آيسلندا: رفض خطة تسديد الديون وفقا للنتائج الأولية للاستفتاء

لاندسبانكين مصدر الصورة Getty
Image caption النظام المصرفي الايسلندي تعرض لضربة قاصمة العام 2008

أشارت النتائج الأولية إلى رفض الناخبين في آيسلندا الخطة الأخيرة لتسديد ديونها للمملكة المتحدة وهولندا نتيجة انهيار النظام المصرفي الآيسلندي.

وأظهرت النتائج الأولية للاستفتاء الذي جرى السبت رفض الخطة بنسبة 57% مقابل 43%.

وقالت رئيس الوزراء يوهانا سيجيورداردوتير "إن هذه الأرقام مخيبة للآمال".

يذكر أن بنك "لاندسبانكي" الآيسلندي قد انهار العام 2008، وخسر المستثمرون البريطانيون والهولنديون في "آيس سيف" نحو 5.8 مليار دولار.

وكان البنك قد عرض حسابات ادخار في المملكة المتحدة وهولندا تحت اسم "آيس سيف".

"أمر يثير الاستياء"

وكان البرلمان قد أيد الخطة، إلا أن الرئيس أولافور راجنار جريمسون رفض التصديق عليها مما ادى إلى إجراء الاستفتاء.

وتم رفض خطة سابقة تفرض نظاما أشد للتسديد، وذلك في استفتاء أجري في آذار/مارس العام 2010 بنسبة 93%.

ومن غير الواضح ما هي الخطوة التالية التي سيتخذها البرلمان إذا ما تأكدت نتيجة الاستفتاء بلا.

ويرفض وزير المالية ستينجريمور سيجفاسون على ما يبدو القيام بمحاولة أخرى لإقناع الناخبين بقبول صفقة التسديد.

وقال الوزير "لا يمكنك أن تطلب من شعب بأكمله قبول مثل هذا الأمر المثير للاستياء".

وأضاف "اعتقد أن لدينا إشارة واضحة جدا من هذا الاستفتاء برفض أي مفاوضات جديدة، فلا فائدة من المحاولة ثانية".

"فترة أطول وسعر فائدة أقل"

يذكر أن الحكومتين البريطانية والهولندية اضطرتا لتعويض نحو 400 ألف من مواطني الدولتين ممن خسروا مدخرات لهم، وتواجه آيسلندا الآن تحديد كيفية تسديد هذه المبالغ.

وبموجب الصفقة الأخيرة يتوجب على آيسلندة تسديد المبالغ المستحقة عليها بسعر فائدة يبلغ 3.3% إلى المملكة المتحدة و3% إلى هولندا، وذلك على مدى 30 عاما في الفترة ما بين 2016 ـ 2046.

أما الخطة السابقة فكانت تفرض تسديد هذه المبالغ في الفترة 2016 ـ 2024 بسعر فائدة يبلغ 5.5%.

ويتوقع أن تكون تكلفة هذه الخطة على الخزينة أقل بكثير من المبلغ المستحق والبالغ 4 مليار يورو، حيث تقول الحكومة إنه سيتم تسديد معظم المبالغ من بيع أصول "لاندسبانكي".

وكانت الحكومة قد أعلنت أنها لا تتوقع أن تزيد هذه التكلفة عن 50 مليار كرونة أو ما يوازي 168 مليار جنيه استرليني.

ويقول محللون إن هذه الصفقة هامة جدا بالنسبة لانتعاش الاقتصاد الآيسلندي لأنها ستمكن البلاد من العودة إلى الأسواق المالية لتمويل ذاتها.

كما ينظر إلى حل هذا النزاع بأنه الأساس في فرص انضمام آيسلندة إلى الاتحاد ألأوروبي.

وانهارت بنوك آيسلندة الرئيسية الثلاثة في ظرف أيام خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر العام 2008.

وقامت الحكومة بتعويض المدخرين من مواطنيها، إلا أن المدخرين خارجها كانوا مهددين بخسارة جميع أموالهم.

واثارت القضية أزمة دبلوماسية بين آيسلندا والمملكة المتحدة، وطرحت شكوكا حول فرص الاقتصاد الآيسلندي في التعافي.

المزيد حول هذه القصة