ساحل العاج: جنرال "منشق" يلتقي بباجبو

جنود فرنسيون في ساحل العاج مصدر الصورة AFP
Image caption عززت فرنسا وجودها العسكري في ساحل العاج

التقى الجنرال فيليب مانغو قائد الجيش العاجي الموالي للوران باجبويوم الأحد الرئيس المنتهية ولايته في مقر إقامته في ابيدجان، بعد مغادرته سفارة جنوب أفريقيا التي لجأ اليها يوم الأربعاء، حسبما أعلن المتحدث باسم حكومة باجبو.

وقال اهوا دون ميلو لوكالة فرانس برس " جاء الجنرال مانغو للقاء رفاقه العسكريين الآخرين على الجبهة. لكن لا نعلم ما اذا كان ذلك نتيجة رغبة منه في استعادة قيادة العمليات. لا املك معلومات كافية".

وأضاف هذا المصدر قائلا: "لكنني رأيته اليوم (الأحد) في مقر إقامة الرئيس باجبو مع زملائه. سيعبر عن موقفه بنفسه، ربما غدا (الاثنين)".

وعرض التلفزيون الرسمي مساء الأحد صورا لباجبو مع الجنرال مانغو وعسكريين آخرين رفيعي الرتبة. لكن لم تتأت إمكانية تحديد تاريخ هذه الصور بدقة.

وكان مصدر دبلوماسي قد أشار لوكالة فرانس برس إلى أن الجنرال مانغو غادر الأحد مقر إقامة سفيرة جنوب أفريقيا في أبيدجان حيث لجأ مع عائلته يوم الأربعاء.

"توازن"

وفي تلك الأثناء حافظت قوات كل من رئيس ساحل العاج المعترف به دوليا، الحسن وتارا، والرئيس المنتهية ولايته لوران باجبو على مواقعها في المدينة الرئيسة أبيدجان، وذلك بعد أيام من المعارك الطاحنة. ويقول شهود عيان أن الوضع في المدينة بات أكثر هدوءا.

وكانت تقارير سابقة ذكرت أن القوات التابعة لوتارا تمكنت من تطويق القوات التابعة لباجبو في بعض المناطق بأبيدجان، وفرضت منع التجوال في المدينة.

من جهتها، حثت منظمة الأمم المتحدة على فتح تحقيق في التقارير التي أفادت بمقتل مئات الاشخاص على "أيدي أنصاره" في مدينة دويكوي.

وقال الأمين العام للمنظمة الدولية، بان كي مون، إنه "يشعر بالقلق والانزعاج" من هذه التقارير.

ورغم أن وتارا قال إن أنصاره غير مسؤولين عن العنف، فإنه أمر بفتح تحقيق في الموضوع، مضيفا أنه يرحب بإجراء تحقيق دولي.

ويقول مراسل بي بي سي في مدينة دويكوي، أندرو هاردينج، إن موظفي الأمم المتحدة عثروا على مئات الجثث. ويضيف المراسل أن هناك آثار دمار ونهب واسعين، حيث أحرقت مساكن.

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة، حمادون توري، لبي بي سي من قبل إنه سمع أصوات إطلاق نار قرب القصر الرئاسي الذي تسيطر عليه حاليا قوات باجبو، مضيفا أن الوضع متوتر جدا.

ويخضع مطار أبيدجان، الذي سيطرت عليه قوات الأمم المتحدة منذ الجمعة الماضية، للقوات الفرنسية حاليا، وسمحت بإعادة فتحه.

"مواجهة الاحتلال"

وهناك تقارير تفيد بأن الأمم المتحدة بصدد إجلاء نحو 200 موظف تابعين لها في أبيدجان.

لكن القناة التلفزيونية الموالية لباجبو دعت سكان ساحل العاج إلى تعبئة صفوفهم ضد ما وصفته "احتلالا فرنسيا".

ووقعت أعمال عنف في مدينة دويكوي، غربي البلاد، الأسبوع الماضي إثر سيطرة القوات الموالية لوتارا على مناطق كانت تابعة لباجبو في جنوبي البلاد. لكن كلا الجانبين يقول إن الطرف الآخر هو المسؤول عما حصل.

ولا يزال مسؤولو الأمم المتحدة يجرون تحقيقات لمعرفة ما حصل، مضيفين أن الحصيلة النهائية لعدد القتلى مرشحة للزيادة. وقدرت إحدى وكالات الإغاثة عدد القتلى بألف شخص.

وأرسلت فرنسا 300 جندي إضافي إلى ساحل العاج، وفق الناطق باسم وزارة الدفاع الفرنسية ما يرفع عدد الجنود الفرنسيين إلى نحو 1400 جندي.

وأضاف الناطق أن الهدف من تعزيز القوات الفرنسية هو حماية المواطنين الفرنسيين في ساحل العاج بعد تعرضهم لتهديدات اللصوص. ومن بين الاجانب الذين حوصروا بسبب أعمال العنف نحو 700 فرنسي و600 لبناني و60 من جنسيات أوربية.

المزيد حول هذه القصة