اليابان تكثف جهود تبريد مفاعلات فوكوشيما

آخر تحديث:  الخميس، 17 مارس/ آذار، 2011، 16:06 GMT

اليابان تكثف جهود تبريد مفاعلات فوكوشيما

أعلنت السلطات اليابانية تكثيف جهوها لتبريد المفاعلات في مجمع فوكوشيما النووي شمال شرق البلاد. وتستخدم اليابان مروحيات لإلقاء الماء على المفاعل لتبريده.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

أعلنت السلطات اليابانية تكثيف جهوها لتبريد المفاعلات في مجمع فوكوشيما النووي شمال شرق البلاد والذي تضرر بشدة نتيجة الزلزال المدمر وموجات تسونامي.

وألقت مروحيات قوات الدفاع اليابانية أطنانا من المياه على اثنين من المفاعلات النووية المصابة بأعطال نتيجة الزلزال الأخير في اليابان.

مروحية عسكرية

مروحيات القوات اليابانية تشارك في عمليات التبريد

وتعمل الشركة المشغلة للمحطة النووية التي ضربها زلزال في اليابان على رش المياه على مفاعلات المحطة لتبريدها في الوقت الذي أبدت فيه الولايات المتحدة قلقا متزايدا بشأن الاشعاع المتسرب وقالت انها سترسل طائرات لمساعدة الامريكيين على مغادرة البلاد.

ويسابق مهندسون الوقت للحصول على الكهرباء من الشبكة الرئيسية لتشغيل مضخات المياه اللازمة لتبريد مفاعلين وقضبان الوقود المستنفد التي تعتبر أكبر خطر في تسرب اشعاعي الى الغلاف الجوي.

وفي حين يعتمد مسؤولون يابانيون مجموعة من الحلول حذرت أعلى جهة نووية في الولايات المتحدة من أن بركة التبريد لقضبان الوقود المستنفد في المفاعل رقم أربعة ربما تكون قد جفت وأن أخرى بها تسريب.

وقالت الشركة المشغلة للمحطة انها تعتقد أن المياه ما زالت موجودة في بركة الوقود المستنفد للمفاعل رقم أربعة حتى يوم الاربعاء وأوضحت أن أولويتها هي بركة المفاعل رقم ثلاثة. ورشت طائرات هليكوبتر عسكرية صباح الخميس فقط نحو 30 طنا من المياه وكانت تستهدف جميعها هذا المفاعل.

وقالت الشرطة اليابانية انه تأكد وفاة 5400 شخص ولايزال هناك نحو 9500 آخرين في عداد المفقودين.

وقد أسقطت طائرات مروحية أربع حمولات قبل أن تغادر الموقع من اجل تقليص فترة تعرض الطيارين للاشعاع النووي.

وقال مراسل بي بي سي في طوكيو كريس هوج إن المروحيات يمكن ان تحمل كميات هائلة من المياه إلا أنها تجد صعوبة في تحديد اماكن اسقاطها بدقة بسبب ارياح.

خلاف مع واشنطن

وبذل مسؤولون أمريكيون جهودا لعدم انتقاد الحكومة اليابانية التي ظهرت مؤشرات على أن الازمة تفوق طاقتها على التحمل لكن الخطوات التي تتخذها واشنطن تشير الى خلاف مع اليابانيين حول مدى خطورة الوضع.

وقالت اليابان ان الولايات المتحدة سترسل طائرة بلا طيار تحلق على مستوى مرتفع فوق المحطة لتقييم الوضع وعرضت ارسال خبراء نوويين.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الامريكية انه سيتم ارسال طائرات لنقل الامريكيين من اليابان وسمح لاسر العاملين في السفارة هناك بمغادرة البلاد اذا ارادت.

وقال خبراء في قطاع الصحة ان الذعر من التسرب الاشعاعي من محطة فوكوشيما دايتشي الواقعة على بعد 240 كيلومترا الى الشمال من طوكيو يصرف الانظار عن المخاطر التي تهدد حياة الناجين من الزلزال الذي ضرب البلاد يوم الجمعة الماضية وبلغت قوته تسع درجات وأمواج المد التي أعقبته مثل البرد وتساقط الثلوج الكثيفة على أجزاء من البلاد وامكانية الحصول على مياه الشرب.

