تفاصيل هجوم جزيرة أوتويا النرويجية

إحدى المصابات في إيوتا بالنرويج مصدر الصورة AFP
Image caption قفز البعض في المياه للنجاة بحياتهم

بعد ساعات من التفجير الضخم الذي ضرب قلب أوسلو، أخذت تقارير ترد عن هجوم مروع جديد: إطلاق النار العشوائي على مجموعة من الشباب.

كان هؤلاء يشاركون في معسكر ينظمه حزب العمال الحاكم في جزيرة صغيرة غرب العاصمة في واحدة من أشد حوادث إطلاق النار العشوائي في العالم دموية.

فقد أطلق مسلح النار على الشباب في جزيرة أوتويا، باثا الرعب بينهم قبل أن يتم القبض عليه في النهاية.

قتل 80 شخصا على الأقل وفقا للشرطة التي حذرت من أن هذه الرقم قد يرتفع، حيث لا يزال عدد من الناس في عداد المفقودين. وكانت التقارير الأولية قد قدرت عددهم بعشرة.

وقد أظهرت صور تليفزيونية أفراد الشرطة الخاصة يصلون الجزيرة في قوارب فيما كان ناجون يحاولون السباحة للشاطئ.

وحاول آخرون الاختباء بين الأحراش، وكانوا يطلبون المساعدة عبر إرسال رسائل نصية من هواتفهم المحمولة لأنهم كانوا يخشون من أن يؤدي حديثهم بالهاتف إلى كشف مكان وجودهم.

وقد وصف بعض الذين لمحوا المسلح بأنه نرويجي المظهر طويل وأشقر الشعر كان يلبس ما يبدو أنه زي رجال الشرطة.

وصرح أدريان براكون أحد المسؤولين لذي شهد الواقعة لصحيفة "فاردين" النرويجية أنه كان هناك رعب شامل في أوساط نزلاء المعسكر مضيفا أنه رأى أربعة جثث.

"جثث تطفو"

قالت أنيتا باكاس التي نجت ابنتها من الحادث لبي بي سي إن 600 شخصا تقريبا اشتركوا في المخيم المقام وسط الغابات.

وأضافت أن ابنتها اختبأت في دورة مياه مع أربع فتيات لمدة ساعة وكانت تتصل بهم بإرسال رسائل نصية.

وقالت الفتاة لوالدتها إن إطلاق النار بدأ بعد ما دعي المشاركون في المعسكر إلى اجتماع للاستماع لأنباء التفجير في أوسلو الذي كان قد جرى قبل ساعات.

وقالت الأم إنه بينما كانت الفتاة مختبئة في دورة المياه كانت النيران تطلق على الناس في الخارج ويقتلون.

ونقل التليفزيون النرويجي عن شاهد عيان قوله إن رجلا كان يرتدي زي الشرطة قد دعا الموجودين للتجمع قبل أن يفتح النار عليهم.

وقال والد إحدى الفتيات المشتركات في المعسكر إنه تلقى رسالة نصية من ابنته تقول فيها "هناك إطلاق نار، أنا مختبئة".

وأضاف "تواصلنا عبر الرسائل النصية وطلبت مني ألا اتصل حتى لا يتم اكتشاف المكان الذي كانت تختبئ فيه".

وصرح لبي بي سي علي إسباتي ـ وهو سياسي نرويجي من أصل إيراني وكان موجودا في المعسكر ـ بأنه رأى المشتبه به بعد ساعات من بدء إطلاق النار وكان مختبئا في الغابات.

وقال إسباتي إن المسلح بدا مرتديا زي رجل شرطة ويحمل بندقية في يده.

وأضاف "قفزت في الماء كعديدين حولي وابتعدت عدة امتار ثم حاولت أن أرى ما إذا كان آتيا نحوي".

ووصف عدد من شهود العيان كيف قفز المشتركون في المعسكر من الرعب في المياه فرارا من إطلاق النار العشوائي، إلا أن المسلح أطلق النيران على الذين كانوا يسبحون محاولين الهرب.

وقالت إليس إحدى المشاركات لوكالة اسوشيتدبرس برس "لقد رأيت عددا من القتلى، في البداية أطلق المسلح النار على الموجودين في الجزيرة، بعد ذلك أخذ في إطلاق النار على الذين في الماء".

وتقول الشرطة إنها تقوم بمسح البحيرة بحثا عن جثث.

وقال أندريه سكي لوكالة رويترز للأنباء إنه شاهد عشرين جثة في الماء لدى وصوله في قاربه للمساعدة في إخلاء الناس.

المزيد حول هذه القصة