نبذة عن: فاضل عبد الله محمد قائد القاعدة في شرق افريقيا

فاضل عبد الله محمد
Image caption تقارير تشير إلى أنه انضم للقاعدة منذ اوائل تسعينيات القرن الماضي

أعلنت مصادر كينية وصومالية أن الزعيم المفترض لتنظيم القاعدة في شرق أفريقيا "فاضل عبد الله محمد" قد قُتل فجر الأربعاء 8 مايو/آيار 2011 علي يد قوات الأمن الصومالية.

ويعتقد أن فاضل عبد الله هو العقل المدبر لتفجير سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام عام 1998، وكان مختبئا في الصومال منذ سنوات، وأصبح زعيم القاعدة في شرق أفريقيا بعد مقتل صالح علي نبهان.

أجهزة الاستخبارات والأمن الأمريكية وضعت فاضل محمد ضمن قائمتها لـ "أبرز الإرهابيين" المطلوبين على مستوى العالم والتي كان يتصدرها زعيم القاعدة أسامة بن لادن والذي قتلته قوات خاصة امريكية في عملية بباكستان مطلع مايو 2011.

ورصدت واشنطن مكأفاة مالية قدرها خمسة ملايين دولار لاعتقاله باعتباره أحد المنفذين الاساسيين للهجمات على سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام التي اسفرت عن 224 قتيلا في يوليو/ تموز 1998.

ويعتقد أن فاضل شارك بنفسه في تأمين وصول الشاحنة المحملة بالمتفجرات إلى موقع أمام السفارة الاميركية في نيروبي.

كما اتهم أيضا بالضلوع في الهجمات التي استهدفت إسرائيليين في مومباسا بكينيا واسفرت عن 15 قتيلا في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2002.

وبحسب اجهزة الاستخبارات الأمريكية فإن فاضل محمد تولى منذ عام 2002 قيادة عمليات تنظيم القاعدة في كل انحاء شرق افريقيا.

الانضمام للقاعدة

مصدر الصورة PA
Image caption رصدت واشنطن مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض على فاضل عبد الله

ولد فاضل عبدالله في 25 أغسطس/ آب 1972 في موروني عاصمة جزر القمر بحسب تقرير ل"مركز محاربة الارهاب" التابع لاكاديمية وست بوينت العسكرية في الولايات المتحدة.

ويروي اقرباؤه انه كان يلعب كرة القدم ويهوى اظهار مهاراته في رياضة الكونغ فو واداء رقصة المغني الأمريكي الراحل مايكل جاكسون الشهيرة "مون ووك".

بدأ فاضل بدراسة القرآن منذ سن الرابعة, وأصبح في سن السادسة عشرة من أتباع الشيخ صديقي مبابندزا الذي يصنف ضمن العناصر المتشددة.

وفي عام 1990 توجه إلى باكستان حيث تخلى سريعا عن دراسة الطب للانضمام الى صفوف المقاتلين في افغانستان.

وتلقى حينها دروسا مكثفة في مدرسة بيت الانصار الجهادية في مدينة بيشاور الباكستانية, وهي المدرسة الاسلامية الشهيرة التي اسسها اسامة بن لادن والداعية الفلسطيني الاصل عبد الله عزام والتي تحولت الى مركز لتخريج مقاتلي القاعدة.

وفي عام 1991, كتب فاضل في رسالة وجهها الى عائلته انه "انضم" الى القاعدة. وفي العام 1993, شارك في اول "مهمة" له في الصومال حيث توجه مع مجموعة صغيرة من المقاتلين لتدريب الاسلاميين الذين يقاتلون قوات الامم المتحدة.

وعاد لفترة وجيزة الى جزر القمر العام 1994, ثم استقر في كينيا. وبات يعيش متنقلا بين الخرطوم ونيروبي ومقديشو.

وكان هذا الرجل الذي يجيد لغات عدة ويحمل نحو 12 اسما, خبيرا في التنكر وتكنولوحيا الحاسوب ويتنقل في المنطقة برمتها.

وقاتل على مدى سنوات عدة في صفوف حركة الشباب الصوماليين الذين اعلنوا ولاءهم للقاعدة, كما كان مكلفا بشكل خاص بتجنيد المقاتلين الاجانب.

المزيد حول هذه القصة