وأظهرت أحدث صور من المحطة النووية تلفيات شديدة لحقت ببعض المباني بعد عدة انفجارات.

وقال سباستيان بفلوجبايل رئيس جمعية الحماية من الاشعاع ومقرها ألمانيا ان جهود اليابان لابعاد محطة فوكوشيما عن حافة الهاوية تمثل "بداية المرحلة الكارثية".

وقالت هيئة الطاقة النووية اليابانية ان مستويات الاشعاع في المحطة "استمرت في الانخفاض" لكن الحكومة ناشدت الشركات الخاصة المساعدة على توصيل الامدادات الى عشرات الالاف ممن تم اجلاؤهم من منطقة تمتد 30 كيلومترا حول المحطة.

وقال مسؤولون في شركة طوكيو الكتريك باور (تيبكو) ان الجرافات حاولت اخلاء طريق الى المفاعل حتى يمكن لسيارات الاطفاء أن تصل الى هناك وتحاول تبريد المنشأة باستخدام الخراطيم.

وحال ارتفاع مستويات الاشعاع دون اسقاط طائرة هليكوبتر للمياه يوم الاربعاء على المفاعل رقم ثلاثة لمحاولة تبريد قضبان الوقود فيه بعد انفجار سابق أدى الى اتلاف السقف ونظام التبريد.

ونجحت فيما يبدو جزئيا محاولة أخرى يوم الخميس مع وصول دفعتين من المياه من بين أربع دفعات الى الهدف المنشود.

وقالت تيبكو يوم الاربعاء ان الوضع في المفاعل رقم أربعة الذي اندلعت فيه نيران "ليس جيدا" تماما في حين أنه يجري رش المياه على المفاعلين رقم خمسة وستة مما يشير الى أن المحطة التي تتألف من ستة مفاعلات تتعرض كلها لخطر ارتفاع الحرارة.

وقف الرحلات الجوية

وتم وقف العشرات من الرحلات الجوية الى اليابان أو تم تغيير مسارها ويتجنب المسافرون جوا طوكيو خشية الاشعاع.

وحثت السفارة الامريكية في طوكيو يوم الخميس مواطنيها الذين يعيشون في حدود 80 كيلومترا من محطة دايتشي الخروج من المنطقة أو ملازمة منازلهم "كاجراء احترازي" في حين أن وزارة الخارجية البريطانية حثت مواطنيها على "التفكير في مغادرة المنطقة".

ولم تكن هذه التحذيرات في قوة تلك التي أصدرتها فرنسا واستراليا سابقا حين حثت كل منهما مواطنيها في اليابان على مغادرة البلاد. وقالت روسيا انها تعتزم اجلاء أسر الدبلوماسيين يوم الجمعة.

وعندما بلغ الاشعاع أسوأ معدله في طوكيو كان عشر مرات أقل مما يمكن أن يتعرض له أي شخص يجرى له مسح بالاشعة السينية عند طبيب الاسنان. وفي وقت سابق يوم الخميس كانت مستويات الاشعاع فوق المتوسط بدرجة بسيطة.

لكن الكثير من سكان طوكيو لازموا منازلهم وأصبحت الشوارع المزدحمة دائما شبه خالية وأغلقت الكثير من المتاجر والمكاتب.

وزادت محنة مئات الالاف الذين شردهم الزلزال وأمواج المد تدهورا بعد موجة باردة أدت الى تساقط ثلوج كثيفة على أكثر المناطق تضررا.

وحدث نقص في امدادات المياه وزيت التدفئة في مراكز الايواء. وهناك نحو 850 ألف منزل في الشمال بدون كهرباء في طقس يقترب من التجمد. وقالت شركة توهوكو الكتريك باور والحكومة ان 1.5 مليون منزل على الاقل محروم من المياه النظيفة.

ولجأ اليابانيون إلى تبريد المفاعلات بمياه البحر في محاولة لتثبيت درجة حرارتها، وذلك منذ حدوث الانفجار الأول في سلسلة الانفجارات التي ضربت المجمع السبت الماضي.

