اوباما: حرق المصحف "اقصى درجات التعصب" واعمال العنف في الاحتجاجات عليه "مشينة"

جنازات قتلى الهجوم على مبنى الامم المتحدة في مزار الشريف مصدر الصورة AP
Image caption دي مستورا هجوم الجمعة "يجب أن لايعوق نشاطات الامم المتحدة وحضورها في افغانستان

وصف الرئيس الاميركي باراك اوباما اعمال العنف وعمليات القتل التي وقعت في افغانستان في تظاهرات احتجاج ضد حرق قس امريكي متطرف لمصحف في الولايات المتحدة بأنها "مشينة."

ودان في الوقت نفسه العمل الذي قام به القس المتطرف والذي تسبب باندلاع اعمال عنف هذه واصفا اياه بأنه ينم عن "اقصى درجات عدم التسامح والتعصب".

وقال مسؤولون يوم السبت ان عشرة أشخاص على الاقل قتلوا وأصيب 83 اخرون في مدينة قندهار بجنوب أفغانستان في ثاني ايام الاحتجاجات على قيام قس متطرف باحراق مصحف أمام 50 شخصا في كنيسة بولاية فلوريدا في 20 مارس/ اذار طبقا لموقعه على الانترنت

كما قتل 14 شخصا بينهم اربعة نيباليين وثلاثة اوروبيين يعملون في الامم المتحدة في الهجوم الذي استهدف مكاتب بعثة الامم المتحدة في مدينة مزار الشريف خلال تظاهرة مشابهة وعد الهجوم الاكثر دموية على الامم المتحدة في افغانستان منذ غزو ائتلاف دولي لهذا البلد نهاية العام 2001 للاطاحة بنظام طالبان.

وكان قس امريكي يدعى واين ساب قد احرق نسخة من المصحف في كنيسته بمدينة جينزفيل بولاية فلوريدا في العشرين من مارس / آذار، وذلك عقب "محاكمة" اجراها للمصحف "ادانه" فيها "بارتكاب جرائم."

وجرت تلك "المحاكمة" باشراف القس تيري جونز، الذي كان قد هدد في العام الماضي هو الآخر بحرق المصحف في الذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر/ايلول.

تحية لارواح الضحايا

وقال اوباما في بيان صدر عن البيت الابيض تحية لارواح ضحايا اعمال العنف في افغانستان والتي تسبب بها حرق المصحف ان "تدنيس اي نص مقدس بما في ذلك القرآن عمل ينم عن اقصى درجات عدم التسامح والتعصب".

واضاف "مهاجمة وقتل اناس ابرياء امر مشين وانتهاك للاخلاق والكرامة الانسانية".

واكمل اوباما "ليس هناك دين يسمح بذبح وقطع رؤوس ابرياء وليس هناك تبرير لمثل هذا العمل المخزي والمؤسف".

وكان القس الاميركي المتطرف جونز الذي يقف وراء حرق المصحف قد حمل في بيان الدين الاسلامي المسؤولية عن اعمال العنف في افغانستان.

مصدر الصورة Getty
Image caption تسبب احراق القس المتطرف تيري جونز لمصحف أمام 50 شخصا في فلوريدا بموجة احتجاجات واعمال عنف في افغانستان.

من جهة اخرى قال مسؤول بعثة الامم المتحدة في افغانستان ستيفان دي ميستورا ان الامم المتحدة لن تنسحب من افغانستان خلال ما سماه هذه المرحلة الحرجة والدقيقة، موضحا ان هجوم الجمعة "يجب أن لايعوق نشاطات الامم المتحدة وحضورها في البلاد في تلك المرحلة الدقيقة والحرجة على وجه الخصوص"

واضاف خلال زيارة لمزار الشريف ان الشخص الوحيد الذي يمكن ان يلام على هذا العنف هو القس الامريكي.

وقال " لا اعتقد اننا يجب ان نلوم اي افغاني، يجب ان نلوم الشخص الذي انتج هذه الانباء - الشخص الذي احرق المصحف. ان حرية التعبير لاتعني حرية اهانة الثقافة والدين والتقاليد".

واشار الى ان الامم المتحدة ستنقل مؤقتا 11 من كوادرها من مزار الشريف الى كابول حتى تتم عملية اعادة بناء مكتبها".

واضاف ان "تلك ليست عملية اخلاء... سنكون جاهزين للعودة سريعا حالما تتم اعادة تأسيس مكتب آمن بما فيه الكفاية".

وكانت السلطات في كل من قندهار ومزار الشريف قد حملت حركة طالبان مسؤولية العنف بينما نفت الحركة هذه الاتهامات.

"العنصر الراديكالي"

من جهته قال القس جونز إن ابرشية "دوف ورلد اوتريتش سنتر" لا تشعر بالمسؤولية" في التسبب بأعمال العنف والهجوم على مبنى الامم المتحدة.

وقال في تصريحات لفرانس برس ان "العنصر المتطرف في الاسلام يتخذ من (حرق المصحف) ذريعة لتشجيع فعالياتهم (المسلمين) العنيفة".

وقال في مقابلة مع وكالة رويترز ايضا ان "هدفنا هو التوعية بالعنصر الراديكالي في الاسلام." مضيفا "بوضوح انه أمر فظيع في اي وقت يقتل فيه اشخاص. اعتقد انه على الجانب الاخر يثبت العنصر الراديكالي في الاسلام."

وتوعد جونز بتزعم احتجاج مناهض للاسلام في 22 ابريل/ نيسان امام اكبر مسجد في الولايات المتحدة في ديربورن بولاية ميشيجان.

المزيد حول هذه القصة