باكستان: جماعة المجاهدون "المسلَّحة" تنفي صلتها بأسامة بن لادن

المجمع السكني الذي كان يقيم فيه زعيم تنظيم القاعدة مصدر الصورة AFP
Image caption لم تؤكد الحكومة الأمريكية ما ورد في تقرير صحيفة نيويورك تايمز

نفت "جماعة المجاهدون" الباكستانية "المسلَّحة" الجمعة صحَّة ما أوردته تقارير إعلامية أمريكية بشأن صلتها بزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، وأنها كانت جزءا من شبكة الدعم الباكستانية التابعة للتنظيم.

فقد ذكر متحدث باسم الجماعة المذكورة لـ بي بي سي: "للقاعدة نظامها الخاص بها، ولهم تفكيرهم وتنظيمهم الخاص بهم، ونحن لم نكن أبدا على اتصال بهم."

وكانت الجماعة تشير بذلك إلى ما ورد في تحقيق لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية التي نقلت عن مسؤولين أمريكيين كبار قولهم إن القوات الخاصة الأمريكية التي قتلت بن لادن عثرت في المجمَّع السكني الذي كان يقيم فيه عند مقتله في مدينة آبوت آباد في الثاني من الشهر الماضي على هاتف محمول يعود لمراسل زعيم تنظيم القاعدة، والذي قُتل أيضا معه في الهجوم.

وقال التحقيق إن الهاتف المحمول الذي عُثر عليه احتوى على أرقام هواتف تعود إلى الجماعة المتشددة المذكورة المرتبطة بجهاز الاستخبارات الباكستانية.

"جذور راسخة"

ورأى مسؤولون ومحللون أمريكيون أن لحركة المجاهدين جذورا راسخة في المنطقة المحيطة بأبوت آباد، وأن قادة الحركة لهم ارتباطا قويا بالقاعدة وبالاستخبارات الباكستانية.

وخلصوا بعد تعقب المكالمات في الجهاز إلى أن قادة الحركة أجروا اتصالات مع مسؤولين استخباريين باكستانيين.

وكشفوا أن المكالمات التي أجريت عبر الجهاز لم تدر بالضرورة حول بن لادن وحول توفير الحماية له، وبالتالي ليس هنالك من دليل قاطع على أن الاستخبارات الباكستانية كانت قد وفَّرت بالفعل الحماية لأسامة بن لادن.

ونقل عن مسؤول أمريكي قوله إن تحليل بيانات الهاتف تشكل "خيطا مهما" في البحث عن أجوبة بشأن كيف استطاع بن لادن التملُّص من رقابة الاستخبارات أو القوات المسلحة الباكستانية لسنوات في مدينة تضم أهم أكاديمية عسكرية في البلاد ولا تبعد سوى 50 كيلومترا عن العاصمة إسلام آباد.

"تاريخ من التعاون"

من جانبه، قال م. إلياس خان، مراسل بي بي سي في باكستان: "من الصعب التحقق ممَّا إذا كانت جماعة المجاهدين قد أجرت مؤخَّرا أي اتصال مع القاعدة. إلاَّ أنه بالتأكيد كان للجماعة تاريخ من التعاون مع تنظيم القاعدة."

وأضاف أن الادعاءات بشأن صلة الجماعة بالقاعدة جاءت في الوقت الذي تخضع فيه كل من القوات المسلحة والاستخبارات الباكستانية لضغوط متزايدة من الغرب على خلفية شكوك بأن بعض العناصر من المؤسسة الأمنية الباكستانية قدَّمت الدعم لبعض الجماعات المسلحة، وقد تكون ساعدت حتى بتأمين الحماية لأسامة بن لادن نفسه.

يُشار إلى أن الحكومة الأمريكية لك تُبلغ نظيرتها الباكستانية بشأن الغارة التي نفَّذتها قوات خاصة تابعة لمشاة البحرية على مسكن بن لادن إلاَّ بعد إنهاء العملية، ممَّا أدى إلى شعور السلطات الباكستانية بالإهانة وتعرُّض التعاون العسكري والاستخباري بين البلدين لتراجع شديد.

المزيد حول هذه القصة