تبلغ مساحتها 4,6 كيلومتر مربع. وتحيط هذه الارض بمعبد (بريا فيهار) الهندوسي.

ونقلت الوكالة ذاتها عن العقيد سانسيرن كايوكامنيرد، الناطق العسكري التايلاندي، قوله يوم الاحد: "نحن نستلم تقارير عن اشتباكات جديدة الآن، ولكن لا معلومات لدينا عن سقوط ضحايا."

يذكر ان حدة التوتر بين البلدين الجارين قد ارتفعت في وقت سابق من الشهر الجاري عندما اصدرت محكمة كمبودية احكاما بالسجن لمدة ثماني سنوات بحق عضوين من اعضاء احدى الحركات القومية التايلاندية بتهمة التجسس.

وكانت كمبوديا قد اعتقلت سبعة من ناشطي هذه الحركة بعد ان اجتاز هؤلاء الحدود الى المنطقة المتنازع عليها.

وتقول مراسلة بي بي سي في جنوب شرق آسيا راشيل هارفي إن الجماعات القومية التايلاندية ما برحت تنظم التظاهرات التي تطالب حكومة بانكوك باتباع سياسة اكثر تشددا مع كمبوديا.

وتقول التقارير إن القتال الذي اندلع في الساعة السادسة والنصف مساء يوم الاحد استخدمت فيه مدافع الهاون والصواريخ والمدفعية الثقيلة.

ويتهم كل جانب الجانب الآخر بخرق اتفاق وقف اطلاق النار.

يذكر ان المعبد يعود لكمبوديا بموجب حكم اصدرته محكمة العدل الدولية، الا ان الطريق المؤدية اليه تقع ضمن الاراضي التايلاندية، كما يتنازع البلدان السيادة على الاراضي المحيطة بالمعبد.