"الغاضبون" يجولون في اسبانيا احتجاجا على البطالة

مظاهرات مدريد مصدر الصورة AP
Image caption تعد نسبة البطالة في اسبانيا الاسوأ بين الـ 17 دولة الاعضاء في منطقة اليورو

سار الالاف من المحتجين الغاضبين في شوارع العاصمة الاسبانية مدريد في مسيرة احتجاجية على الاوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات البطالة.

وجاء العديد منهم سيرا على الاقدام من مدن اسبانية عدة وصولا الى العاصمة في ما سموه "مسيرة الغاضبين". وقد قطع حوالي 500 منهم رحلة عبر اسبانيا استغرقت اسابيع.

كما انضم الى المسيرة محتجون آخرون وصلوا إلى مدريد بالحافلات من اكثر من 30 مدينة فضلا عن سكان العاصمة.

وكان بعض المتظاهرين بدأوا مسيرتهم في قبل 34 يوما وساروا لاكثر من 650 كيلومترا من مدينة كاديز في الجنوب الغربي الاسباني.

وخرج عدد من المتظاهرين عن المسيرة الرئيسية ليقوم برش رشاشات الاصباغ على البنوك التي يتهمونها بالاشتراك مع الشركات الكبرى بالتسبب في الازمة الاقتصادية.

ويقول المتظاهرون انهم غاضبون لفشل السياسيين في حل ازمة البطالة المتصاعدة في اسبانيا ويتهمونهم بالفساد واللامبالاة وعدم الكفاءة.

كانت الحركة (الغاضبون) قد ظهرت بعد اعتصام للمحتجين في ساحة بويرتا ديل سول بمدريد في منتصف ايار/مايو احتجاجا على معاناة الناس العاديين من سوء الوضع الاقتصادي.

وجرت ازالة المخيم البدائي للمعتصمين في 12 حزيران/يونيو غير ان الحركة نفذت بعد ذلك سلسلة من الاحتجاجات شارك فيها نحو 200 الف محتج في انحاء مختلفة من اسبانيا في 19 حزيران/يونيو.

كما عمد المحتجون الى منع المحضرين من تنفيذ اوامر بطرد السكان من منازلهم المرهونة للبنوك والتي لم يستطيعوا سداد اقساطها

وتصل نسبة البطالة في اسبانيا الى 21 بالمئة وتتضاعف هذه النسبة في اوساط الشباب، ويطالب المحتجون منذ اسابيع السياسيين للاستماع الى مطالبهم.

وتعد نسبة البطالة في اسبانيا الاسوأ بين الـ 17 دولة الاعضاء في منطقة اليورو حيث تصل بين صفوف الشباب من اعمار 19 الى 35 الى نسبة 35 بالمئة .

وتعاني اسبانيا ايضا من عجز كبير في الميزانية كما تكافح من اجل اقناع المستثمرين بانها قادرة على التعامل مع ازمة مديونيتها وانها لا تحتاج الى حزمة انقاذ مالي مثل اليونان وايرلندا والبرتغال.

المزيد حول هذه القصة