مجلس الأمن يرفع أسماء أعضاء سابقين في طالبان من قائمة العقوبات

قوات أجنبية في أفغانستان مصدر الصورة afp
Image caption "التسوية مع طالبان ضرورية لسحب القوات الأجنبية من أفغانستان"

رفع مجلس الامن الدولي اسماء اربعة عشر عضوا سابقا فى حركة طالبان الافغانية من قائمة عقوباته الدولية بناء على طلب من الحكومة الافغانية.

ومن بين هذه اسماء اربعة اعضاء في المجلس الاعلى للسلام الذى شكلته الحكومة الافغانية فى شهر ايلول/سبتمبر الماضى لتمهيد السبيل امام اجراء محادثات مع طالبان.

والأربعة هم ارسلان رحماني وهو نائب طالباني سابق لوزير التعليم العالي وحبيب الله فوزي وهو دبلوماسي طالباني سابق بالسعودية وسيد الرحمن حقاني وهو نائب طالباني سابق لوزير التعدين والصناعة وفاكر محمد.

وقال مجلس الأمن إن هذه الخطوة ترسل اشارة قوية لدعم جهود المصالحة التي تقوم بها الحكومة الأفغانية الرامية لاشراك حركة طالبان فى حوار سياسى.

وأبدت بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن تحفظا تجاه قرار استبعاد تلك الأسماء.

وفرضت العقوبات عام 1999 حينما كانت طالبان تحكم أفغانستان، وتم تشديدها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

وقال المندوب الألماني في الأمم المتحدة ورئيس لجنة العقوبات بيتر وينغ "إن المجموعة الدولية تقر الجهود التي بذلها أعضاء المجلس الأعلى للسلام للعمل على تحقيق السلام والاستقرار والمصالحة".

وأضاف إن "الأفغان جميعا مدعوون للمشاركة في هذه الجهود، فالرسالة واضحة: هناك مكافأة للعمل من أجل السلام".

ويبقى بعد إعلان الجمعة 123 اسما على قائمة العقوبات على طالبان التي تتضمن فرض حظر على السفر وتجميد أرصدة.

وتقول وكالة أسوشيتدبرس للأنباء إن الحكومة الأفغانية كانت قد طلبت رفع أسماء 50 شخصا من القائمة.

وتقدمت الحكومة بوثائق عديدة لإظهار أن اصحاب هذه الأسماء قد اندمجوا ثانية في المجتمع إلا أن اللجنة رفضت ذلك كما تقول الوكالة.

ودعا مكتب الرئيس الافغاني حامد كرزاي الى انشاء المجلس كخطوة ملموسة نحو السلام. ولكن طالبان لا تكترث حتى الان بفكرة المحادثات قائلة انه يجب مغادرة كل القوات الاجنبية افغانستان اولا.

ويقول محللون إن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي يقران بأنه ليس بإمكانها إنجاز الانسحاب من أفغانستان أوتسليم المهام للقوات الأفغانية بحلول عام 2014 دون وضع نهاية للحرب وتحقيق نوع من التسوية السياسية بين الحكومة الأفغانية وطالبان.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد صرح بأن 100 ألف جندي سينسحبون من أفغانستان هذا العام يليهم 23 ألفا بنهاية أيلول 2012.

وقد بلغ عدد الضحايا الحرب من المدنيين والعسكريين أعدادا غير مسبوقة في أفغانستان على مدى عشرة أعوام، وقتل العام الماضي أكثر من 2400 مدنيا.

المزيد حول هذه القصة