وطلب من الشرطة جلب المدافع المائية التي تستخدم عادة في مكافحة الشغب لاستخدامها في رش الوقود بالمياه.

وانبعثت من المجمع إشعاعات تخللت الهواء لتصل إلى طوكيو على بعد 220 كيلومترا، مما أثار القلق في المدينة وفي الأوساط الدولية أيضا.

وقالت شركة طوكيو للطاقة الكهربية التي تقوم بتشغيل المفاعلات إنها تسعى لاستئناف إمدادات الكهرباء لأنظمة التبريد "بأسرع ما يمكن".

"انتقادات"

من جهته انتقد يوهي ساتو حاكم مقاطعة فوكوشيما دايتشي اليابانية مؤخرا الإجراءات الحكومية المتعلقة بإجلاء المواطنين من المنطقة المحيطة بمجمع فوكوشيما النووي المتضرر بفعل الزلزال والتسونامي اللذين ضربا البلاد الجمعة الماضي.

وقال ساتو "إن القلق والغضب الذي يشعر به الناس قد وصل مرحلة الغليان".

وأوضح ساتو إن مراكز الإيواء التي خصصت للناس الذين تم إجلاؤهم عن منازلهم القريبة من المجمع غير مزودة بما يكفي من الوجبات الساخنة والاحتياجات الأساسية مثل الوقود والإمدادات الطبية، مضيفا "نحن في حاجة إلى كل شيء".

وقد غطت الثلوج مساحات من المنطقة المنكوبة، حيث يواجه الناجون من الكارثة شحا في الغذاء والماء أو وسائل التدفئة.

ويقيم نحو 450 ألف ياباني في ملاجئ مؤقتة، ينام كثيرون منهم على الأرض في قاعات الألعاب الرياضية.

قلق أمريكي

جاء ذلك بينما تزايدت التحذيرات الأمريكية من كارثة تسرب نووي في مجمع فوكوشيما.

وقد اقترح الرئيس الأمريكي باراك اوباما على رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان ارسال المزيد من الخبراء النووين الى اليابان لمساعدة السلطات اليابانية على حل الأزمة.

وقال المتحدث باسم الحكومة اليابانية يوكيو ايدانو خلال مؤتمر صحفي إن الرئيس اوباما ابلغ رئيس الحكومة في اتصال هاتفي كان ان الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المزيد من الدعم من خلال ارسال المزيد من الخبراء النووين والمشاركة في جهود اعادة الاعمار على المديين الطويل والمتوسط.

فيديو: انفجار ثالث بمحطة فوكوشيما النووية باليابان

يقول الاعلام الياباني إن انفجارا جديدا وقع في محطة فوكوشيما النووية لتوليد الطاقة الكهربائية شمالي اليابان، والتي تضررت في زلزال وتسونامي يوم الجمعة الماضي.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

وقال جريغ جاكزكو رئيس هيئة الطاقة النووية الأمريكية إن محاولات تبريد المفاعلات في المجمع بمياه البحر للحيلولة دون انصهارها قد باءت بالفشل على ما يبدو". وأضاف أن العاملين في المنطقة قد يتعرضون لجرعات من الإشعاع "قد تكون قاتلة".

يذكر أن الهيئة الأمريكية أرسلت 11 من خبرائها إلى اليابان لمراقبة الموقف.

وقال جاكزكو أمام لجنة الطاقة والتجارة في الكونجرس الأمريكي إنه يبدو أن هناك مشاكل عدة تعترض محاولات تبريد ثلاث مفاعلات (في المجمع).

وأضاف جاكزكو "نحن نعتقد أن هناك مستويات عالية جدا من الإشعاع في المنطقة المحيطة بموقع المجمع النووي، وسيكون من الصعب على عمال الإنقاذ الاقتراب من المفاعلات، فالجرعات التي يمكن أن يتعرضوا لها قد تسبب الوفاة في وقت قصير جدا".

