حقيقة المخاوف من الإنفجارات النووية في اليابان

وقع انفجاران في اثنين من المفاعلات النووية الثلاثة في مجمع فوكوشيما لتوليد الطاقة باليابان، عقب زلزال الجمعة الماضي المدمر، وهناك احتمال كبير لحدوث انصهار نووي في المفاعل الثالث. هنا أسئلة وأجوبة حول قدر الخطر النووي على اليابان والعالم بسبب تلك الانفجارات:

هل حدث تسرب للمواد المشعة؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption مجمع فوكوشيما النووي في اليابان

نعم.. حدث ذلك بالفعل. وأعلن مسؤولو الحكومة المحلية في منطقة فوكوشيما أن 190 شخصا قد تعرضوا لقدر أو آخر من الإشعاع النووي، كما أن سفينة أمريكية هي يو إس إس رونالد ريغان رصدت مستويات منخفصة من الإشعاع على مسافة 100 ميل من مفاعل فوكوشيما.

ماهو مقدار المواد المشعة التي تسربت؟

تقول السلطات اليابانية إن ما أمكن رصده خارج حدود مجمع فوكوشيما النووي قد اقتصر على مستويات منخفضة من الإشعاعات النووية، وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تلك المستويات سجلت درجة 4 على مقياس حوادث الإشعاعات النووية والذرية، وهو مقياس يضم 7 درجات. ولم يتم تسجيل أي نشاط إشعاعي في روسيا جراء حادث فوكوشيما.

ماهو نوع المواد النووية التي تسربت؟

هناك أنباء عن تسرب نظائر مشعة من عنصري السيزيوم واليود في المنطقة المحيطة بالمجمع. ويقول الخبراء إن من الطبيعي أيضا أن تتسرب بعض النظائر المشعة من غازي النتروجين والآرجون ، ولم يثبت حتى الآن حدوث أي تسرب من اليورانيوم أو البلوتونيوم.

ماهو الضرر الذي يمكن أن ينجم عن تلك المواد؟

اليود المشع قد يلحق ضررا بالغا بالأطفال الذين يعيشون في محيط المجمع النووي. فبعد كارثة مفاعل تشيرنوبيل النووي الروسي عام 1986 ، سجل عدد ملحوظ من الاصابات بسرطان الغدة الدرقية بين الاطفال والكبار ممن تعرضوا لليود المشع.

ومع ذلك فإن الأشخاص الذين يتلقون علاجا من أقراص اليود على نحو سريع بعد التعرض للإشعاع ربما كانت لديهم فرصة أكبر في الافلات من سرطان الغدة الدرقية .

ولكن أخطر أنواع الإشعاع هو ذلك الناجم عن العناصر الفلزية المشعة مثل اليورانيوم والبلوتونيوم والسيزيوم والراديوم، وهذا الإشعاع لا يستهدف عضوا بعينه في الجسم، وإنما تتأثر به أنظمة الجسم حسب مقدار الإشعاع الذي يتعرض له كل منها .

ولا خطر يذكر من النيتروجين المشع لأنه يتحلل بعد ثوان من تسربه ، أما الأرجون المشع فلم يثبت أن مخاطر صحية.

كيف حدث تسرب المواد النووية؟

تركزت المشكلة في نظم التبريد، مما أدى إلى ارتفاع درجة حرارة المفاعلات وتزايد ضغط البخار داخل غرف التفاعل النووي. ولم يكن أمام السلطات اليابانية من حل سريع سوى فتح صمامات خاصة لإطلاق البخار المشع إلى الهواء لتخفيف الضغط.

ويقول الخبراء إن وجود عنصري السيزيوم واليود ضمن المواد التي تصاعدت مع البخار إلى الهواء يعني أن الاغلفة المعدنية لبعض قضبان الوقود النووي قد انصهرت بالفعل، لان السيزيوم واليود هما من المواد التي تدخل في تصنيع هذه الأغلفة، أما قضبان الوقود النووي نفسها ، وهي من اليورانيوم، فإنها تبدو سليمة حتى الآن في فوكوشيما ، لأنها لاتنصهر إلا في درجة حرارة بالغة الإرتفاع ، على نحو ما حدث في مفاعل تشيرنوبيل.