باكستان تعترف بفشلها الاستخباري بشأن بن لادن

آخر تحديث:  الثلاثاء، 3 مايو/ أيار، 2011، 11:31 GMT

مسؤول أمريكي: القوات الامريكية كانت مستعدة لاعتقال بن لادن حيا

قال جون برنان مساعد الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الارهاب إن القوة الامريكية كانت مستعدة لأسر بن لادن حيا لو سنحت الفرصة لكنه قاوم وقُتل برصاصة مباشرة في الرأس.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

قالت وكالة الاستخبارات الباكستانية إنها تشعر بالحرج الشديد لإخفاق أجهزتها في معرفة مكان وجود زعيم تنظيم القاعدة على الرغم من أنه كان يعيش في مجمع سكني بالقرب من منشآت عسكرية.

وقال مسؤول في الاستخبارات الباكستانية إن السلطات سبق وأن داهمت المجمع عام 2003 ولكن العملية كانت بغرض اعتقال قائد آخر في تنظيم القاعدة ومنذ ذلك الحين لم تعر السلطات هذا المجمع انتباها.

ويأتي هذا فيما نفى الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ان يكون وجود زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في بلاده عندما قتل علامة على تقاعس السلطات الباكستانية في الحرب على "الارهاب."

وقال زرداري في مقال نشرته صحيفة الواشنطن بوست إن بلاده "من اكبر ضحايا الارهاب في العالم."

وأوضح الرئيس الباكستاني أن "باكستان لم تكن يوما ولن تكون مرتعا للتشدد كما يصورها الاعلام".

آصف زرداري

تساؤلات

من جانبه أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم الثلاثاء ان بلاده ستواصل العمل مع باكستان لمكافحة التطرف على الرغم من التساؤلات المثارة بشأن اختباء زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بالقرب من العاصمة الباكستانية اسلام اباد.

وأكد كاميرون دعمه للقيادة الباكستانية مشيرا إلى أنه من مصلحة بريطانيا أن تمد يد العون لما سماه " بالقوى الديمقراطية" في باكستان.

وصرح كاميرون لبي بي سي بأنه من الخطأ " عدم التعاون مع باكستان وأن نفض أيدينا ونسير بعيدا".

وأثار اختباء بن لادن في مجمع سكني قريب من قواعد عسكرية العديد من التساؤلات حول تلقيه دعما داخليا هناك.

وكان مسؤولون أمريكيون قد قالوا إنه من غير المعقول ألا يكون بن لادن قد تلقى "دعما من شبكة محلية داخل باكستان".

وجاءت تصريحات كاميرون قبل أن يلقى كلمة أمام مجلس العموم البريطاني حول عملية قتل بن لادن على أيدي قوات أمريكية خاصة مساء الأحد في مدينة ابت اباد مشال غرب باكستان.

وفيما يتعلق بتأثر الوجود البريطاني العسكري في أفغانستان عقب سقوط زعيم تنظيم القاعدة قال كاميرون "من الواضح ان هذا تطور مفيد وان كنت لا اعتقد انه سيغير الجدول الزمني لسحب القوات لكن علينا ان نستخدمه كفرصة لنقول لطالبان ان هذه هي اللحظة المناسبة لان تنأى بنفسها عن القاعدة وتنبذ العنف ".


نشر الصور

جون برينان

مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون مكافحة الإرهاب

على صعيد آخر أعلن البيت الأبيض إنه لم يحسم امره بعد حيال نشر صور لجثة اسامة بن لادن وهو اجراء طالب به نواب في الكونجرس الامريكي لتقديم دليل للرأي العالم العالمي على مقتل زعيم القاعدة.

وقال جون برنان مستشار الرئيس الامريكي باراك اوباما لشؤون مكافحة الارهاب "سوف نقوم بكل ما هو ممكن لكي لا يستطيع احد ان يحاول نفي اننا قتلنا اسامة بن لادن".

من جانبه أعرب السناتور الامريكي كارل ليفن رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ عن اعتقاده بضرورة نشر الصور في نهاية المطاف.

وقال "اعتقد انه في وقت ما سوف تنشر صور جثة بن لادن، لا اعرف متى ولكن اعتقد انها ستنشر ويجب ان تنشر".

انقسام

وفيما يتعلق بالعملية العسكرية التي تم خلالها قتل بن لادن، ذكرت تقارير أن انقساما قد وقع بين مستشاري الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم الخميس الماضي حول خيار العملية العسكرية.

