السنغال: اعتقال مغنِّي الراب الذي "أقلق" الرئيس

مغنِّي الراب السنغالي البارز عمر توري، المعروف شعبيا باسم ثيات مصدر الصورة AFP
Image caption خاطب ثيات السبت الماضي تجمعا للمعارضة وحثَّ خلاله واد على عدم الترشُّح لولاية ثالثة.

اعتقلت السلطات السنغالية مغنِّي الراب البارز عمر توري، المعروف شعبيا باسم ثيات، والذي يُعتبر من المنتقدين الشرسين للرئيس عبد الله واد والداعين لعدم ترشحه لفترة ثالثة في الانتخابات الرئاسية التي ستشهدها البلاد العام المقبل.

وقال مراسل بي بي سي في العاصمة السنغالية داكار، توماس فيسي، إن العشرات من معجبي توري تظاهروا احتجاجا على اعتقاله، وطالبوا بإطلاق سراحه فورا.

وأضاف المراسل أن العديد من زعماء وقادة المعارضة انضموا إلى المتظاهرين الذين احتشدوا خارج مبنى المحكمة الرئيسية في داكار للمطالبة بالإفراج عن توري، معتبرين اعتقاله بمثابة أحدث مؤشر على "الترهيب المتزايد" في السنغال خلال مرحلة التحضير للانتخابات.

من جانبها، لم توضح الشرطة السبب الذي حدا بها لاعتقال المغنِّي الذي كان قد تحدث يوم السبت الماضي في تجمع للمعارضة وحثَّ خلاله واد على عدم الترشُّح مرة أخرى للانتخابات.

"كفاية"

يُشار إلى أن توري هو عضو في فرقة "وي هاف هاد إت" (We Have Had It)، كما أسهم في شهر يناير/كانون الثاني الماضي بإطلاق حركة "كفاية" (Enough is Enough) التي تحض الشباب بوجه خاص على التسجيل للمشاركة بكثافة في الانتخابات المقبلة.

وكانت الحكومة السنغالية قد أصدرت الأسبوع الماضي أمرا قضى بحظر الاحتجاجات والمظاهرات السياسية وسط العاصمة التي شهدت الشهر الماضي أعمال شغب ردَّا على الاقتراح الذي تقدَّم به واد لتعديل الدستور.

مصدر الصورة AFP
Image caption خرج يوم الأحد الماضي مئات الآلاف من أنصار واد في مسيرة تأييد حاشدة وسط داكار.

وقد نصَّ اقتراح الرئيس واد على تخفيض نسبة الأصوات المطلوب من المرشَّح الحصول عليها للفوز بالانتخابات الرئاسية، وذلك من عتبة الـ 50 بالمائة إلى الـ 25 بالمائة، بالإضافة إلى تفادي الجولة الثانية أو جولة الإعادة.

سحب الاقتراح

إلاَّ أن واد، والذي وصل إلى الحكم في بلاده قبل 11 عاما، عاد وسحب اقتراحه في وقت لاحق، وإن أعرب عن نيته الترشح لولاية رئاسية ثالثة في انتخابات العام المقبل.

وقد خرج يوم الأحد الماضي مئات الآلاف من أنصار واد في مسيرة حاشدة وسط داكار، حيث طالب المشاركون الرئيس بأن يرشِّح نفسه لفترة ولاية ثالثة.

من جانبها، قالت المعارضة إن ترشُّح واد لفترة ثالثة سيكون "مخالفا للدستور"، في حال حصل، بل ذهبت إلى حدِّ مطالبته بالتنحِّي عن منصبه.

كما نظَّمت المعارضة مظاهرات احتجاجية ضد واد الذي يتهمه منتقدوه بالسعي لخلق منصب نائب الرئيس لتسليم نجله السلطة من بعده، الأمر الذي نفاه كل من الرئيس ونجله.

المزيد حول هذه القصة