التراجع عن منح بوتين جائزة ألمانية رفيعة

بوتين مصدر الصورة AFP
Image caption منظمات حقوقية تتهم بوتين بقمع معارضيه حين كان رئيسا

أدت انتقادات شديدة إلى التراجع عن منح رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين جائزة ألمانية بارزة في مجال حقوق الإنسان.

وتمنح جائزة " كواردريغا" سنويا إلى الشخصيات البارزة التي تقوم بدور ملموس في جهود التنوير وتحقيق الرفاهية الاجتماعية وحماية حقوق الإنسان.

وقرر المنظمون منحها هذا العام إلى بوتين، وهو ما قوبل بغضب شديد في الأوساط الدولية لدرجة ان الرئيس التشيكي السابق فاتسلاف هافيل هدد بإعادة الجائزة التي سبق ومنحت له.

وقالت متحدثة باسم الرئيس السابق هافيل إن الجائزة يجب ان تمنح لمن "كرسوا حياتهم لحماية حقوق الإنسان والحريات ونشر الديمقراطية".

واقترحت المتحدثة في هذا السياق منح الجائزة إلى شخصيات مثل المعارض الصيني ليو جياباو، والناشط الحقوقي الروسي سيرغي كوفالوف، واسم الصحفية الروسية آنا بوليتكوفسكايا التي قتلت في عام 2006.

وقد أصدرت اللجنة الخاصة بالجائزة بيانا أعربت فيه عن الأسف الشديد لقرار سحبها من بوتين وأرجعته إلى حملة الانتقادات الواسعة في وسائل الإعلام والأوساط السياسية الدولية.

نتيجة لذلك قررت اللجنة حجب الجائزة هذا العام مؤكدة ان الضغوط المتزايدة التي تعرضت لها مثلت تهديدا بتصعيد في الموقف.

واتهمت منظمات حقوقية بوتين بقمع معارضيه وفرض قيود على الحريات حين كان رئيسا لبلاده بين عامي 2000و2008.

مصدر الصورة AP
Image caption تمنح الجائزة سنويا في ذكرى توحيد ألمانيا

وقال ماركوس لوينينغ المفوض الألماني لحقوق الإنسان إنه " من المثير للسخرية" أن يمنح بوتين نفس الجائزة التي سيق وحصل عليها ميخائيل غورباتشوف وفاتسلاف هافيل.

وكانت اللجنة في البداية قد أشادت بجهود بوتين في تحقيق الاستقرار في العلاقات الروسية الألمانية.

يشار إلى أن " كواردريغا" هو اسم التمثال الموجود على قمة بوابة براندينبرغ الشهيرة في العاصمة الألمانية برلين.

وتمنح الجائزة سنويا بمناسبة الاحتفال بذكرى توحيد ألمانيا وخصصت في البداية "لمن ساهمت شجاعتهم في تحطيم جدار برلين، وساعد التزامهم في مد جسور العلاقات".

في المقابل قال متحدث باسم بوتين إن الجدل بشأن هذا الموضوع لن يؤثر على العلاقات الألمانية الروسية، وأكد احترام موسكو لقرار اللجنة.

المزيد حول هذه القصة