تفاصيل عن العملية

  • شاركت في العملية اربع طائرات هليكوبتر.
  • بن لادن كان مختبئا في قصر يقع في حي بلال في بلدة إبت آباد التي تبعد عن العاصمة الباكستانية بمسافة 80 كيلومترا.
  • انطلقت الطائرات من قاعدة جوية باكستانية شمالي البلاد.
  • تم احتجاز النسوة والاطفال الذين كانوا في المبنى.
  • تحطمت احدى الطائرات دون وقوع ضحايا.
  • الى جانب بن لادن، تم قتل ثلاثة رجال، يعتقد ان احدهم نجل بن لادن.
  • تم ايضا قتل امرأة و جرح اخرى.

  • عملية استهداف المجمع استغرقت أقل من 40 دقيقة.
  • الادارة الامريكية لم تعلم السلطات الباكستانية عن تفاصيل العملية بسبب حساسية التطورات. (تم اعلام باكستان فقط بعد استكمال العملية و التأكد من قتل بن لادن) .

  • عدد محدود جدا من المسؤولين الامريكيين كانوا على علم بالعملية التي نفذت اليوم.

  • تم قتل بن لادن بواسطة طلقات نارية (طلقة في رأسه).

  • الاستخبارات الأمريكية سعت للعثور على رجلين مقربين من بن لادن منذ عدة أعوام (عبر معلومات استخبارتية تم جمعها من عدة مصادر من بينها معتقلين في غوانتانامو).

  • منذ أربعة أعوام تعرفت الاستخبارات الامريكية على هوية الرجلين (لم يتم الكشف علنا عن هويتهما لكنهما قتلا اليوم الى جانب بن لادن).

  • في اغسطس 2010 عثرت الاستخبارات الامركية على المجمع السكني الذي يأوي الرجلين و حينها زادت الشكوك من أنهما قد يأويان شخصية مهمة في تنظيم القاعدة.

  • تم تقدير قيمة المجمع بنحو مليون دولار و لم يكن يحتوي على خدمة انترنت أو هاتف.

وناقش أوباما ومستشاريه خيارات للتعامل مع المعلومات التي رجحت وجود بن لادن في مجمع سكني في باكستان.

وأفادت التقارير أن المسؤولين الأمريكيين كان أمامهم خياران إما شن هجوم او انتظار وصول معلومات ربما توفر قدرا اكبر من الوضوح بشأن وجود بن لادن داخل المجمع.

وقال مسؤول أمريكي رفض ذكر اسمه إن مستشاري اوباما انقسموا على انفسهم خلال اجتماع استمر ساعتين.

وأضاف انه في صباح الجمعة وقبيل قيام اوباما بزيارة لولاية الاباما كشف الرئيس الامريكي النقاب لمجموعة صغيرة من المساعدين انه قرر تأييد شن غارة مباشرة.

أوباما: قتلنا اسامة بن لادن

اكد الرئيس الامريكي باراك اوباما مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن فى عملية فى باكستان.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

ردود فعل

وتأتي هذه التقارير في الوقت الذي تتواصل فيه ردود الفعل بشأن مقتل بن لادن ما بين ترحيب دولي ووعيد من قبل المتشددين الإسلاميين.

فمن جانبها اعتبرت دولة الامارات العربية المتحدة ان مقتل زعيم القاعدة اسامة بن لادن "خطوة ايجابية" لكنها اكدت في الوقت ذاته ان مقتله "لا يعني نهاية الارهاب".

ونقلت الوكالة الرسمية عن طارق الهيدان مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية قوله ان مقتل بن لادن "خطوة ايجابية تعزز الجهود الدولية لمكافحة الارهاب مؤكدا ضرورة استمرار التعاون بين مختلف دول العالم للقضاء على هذه الظاهرة".

أما الصين فقالت إن تصفية زعيم القاعدة تشكل "تحولا ايجابيا" في الحرب على الارهاب ودعت إلى تعزيز التعاون الدولي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جيانغ يو "نعتقد ان مقتل بن لادن تحول مهم وتطور ايجابي في الحرب الدولية على الارهاب".

من جانبها هددت حركة طالبان الباكستانية بشن هجمات ضد باكستان والولايات المتحدة.

وصرح المتحدث باسم الحركة لبي بي سي بأن " ما حدث لن يمضي دون رد".

وقال مؤسس " جماعة الدعوة" أشد الجماعات الباكستانية تطرفا "إن على المسلمين أن يطمئنوا قلوبهم لأن الشهادة التي نالها بن لادن لن تضيع هباءً".

وصرح متحدث باسم أمير الجماعة حافظ محمد سعيد بأن حافظ اعتبر أن بن لادن " شخص عظيم وسيظل مصدر قوة وشجاعة للمسلمين".


خريطة

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك