البرلمان اليوناني يصوت اليوم على خطة التقشف

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

من المتوقع أن تخرج اليوم مسيرات شعبية في العاصمة اليونانية أثينا بينما تواجه الحكومة تصويتاً حاسماً في البرلمان حول حزمة جديدة من إجراءات التقشف.

ويجري البرلمان تصويتا في وقت لاحق اليوم على إجراءات التقشف على أن يجري تصويت آحر يوم الخميس على كيفية تطبيقها

وتقول الحكومة اليونانية إنها بحاجة إلى توفير أربعين مليار دولار عبر زيادة الضرائب وتقليص الانفاق من أجل تلبية شروط الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي للحصول على الدفعة الثانية من مساعدات الانقاذ.

وقد تعرض المشرعون اليونانيون لضغوط دولية كبيرة من أجل تمرير الإصلاحات أو المجازفة بعجز البلاد عن سداد ديونها. أما المنتقدون فيقولون إن الإجراءات ستؤدي إلى تعميق أزمة البلاد.

واستخدمت الشرطة اليونانية امس الثلاثاء قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين المحتجين على خطط التقشف.

وقالت مصادر الشرطة إن المصادمات أسفرت عن إصابة 46 شخصا على الأقل معظمهم من رجال الشرطة.

ويقول مراسل بي بي سي إن الشرطة اغلقت المنافذ المؤدية الى الساحة الرئيسة التي توجد فيها مجموعات المتظاهرين المسماة بالفوضويين والتي أحرقت إحدى الشاحنات، فيما ساد الهدوء معظم مواكب المحتجين الآخرين.

مصدر الصورة AFP
Image caption بعض المتظاهرين في أثنا ارتدى أقنعة واقية من الغاز خلال المواجهات مع الشرطة

وكانت نقابات العمال بدأت الثلاثاء إضرابا عاما يستغرق 48 ساعة احتجاجا على خطة التقشف.

واحتشد آلاف من المحتجين في شوارع العاصمة أثينا أمس بينما توقفت حركة النقل والمواصلات وذلك احتجاجا على زيادة الضرائب وعمليات التخصيص الكثيفة التي تتضمنها خطة التقشف.

ونشرت السلطات أكثر من 5 آلاف شرطي في أثينا لمواجهة المتظاهرين ومنعهم من الوصول إلى مبنى البرلمان اليوناني.

وقد حث رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو الاثنين النواب على اقرار مشروع الموازنة المتعددة السنوات المطروح عليهم للدراسة، معتبرا انه "فرصة فريدة لبقاء اليونان على قدميها".

واعتبر باباندريو ان التصويت "فرصة فريدة لكي يقف البلد على قدميه".

ومن المقرر ان يجتمع وزراء منطقة اليورو في 3 يوليو/ تموز لاعطاء الضوء الاخضر لدفع الشريحة الخامسة من القرض الذي منح لليونان في ايار/مايو 2010 وهي اساسية لتتمكن البلاد من الوفاء بالتزاماتها في يوليو/ تموز وتسديد الاجور والرواتب التقاعدية.

واذا لم يتم التصويت على الموازنة، ستجد اليونان نفسها امام خطر عدم التسديد خلال الصيف ما يمكن ان يرتب انعكاسات عالمية على الاسواق يرى بعض الخبراء ان تأثيرها سيكون اكبر من افلاس مصرف ليمان براذرز في ايلول/سبتمبر 2008.

وعلاوة على الجانب المالي، يترتب على اليونان التي تعاني من فترة انكماش منذ اكثر من عامين ان تحاول اعادة اطلاق اقتصادها.

المزيد حول هذه القصة