نقابية تكمل 200 يوم من العيش فوق رافعة احتجاجا على تسريح زملائها

كيم جين ـ سوك تعيش في رافعة مصدر الصورة Reuters
Image caption تعيش كيم منفردة فوق رافعة بارتفاع 35 مترا وسط حوض السفن

قضت امراة كورية يومها الـ 200 وهي تعيش في اعلى رافعة للتعبير عن احتجاجها ضد تسريح عمال في احدى شركات الشحن البحري الكبيرة.

وكانت شركة هانجن للصناعات الثقيلة ومقاولات البناء اعلنت العام الماضي عن الغاء 400 وظيفة من العاملين لديها في حوض السفن في مدينة بوسان الجنوبية.

وقد دفع هذا الاجراء النقابية كيم جين ـ سوك للبدء في احتجاجها.

واختارت موقع رافعة كان احد النقابيين السابقين انتحر عندها قبل بضع سنوات خلال نزاع عمالي منفصل.

واختارت كيم وهي في منتصف العمر العيش منفردة فوق هذه الرافعة وعلى ارتفاع 35 مترا وسط حوض السفن، مستخدمة دلوا لقضاء حاجتها، وذلك للاحتجاج ضد احدى اشهر الشركات الكورية الجنوبية.

وقالت متحدثة عبر هاتف نقال يعتمد الشحن على الطاقة الشمسية " لقد جئت الى هنا في الشتاء، والان نحن في الصيف والجو حار جدا".

واضافت: " اعيش في قفص حديدي ولأن الجو حار جدا، بات اشبه بالساونا، ليس ثمة كهرباء، كما انه مكان محدود جدا لا استطيع فيه قراءة الكتب ولا اتمكن من الاغتسال".

واكملت "لكنني هنا من اجل العمال الذين سرحوا".

وكان قادة اتحاد محلي لعمال المعادن توصلوا الى اتفاق مع الشركة لانهاء اضرابهم مقابل تقديم تعويض أكبر لأولئك الذين تم تسريحهم وعدم اتخاذ أي اجراءات قانونية.

ووافق أكثر من نصف العمال المسرحين على الصفقة، بيد أن اكثر من 100 منهم واصلوا احتجاجهم رافضين التعويضات ومطالبين باعادتهم الى وظائفهم.

وتقول كيم انها لن تنزل من مكانها ما لم تتم اعادة العمال المسرحين.

وتضيف "انه ظلم كبير، اذ قامت الشركة بعد الاعلان عن التسريحات الكبيرة مباشرة بمكافأة كبار موظفي الادارة بزيادة اجورهم ومخصصاتهم من ارباح الاسهم".

وتستدرك "ولكن اذا امكن تصحيح الامر وسحبت التسريحات فانني يمكن ان انزل في أي وقت".

ولكوريا الجنوبية تاريخ طويل في النزاعات والاحتجاجات العمالية، وقد انتقدت الشرطة في الماضي لتعاملها بشدة معها.

وتسبب اضراب في شركة هونداي ومصرف ستاندرد تشارتيرد بتعطيل واسع للعمل في هذا العام.

بيد ان قلة من هذه الاضرابات حظيت بالاهتمام الذي تحظى به كيم جين – سوك في احتجاجها.

المزيد حول هذه القصة