واشنطن تعلق ثلث مساعداتها العسكرية السنوية لباكستان

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قررت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تعليق 800 مليون دولار هي ثلث مساعداتها العسكرية السنوية لباكستان.

وتحدثت تقارير صحفية في الآونة الأخيرة عن توتر في العلاقات بين البلدين إثر قيام باكستان بطرد بعض المسؤولين الأمنيين الأمريكيين الذين كانوا يدربون ضباطا في الجيش الباكستاني.

ويرى مراقبون في الخطوة ضغطا أمريكيا على الجيش الباكستاني ليصعد حربه على ما يوصف بالارهاب.

وقال كبير موظفي البيت الابيض وليام ديلي الاحد في مقابلة مع شبكة "ايه بي سي" الأمريكية ان اسلام اباد "اتخذت اجراءات حملتنا على تعليق بعض المساعدات التي نقدمها الى الجيش" الباكستاني.

وتحدث ديلي عن تدهور العلاقات بين البلدين منذ مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في عملية نفذتها قوات أمريكية خاصة في باكستان في الثاني من مايو/ آيار الماضي.

واعتبرت اسلام اباد حينها أن هذه العملية شكلت انتهاكا لسيادتها.

لكن ديلي أقر بأن باكستان ظلت "حليفا مهما في محاربة الإرهاب"، مضيفا "لقد ظلوا ضحايا لقدر كبير من الإرهاب".

وتابع قائلا "إنها علاقة معقدة في جزء شديد الصعوبة والتعقيد من العالم".

وقال "من الواضح أنه لا يزال هناك الكثير من الألم يحس به النظام السياسي في باكستان من تأثير الغارة التي قمنا بها للتخلص من بن لادن".

وأضاف ",إلى أن نتغلب على تلك العقبات، فإننا سنحجب بعض الأموال التي تعهد دافع الضرائب الأمريكي بدفعها لهم".

وتظهر الأرقام التي أودعت لدى صندوق النقد الدولي في الخريف الماضي ارتفاع الانفاق العسكري الباكستاني في ميزانية 2010-2011 إلى 6.41 مليار دولار، بزيادة مقدارها 1.27 مليار عن العام الماضي.

يذكر أن إجمالي المساعدات العسكرية الأمريكية لباكستان يزيد عن 2 مليار دولار سنويا.

ويقول راجيش ميرشاندا مراسل بي بي سي في واشنطون إن هذه الخطوة هي مؤشر واضح على تشديد التعامل الأمريكي مع باكستان، لكن يجب أن تكون هناك مخاوف من أن يؤدي حجب هذه الأموال إلى إيقاف التعاون الباكستاني بالمرة.

وعلى الرغم من تخفيض المساعدات الأمريكية، إلا أن واشنطن لا تزال تعتبر إسلام أباد دولة أساسية في محاربة القاعدة ومسلحي حركة طالبان الذين يجدون ملاذا آمنا لهم في مناطق القبائل بالقرب من الحدود الباكستانية.

لكن العديد من أعضاء الكونغرس الأمريكي أثاروا تساؤلات عن جدوي الدعم العسكري الأمريكي عقب الإعلان عن أن بن لادن كان يسكن قريبا جدا من من أكاديمية عسكرية كبيرة في ضواحي إسلام أباد دون أن يكشف عنه من قبل القوات الأمنية في البلاد.

المزيد حول هذه القصة