الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدرس ضوابط السلامة بعد كارثة فوكوشيما

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة اجتماعا لتدارس الضوابط الجديدة التي تستهدف تحسين السلامة في المنشآت النووية، إثر الكارثة التي نجمت عن تدمير محطة فوكوشيما النووية اليابانية بفعل الزلزال الذي ضرب اليابان وموجات مد التسونامي التي أعقبته في مارس/آذار الماضي.

ويتواصل الاجتماع، الذي يحضره ممثلون عن 150 دولة، خمسة أيام، تبحث خلالها أساليب متطورة تهدف الى جعل استخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية أكثر أمنا.

بيد أن هناك خلافات في حجم التدخل الدولي لمنع حوادث مماثلة لكارثة اليابان مستقبلا.

وسيعكف المجتمعون على دراسة تقرير المنظمة الدولية عن الحادث الذي تعرضت له محطة فوكوشيما النووية، الذي يحتوي على 160 صفحة والذي ينشر عند افتتاح الاجتماع، اليوم الإثنين.

وتقول بيثني بيل، مراسلة بي بي سي في فيينا، حيث مقر الوكالة الدولية، إن بعض الدول ترى ترك تفاصيل أنظمة السلامة النووية للحكومات المعنية بالأمر.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الوكالة الدولية للطاقة الذرية "تلوم اليابان لعدم اتباعها تعليمات السلامة الملائمة"

في حين ترى دول أخرى ضرورة جعل تعليمات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملزمة للدول بموجب القانون الدولي.

أثر فوكوشيما

لقد أثارت كارثة فوكوشيما قلقا شعبيا ورسميا واسعين مما كان مفترضا من سلامة الطاقة النووية.

فقد قررت المانيا إيقاف جميع مفاعلاتها النووية عن العمل في موعد أقصاه العام 2022. أما ايطاليا، فقد قرر برلمانها التصويت ضد إعادة العمل بتوليد الطاقة الكهربائية باستخدام المفاعلات النووية.

وتشير مراسلتنا الى احتمال أن يتطلب حل هذه الخلافات وقتا طويلا.

وتفيد معلومات سربت من تقرير المنظمة الدولية عن الحادث الذي تعرضت له محطة فوكوشيما النووية بحصول القناعة بأن اليابان كانت مقصرة، وذلك لعدم اتباعها التعليمات المناسبة في التعامل مع الأزمة.

واستنادا الى التسريبات، فإن السلطات اليابانية لم تتعلم من المخاطر التي كانت تحيق بمحطات نووية أنشئت في مناطق عادة ما تكون عرضة لمخاطر التسونامي.

لكن التقرير في الوقت ذاته اثنى على الجهد الذي بذله عمال المنشآت النووية اليابانية في محاولاتهم احتواء الحادث، خصوصا تعريضهم أنفسهم لمخاطر الإشعاع النووي.

ويعتبر حادث محطة فوكوشيما النووية أسوأ حادث نووي في العالم منذ حادث محطة تشيرنوبل في أوكرانيا العام 1986.

المزيد حول هذه القصة