وكان وزير الطاقة الأمريكي ستيفن تشو قد صرح بأن الوضع يبدو اشد خطورة من الانصهار الجزئي الذي حدث في المحطة النووية لجزيرة "ثري مايلز" في بنسلفانيا العام 1979.

فيما قال يوكيا أمانو رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يهم بزيارة البابان لتقييم الوضع هناك "إن التطورات في المفاعل حرجة جدا".

زلزال اليابان بالارقام

  • القتلى: من المتوقع ان يزيد عدد القتلى عن 10 آلاف، حيث بلغ العدد الرسمي 3570 بينما ما زال 7558 في عداد المفقودين
  • المشردون: اكثر من 440 الف مشرد جرى اجلاؤهم
  • الكهرباء والماء: تفتقر اكثر من 850 الف اسرة شمالي طوكيو الى خدمات الماء والكهرباء
  • المباني المتضررة: اصيب اكثر من 76 الف مبنى باضرار بينما دمر 6300 تماما
  • الاقتصاد: من 5 الى 15 ترليون ين (183 مليار دولار)
  • العون: تبرعت 102 دولة و14 منظمة دولية بمساعدة اليابان

احتياطات

وقد حثت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها ممن يقيمون في منطقة قطرها 80 كيلومترا حوله بإخلائها أو البحث عن ملجأ.

وسمحت الخارجية الأمريكية لعائلات الدبلوماسيين الأمريكيين بمغادرة اليابان، وقررت إرسال طائرة للمساعدة في عمليات إجلاء الرعاية الأمريكيين.

وصرفت أقراص مضادة للأشعة لأفراد الجيش الأمريكي المتمركزين في اليابان تحسبا لاحتمال تأثرهم بالإشعاع.

واشارت بريطانيا على مواطنيها المقيمين في العاصمة طوكيو وشمالها التفكير جليا في مغادرة المنطقة.

كما دعت فرنسا مواطنيها إلى مغادرة البلاد أو الانتقال جنوبا، فيما نصحت أستراليا مواطنيها بمغادرة طوكيو والمناطق المتضررة.وحذرت تركيا مواطنيها من السفر إلى اليابان.

من جهته انتقد يوهي ساتو حاكم مقاطعة فوكوشيما دايتشي اليابانية مؤخرا الإجراءات الحكومية المتعلقة بإجلاء المواطنين من المنطقة المحيطة بمجمع فوكوشيما النووي المتضرر بفعل الزلزال والتسونامي اللذين ضربا البلاد الجمعة الماضي.

فحص المواطنين في المنطقة المتأثرة بالإشعاع في اليابان

قلق على الفارين من لمنطقة المنكوبة

وقال ساتو "إن القلق والغضب الذي يشعر به الناس قد وصل مرحلة الغليان".

وأوضح ساتو إن مراكز الإيواء التي خصصت للناس الذين تم إجلاؤهم عن منازلهم القريبة من المجمع غير مزودة بما يكفي من الوجبات الساخنة والاحتياجات الأساسية مثل الوقود والإمدادات الطبية، مضيفا "نحن في حاجة إلى كل شيء".

وقد غطت الثلوج مساحات من المنطقة المنكوبة، حيث يواجه الناجون من الكارثة شحا في الغذاء والماء أو وسائل التدفئة.

ويقيم نحو 450 ألف ياباني في ملاجئ مؤقتة، ينام كثيرون منهم على الأرض في قاعات الألعاب الرياضية.

الإمبراطور

وفي ظهور نادر قال الامبراطور اكيهيتو في خطاب بثه التلفزيون الاربعاء انه يصلي "لاجل سلامة اكبر عدد من الناس"، معبرا عن قلقه العميق من تصاعد حدة الأزمة النووية.

وقال الامبراطور البالغ من العمر 77 عاما والذي يحظى باحترام عدد كبير من اليابانيين: "الناس يرغمون على اخلاء في ظروف قاسية من البرد القارس مع انقطاع في المياه والوقود... لا يسعني الا ان اصلي كي يتم انجاز اعمال الانقاذ بسرعة وان تتحسن حياة الناس ولو قليلا".

مناطق الخطر في اليابان

مناطق الخطر من التسرب الإشعاعي في الياباني

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك