الحكومة الفنزويلية: تشافيز سيخوض الانتخابات الرئاسية لعام 2012

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلنت الحكومة الفنزويلية أن الرئيس هوغو تشافيز سوف يخوض "بلا شك" انتخابات العام المقبل بهدف إعادة انتخابه رئيسا للبلاد، وذلك على الرغم من خضوعه حاليا للمزيد من جلسات العلاج الكيميائي للقضاء على بعض الخلايا السرطانية التي لا تزال في جسمه.

ففي لقاء أجراه معه التلفزيون الحكومي الرسمي الاثنين، قال جورج جيورداني، وزير المالية الفنزويلي: "إن لدى تشافيز المقدرة على البقاء في السلطة".

وأضاف: "أعتقد أنه لا يوجد هنالك شك بأن الرئيس تشافيز سوف يكون موجودا في انتخابات عام 2012 ولسنوات قادمة من بعدها".

وقُبيل بداية يومه الثاني من جلسات العلاج الكيمائي في كوبا، بعث تشافيز برسالة متفائلة باللغة الإسبانية عبر موقع تويتر للتواصل الاجتماعي حيث قال فيها إنه سوف "يفوز" بمعركته من أجل الحياة.

وقال تشافيز في رسالته: "عمت صباحا أيها العالم السعيد. صباح الخير يا فنزويلا الجميلة. من هنا، وقد استعديت ليوم ثانٍ من المعركة من أجل الحياة، أقول إننا سنعيش ونفوز بحبكم".

صورتان

وقد نُشرت صورتان لتشافيز منذ وصوله إلى كوبا يوم السبت الماضي، وكان يرتدي لباس فريق بلاده الوطني لكرة القدم الذي فاز على فريق تشيلي بنتيجة هدفين إلى هدف واحد في مباراة جمعتهما الأحد الماضي وتأهل إلى الدور نصف النهائي من بطولة أمريكا الجنوبية لكرة القدم 2011 (Copa America).

وقد شاهد تشافيز تلك المبارة منقولة على شاشة التلفزيون وهو يجلس إلى جانب الزعيم والرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو، والذي كان بدوره قد تعافى من مرض عضال بعد عملية جراحية خطيرة أُجريت له في الأمعاء في عام 2006.

يُشار إلى أن تشافيز كان قد أجرى الشهر الماضي عملية جراحية في العاصمة الكوبية هافانا لاستئصال ورم سرطاني من جسمه، الأمر الذي أثار جوَّا من التكهنات وعدم اليقين بشأن صحته ومستقبل الحكم في البلاد.

وكان الرئيس الكوبي راؤول كاستروا قد استقبل السبت الماضي نظيره الفنزويلي الذي وصل إلى هافانا في ثاني رحلة علاجية له منذ اكتشاف إصابته بمرض السرطان.

ونقل تشافيز عن أطبائه قولهم إنهم عثروا على المزيد من الخلايا السرطانية في جسده بعد العملية الجراحية التي خضع لها الشهر الماضي.

نقل الصلاحيات

وقُبيل بدء زيارته العلاجية الثانية إلى كوبا السبت الماضي، كان تشافيز قد أوكل بعض سلطاته إلى نائبه، إلياس جاوا، بما في ذلك صلاحية تحويل الميزانيات إلى الوزارات المختصة. كما منح وزير مالينه، جورج جيورداني، بعض الصلاحيات الإضافية.

لكن الرئيس الفنزويلي نفى بشدة أن يكون ذلك التفويض يعني بأي حال من الأحوال أنه قد تخلى عن مهامه كرئيس للبلاد.

وقد قاوم تشافيز دعوات من قبل سياسيي المعارضة لتسليم كامل صلاحياته الرئاسية إلى نائبه خلال غيابه عن البلاد.

وكان البرلمان الفنزويلي قد وافق السبت بالإجماع على السماح لتشافيز بأن يتوجه إلى كوبا لمدة غير محددة بهدف الخضوع للعلاج.

وينص دستور فنزويلا على أن يطلب رئيس الدولة موافقة البرلمان إذا أراد التغيب عن البلاد لمدة تزيد عن خمسة أيام.

أمَّا تشافيز، والذي لم يكشف بعد عن نوع السرطان المصاب به أو كم هي المدة التي يتوقع أن يمضيها في كوبا، فقد خاطب الصحفيين قائلا إنه يأمل بأن لا تطول فترة غيابه عن البلاد، وتوقع أن تستمر "لعدة أيام".

وقال تشافيز، البالغ من العمر 56 عاما، قبيل مغادرته مطار كراكاس: "سأعود بحال أفضل مما تروني عليه الآن، فأنا لدي رغبة كبيرة في الحياة".

للمرة الأولى

وقد اعترف تشافيز للمرة الأولى يوم الأربعاء الماضي بأن وضعه الصحي يتطلب حصوله على جرعات علاج كيميائي، لكنه نفى شائعات تحدثت عن إصابته بسرطان المعدة او القولون.

وكان الأطباء قد نصحوا الرئيس تشافيز بالتقليل من مجهوده اليومي. لكنه ظهر على شاشة التلفزيون في مناسبات عدة منذ عودته، وإن قلل من مدة خطبه، ولم يوجه أي خطابات في وقت متأخر من الليل.

كما أعلن انه يستيقظ من نومه في الخامسة صباحا ويحرص على قراءة كتابات الفيلسوف الألماني نيتشه.

وقالت سارة غارينغر، مراسلة بي بي سي في كراكاس، إن بعض المواطنين فوجئوا بإعلان الرئيس رغبته في العودة إلى كوبا بدلا من البقاء في بلده لاستكمال العلاج.

وأضافت مراسلتنا أن رغبة تشافيز في التعافي بعيدا عن عيون الرأي العام في بلده، وعلاقة الصداقة القوية التي تربطه بالزعيم فيدل كاسترو تجعل من كوبا المكان الأمثل لمواصلة العلاج بالنسبة له.

المزيد حول هذه القصة