كندا تقاطع مؤتمر نزع الأسلحة النووية بسبب رئاسة كوريا الشمالية له

صورة لموقع نووي في كوريا الشمالية مصدر الصورة AP
Image caption صعود كوريا الشمالية إلى رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة لنزع الأسلحة أملته القوانين الناظمة للمؤتمر ذاته.

أعلن وزير الخارجية الكندي جون بيرد أن بلاده بصدد الانسحاب من مؤتمر الأمم المتحدة لنزع الأسلحة النووية في العالم، وذلك احتجاجا على استلام كوريا الشمالية للرئاسة الدورية للمؤتمر.

ففي تصريحات أدلى بها في أوتاوا الاثنين، قال الوزير الكندي إنه لأمر "سخيف" أن تتولى كوريا الشمالية الرئاسة الدورية لمؤتمر نزع الأسلحة الذي يضم في عضويته 65 دولة.

وجاء في بيان أصدره بيرد: "إن كوريا الشمالية ببساطة ليس لديها المصداقية لكي ترأس هيئة لنزع الأسلحة".

وأضاف: "إن النظام (في كوريا الشمالية) هو ناشر رئيسي للأسلحة النووية، وعدم امتثاله بالتزامات نزع الأسلحة يسير عكس المبادئ الرئيسية لهذه اللجنة. كما أن هذا يقوِّض كلا من إطار نزع الأسلحة والأمم المتحدة معا، ولن تكون كندا طرفا في ذلك".

يُذكر أن صعود كوريا الشمالية إلى رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة لنزع الأسلحة، والذي تأسس قبل 32 عاما، أملته القوانين الناظمة للمؤتمر ذاته، والتي تنص على أن تتولى رئاسة المؤتمر إحدى الدول الأعضاء كل أربعة أسابيع.

رئاسة كندية

وسوف تتسلم كندا رئاسة المؤتمر في التاسع عشر من الشهر المقبل، أي مع انتهاء فترة رئاسة كوريا الشمالية له.

إلاَّ أن الولايات المتحدة أشارت إلى أنها لا تخطط لمقاطعة المؤتمر، وذلك على الرغم من ترؤُّس كوريا الشمالية له.

يُشار إلى أن لجنة تابعة للأمم المتحدة كانت قد اتهمت كوريا الشمالية في شهر مايو/أيار الماضي بتصدير التكنولوجيا النووية والصاروخية، وذلك في خرق واضح للعقوبات الدولية المفروضة عليها.

وقد أصدرت اللجنة تقريرا في حينها قالت فيه إن كوريا الشمالية استخدمت عددا من "تقنيات الإخفاء" لتصدير الأسلحة إلى إيران وسورية وبورما، وذلك في خرق للحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على تلك الدول.

مصدر الصورة
Image caption كانت كندا واليابان واستراليا وألمانيا وست دول أخرى قد دعت إلى إعادة إحياء جهود منع انتشار الأسلحة النووية.

وقال البيان إن بيونغ يانغ قد زوَّرت العلامات الموضوعة على الحاويات والمعلومات المتعلقة بوجهة البضائع واستخدمت مستويات متعددة من الوسطاء والشركات الوهمية والمؤسسات المالية".

إحياء الجهود

وكانت كل من كندا واليابان واستراليا وألمانيا وست دول أخرى قد دعت في الشهر ذاته الأسرة الدولية إلى إعادة إحياء جهود منع الانتشار النووي في العالم، إذ أصدر وزراء خارجية تلك الدول بيانا مشتركا قالوا فيه إن هدف مبادرتهم هو "العمل على نزع السلاح النووي وتعزيز نظام منع انتشاره".

جدير بالذكر أن مؤتمر الأمم المتحدة لنزع الأسلحة هو المنتدى الدولي الوحيد المخوَّل إجراء المفاوضات المتعددة الأطراف بشأن ضبط الأسلحة والتوقيع على معاهدات منع انتشارها.

وكانت إجراءت قد اتخذت في السابق بحق إيران من قبل مجموعة أخرى من الدول تطلق على نفسها "مجموعة خمسة زائد واحد"، وتضم في عضويتها كلا من الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

كما أجرت مجموعة "الدول الست" محادثات سداسية بشأن الملف النووي لكوريا الشمالية، وقد وصلت تلك المحادثات إلى طريق مسدود مع استئناف بيونغ يانغ العمل ببرنامجها النووي.