إيقاف 21 كاهنا أمريكيا عن الخدمة بسبب "انتهاكات جنسية للأطفال"

الكاردينال جاستن ريغالي، رئيس أساقفة فيلادلفيا مصدر الصورة AP
Image caption ريغالي يقول إنه يشعر بالأسف للأذى الذي لحق بضحايا الانتهاكات الجنسية

أُعلن في الولايات المتحدة الثلاثاء عن تعليق خدمات 21 كاهنا في مدينة فيلادلفيا، وذلك بعد ورود أسمائهم في تحقيق بمزاعم انتشرت على نطاق واسع حول ضلوعهم بانتهاكات جنسية ضد الأطفال.

وقد جاءت الخطوة في أعقاب نشر "تقرير لجنة التحقيق العليا" الشهر الماضي، والذي أوصى بإعطاء "إجازات" لـ 37 كاهنا طوال الفترة التي تتم فيها مراجعة قضاياهم.

"قائمة المجازين"

وقال الكاردينال جاستن ريغالي، رئيس أساقفة فيلادلفيا، إن 21 من كهنة كنيسة الروم الكاثوليك قد وُضعوا على قائمة "المجازين" ريثما تنتهي مراجعة قضاياهم.

وأضاف إنه يشعر "حقيقة بالأسف" للأذى الذي لحق بضحايا الانتهاكات الجنسية المذكورة.

وجاء في بيان أصدره ريغالي قوله: "لقد مرَّت علينا أسابيع عصيبة منذ نشر تقرير لجنة التحقيق العليا".

ومضى البيان إلى القول: "وقد كان الأمر أصعب بشكل أكثر بالنسبة لضحايا الاعتداء الجنسي، ولكن أيضا بالنسبة لجميع الكاثوليك، ولكل شخص في مجتمعنا".

بدوره، أشاد مدَّعي عام فيلادلفيا، سيث ويليامز، بأبرشية المدينة وبرئيس الأساقفة لاتخاذ بعض الخطوات التي كان التقرير المذكور قد دعا إليها.

مصالح الكنيسة

إلاَّ أن بيتر آيزلي، من "شبكة الناجين من الانتهاكات التي ارتكبها القساوسة"، قال لوكالة الأسوشيتد برس للأنباء "إن الكاردينال ريغالي وضع مصالح الكنيسة فوق مصالح الأطفال، وكان عليه أن يعلِّق عمل القساوسة في الحال".

يُشار إلى أن التحقيق، الذي أجرته لجنة التحقيق العليا بالقضية، استمر سنتين وانتهى إلى توجيه اتهامات ضد أربعة كهنة ومدرِّس كاثوليكي الشهر الماضي.

وقد وجد المحققون أيضا أن اللجنة التي كانت أبرشية المدينة قد أنشأتها لتتحقيق بالمزاعم التي انتشرت في أعقاب التحقيق الذي أجرته هيئة محلفين أخرى عام 2005 عمل بشكل أساسي لحماية الكنيسة نفسها وليس ضحايا الانتهاكات.

مصدر الصورة AP
Image caption كان البابا يوحنا بولس الثاني قد عقد عام 2002 اجتماعا مع كرادلة أمريكيين حول فضيحة الانتهاكات الجنسية.

إيقافات سابقة

وكانت الأبرشية قد أوقفت في شهر فبراير/شباط الماضي، أي بعد أسبوع واحد فقط من صدور التقرير، ثلاثة من الأساقفة الـ 37 الواردة أسماؤهم كمشتبه بهم.

وقالت الأبرشية إن خمسة آخرين كانوا وقت صدور التقرير إمَّا في إجازة، أو كانوا يخدمون في أماكن أخرى، أو لم يعودوا فاعلين في الكنيسة.

وحول الأساقفة الثمانية الذين تم تحديد هوياتهم ولم يتم إيقافهم عن العمل، قالت الأبرشية إن ذلك تم "لأن الفحص المستقل لحالاتهم أفضى إلى نتيجة مفادها أنه لم يعد هنالك من مبرر لإجراء المزيد من التحقيق فيها".

كما أن أسماء القساوسة المعنيين لم تُنشر.

المزيد حول هذه القصة