الأمم المتحدة: قصف سوق ابيدجان في ساحل العاج "جريمة ضد الانسانية"

أبيدجان مصدر الصورة BBC World Service
Image caption مزيد من السكان يغادرون أبوبو بعد الاشتباكات

قالت الأمم المتحدة إن قصف سوق أبيدجان من قبل قوات الأمن في ساحل العاج الذي قتل فيه 25 شخصا على الاقل، قد يكون جريمة ضد الإنسانية.

ونفى حلفاء الرئيس لوران باغبو المختلف على شرعيته، اتهامات الامم المتحدة بأنهم اطلقوا قذائف.

وقد سقطت القذائف في منطقة أبوبو، التي تخضع لسيطرة الميليشيات المؤيدة لمنافسه الحسن وتارا.

ويرفض الرئيس باغبو التنحي على الرغم من الاعتراف على نطاق واسع بمنافسه وتارا رئيسا شرعيا للبلاد، بعد أن فاز في انتخابات العام الماضي.

وجاء في بيان صادر عن بعثة الامم المتحدة في ساحل العاج ان نحو 100 شخص قتلوا أو جرحوا جراء سقوط ما لا يقل عن ست قذائف هاون من عيار 81 مم.

وقال البيان"يشكل هذا العمل، الموجه ضد المدنيين، يمكن أن يشكل جريمة ضد الإنسانية".

إلا أن أهوا دون ميلو المتحدث باسم حكومة باغبو، قال لوكالة فرانس برس ان الاتهامات الموجهة الى قوات الأمن جزء من "مؤامرة" بين الامم المتحدة ومؤيدي وتارا وفرنسا القوة الاستعمارية السابقة بهدف الاطاحة بباغبو.

'اشارة قوية'

وقد توالت الاتهامات للقوات الموالية للرئيس المختلف عليه باغبو باطلاق النار على المتظاهرين السلميين في مناسبات عدة في الآونة الأخيرة. وقد فر حوالي 37 ألف شخص بعد وقوع اشتباكات أخيرة في مدينة أبيدجان، كثير منهم من حي أبوبو، والكثيرون غادروا منازلهم يوم الجمعة. وقد فرضت العقوبات الدولية على السيد باغبو وعشرات من حلفائه في محاولة لاجباره على التنحي عن السلطة.

وأفادت الأنباء بأن فرنسا ترغب في تشديد العقوبات.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية "بالنظر إلى ما يحدث والعدد المتزايد من أعمال العنف من المهم أن نرسل إشارة قوية تهدف الى ضرورة تعزيز نظام الجزاءات في مكان".

وتقول الامم المتحدة ان أكثر من 400 شخص قتلوا منذ الانتخابات التي أجريت في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقد منح الاتحاد الأفريقي باغبو حتى 24 مارس/ آذار الجاري لكي يتنازل عن السلطة لكنه لم يبد ما يشير الى أنه سيتنحى عن السلطة.

وكان من المفترض أن تؤدي الانتخابات لاعادة توحيد البلاد، بعد ان تم تقسيمها بعد النزاع المسلح الذي وقع في 2002- 2003.

وتسيطر القوات الموالية لوتارا على شمال البلاد، ويخشى كثيرون من أن الحرب الأهلية قد تستأنف.

وقد بقيت القوات الثورية الجديدة بشكل رئيسي على الجانب الآخر من خط وقف إطلاق النار لكنها استولت على بعض الأراضي في الغرب.

وقد أدى القتال إلى فرار نحو 75 ألف شخص الى ليبيريا المجاورة.

وتتمتع ساحل العاج بأعلى مستويات المعيشة في غرب أفريقيا وتعد المنتج الأكبر في العالم للكاكاو وكانت تعتبر ملاذا للاستقرار في المنطقة المضطربة.