جنوب السودان: دولة جديدة بدعم دولي كبير

علم جنوب السودان في يد محتفلة بالدولة الجديدة مصدر الصورة AFP
Image caption علم جنوب السودان في يد محتفلة بالدولة الجديدة

جنوب السودان انفصل رسميا عن شماله كدولة مستقلة بعاصمة غير الخرطوم وبعلم غير علم السودان، وهو علم الحركة الشعبية لتحرير السودان والذي رفرف فوق عاصمة الجنوب جوبا.

دعم دولي كبير للدولة الوليدة يتمثل في حضور العشرات من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات ووزراء وممثلين عن منظمات دولية كبيرة، والاعترافات الدولية والإقليمية بأحدث دولة في العالم تتوالى سريعا.

قرأ رئيس برلمان جنوب السودان جيمس واني إيغا الإعلان الرسمي للانفصال، والذي نص على أن انفصال الجنوب يستند إلى نتيجة استفتاء كانون الثاني/يناير الماضي والذي صوت فيه الجنوبيون بأغلبية ساحقة على خيار الانفصال.

متانة العلاقات

سلفا كير ميارديت المقاتل السابق في صفوف الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تهيمن على الحياة السياسية في الجنوب، أدى اليمين الدستورية ليصبح أول رئيس للدولة.

تعهد الزعيم الجنوبي في كلمته بعد ذلك بتحقيق التنمية للدولة المحاصرة بالفقر والجوع والمرض، وبتحقيق السلام الدائم مع الشمال.

وقال سلفا كير إن الدولة الوليدة ستكون لكل أبناء الجنوب بمختلف أعراقهم، مشيرا إلى أن التركيز سيكون على التنمية الاقتصادية ومحاربة الفساد الذي اعتبره من أهم المشاكل التي تواجه جنوب السودان.

أبرز الحاضرين للاحتفال هو رئيس جمهورية السودان عمر البشير، والذي لم يجعل الوحدة جذابة بحسب الجنوبيين، وإن أوفى بعهده باحترام نتيجة الاستفتاء على الانفصال في يناير الماضي، بحسب زعماء الجنوب.

اكد البشير في كلمته على متانة وعمق العلاقات مع الجار الجنوبي.

وهنأ في كلمته جنوب السودان بانفصاله، وقال أمام الآلاف من الجنوبيين إن إرادتهم يجب أن تحترم.

قنابل موقوتة

تصريحات سلفا كير والبشير هي في الواقع تصريحات دبلوماسية تناسب طبيعة الحدث التاريخي.

فالقلق مما هو آت هو سيد الموقف، هنا في الجنوب وهناك في الشمال، فترتفع وتيرة المخاوف من العودة للحرب الأهلية بين الطرفين بسبب الصراع على مناطق حدودية فضلا عن قضايا لم يحسمها الطرفان بعد.

الوضع النهائي لإقليم أبيي من بين هذه القضايا الشائكة التي يتبادل الطرفان إلقاء المسئولية في عدم حسمها بعد ست سنوات من توقيع اتفاق السلام.الإقليم غني بالنفط الذي يتركز غالبا في الجنوب وهو بالتالي إحدى القنابل الموقوتة أيضا التي قد تنفجر في أي وقت.

والصراع محتدم في ولاية جنوب كردفان بين قوات الخرطوم وميليشيا مسلحة موالية للجنوب، بعد ان حاول الجيش في الشمال نزع سلاح هذه الميليشيات بالقوة العسكرية بدلا من التفاوض كما نص اتفاق السلام.

لكن لا يكترث الجنوبيون كثيرا الآن بهذا الجدل أو كلام الساسة عن التحديات الداخلية والخارجية.

هو غير مدرج على جدول الاحتفال، فلا صوت يعلو فوق صوت الاحتفال بميلاد دولتهم الجديدة.

المزيد حول هذه القصة